الفلسطينيون يحيون ذكرى مجزرة جنين
آخر تحديث: 2004/4/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رئاسة الأركان التركية: غارات على مواقع لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق
آخر تحديث: 2004/4/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/13 هـ

الفلسطينيون يحيون ذكرى مجزرة جنين

فلسطينيون يحيون الذكرى الثانية لمجزرة جنين (الفرنسية)

تشهد مدينة جنين في شمال الضفة الغربية مسيرات تنظمها مختلف القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية بمناسبة حلول الذكرى الثانية للمجازر الإسرائيلية في مخيم جنين للاجئين.

وتستحضر هذه المسيرات ذكرى تلك المجازر البشعة التي ذهب ضحيتها 62 شهيدا, وأدت إلى تدمير ثمانمائة منزل وتشريد أكثر من ألف عائلة.

كما كانت حصيلة الضحايا في صفوف الجنود الإسرائيليين عالية، إذ قتل 23 جنديا على الأقل وجرح العشرات في ما يعتقد أنه أشرس قتال وقع في العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ويقول الفلسطينيون إن 500 شخص من المدنيين قد قتلوا خلال 10 أيام من القتال المتواصل في المخيم.

وحسب تقديرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة، (أونروا)، فإن القتال دفع بما بين ألفين وثلاثة آلاف إلى خارج بيوتهم في المخيم الذي كان يقيم فيه 13 ألف شخص.

وقد اقتحمت الدبابات والجرافات الإسرائيلية مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في مثل هذا اليوم قبل عامين في أكبر هجوم عسكري إسرائيلي منذ حرب عام 1967.

اشتباكات

دبابة إسرائيلية تطلق النيران في نابلس (الفرنسية)
في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أعلنت نابلس منطقة عسكرية مغلقة بعد أن اجتاحتها فجر اليوم وفرضت حظر تجول صارما عليها وشرعت في عمليات دهم واعتقالات واسعة.

وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال الغازية تلقى مقاومة عنيفة خصوصا في البلدة القديمة حيث سمع دوي انفجارات وإطلاق نار، ودارت اشتباكات مسلحة أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف المقاومة.

وكانت عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية اقتحمت مدينة نابلس من محوريها الغربي والشرقي وحاصرت عددا من المباني وتمركزت في مبان أخرى. واعتقلت قوات الاحتلال عشرات الفلسطينيين بينهم صحفيان.

كما اقتحمت القوات الإسرائيلية مدينة طولكرم ومخيمها فجرا وفرضت عليهما حظر التجول. وقال محافظ طولكرم العميد عز الدين الشريف للجزيرة إن قوات الاحتلال أغلقت كافة مداخل المدينة بينما اقتحمت قوة المخيم وسط إطلاق نار كثيف واعتقلت عددا من الفلسطينيين.

وانتشرت قوات الاحتلال في أرجاء المدينة، بينما تصدت عناصر المقاومة الفلسطينية لتلك القوات لدى دخولها المخيم الذي شهد انفجارا.

الفلسطينيون يودعون شهيدا جديدا (الفرنسية)
وجاء اجتياح طولكرم بعد أن تمكن مقاوم فلسطيني من قتل مستوطن وجرح ابنته في هجوم شنه على مستوطنة أفنيه حيفتس وذلك قبل أن يستشهد برصاص قوات الاحتلال. وتبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الهجوم في بيان بثه تلفزيون المنار اللبناني.

وفي قطاع غزة فتحت مروحيتان حربيتان إسرائيليتان نيران المدافع الرشاشة على مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين في جنوب القطاع.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن القوات أطلقت النار على مناطق مفتوحة لا على منازل خلال مطاردة لنشطين. ولم ترد تقارير فورية عن خسائر بشرية في المخيم الواقع على الحدود الجنوبية لغزة مع مصر.

إدارة غزة
وفي تطور آخر تبدأ في غزة مساء اليوم جلسة جديدة للحوار بين الفصائل الفلسطينية بدعوة من لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية لبحث الوضع الداخلي الفلسطيني والوحدة الوطنية. يذكر أن الفصائل الفلسطينية في القطاع قد درجت على عقد هذه الجلسات بشكل دوري منذ قرابة شهر ونصف.

وطالبت حماس بوضع بند يتعلق ببحث ترتيبات إدارة قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع. وأعلنت أن طبيعة الانسحاب الإسرائيلي من غزة هي التي تحدد طبيعة مشاركتها في صنع القرار في ما يخص إدارة القطاع.

وقال المفكر والسياسي الفلسطيني عبد الله الحوراني للجزيرة إنه حدث تطور مهم في موقف حماس في الفترة الأخيرة يشير إلى استعداد الحركة للقبول بدولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، موضحا أن هذا يعني قبول حماس لبرنامج السلطة مما يخلق مناخا جيدا في العمل الوطني الفلسطيني.

عرافات يستخف بالتهديدات

ياسر عرفات
على صعيد آخر قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إنه لا يبالي بتهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون باغتياله وهو التهديد الذي لقي انتقادا من الولايات المتحدة.

وقال عرفات للصحفيين بمقره المهدم في رام الله في أول رد على تهديدات شارون "لا أهتم به. أنا أهتم بشعبي وبأطفالنا ونسائنا وبطلابنا".

وكان شارون وجه خلال مقابلات نشرتها صحف إسرائيلية أمس أوضح تهديد حتى الآن لعرفات، ووصف الزعيم الفلسطيني بأنه يمثل مخاطرة سيئة لشركات التأمين.

المصدر : الجزيرة + وكالات