سحب الدخان تتصاعد من الفلوجة أثر القصف الأميركي (رويترز)

جددت المقاتلات والمروحيات العسكرية للاحتلال الأميركي الليلة قصفها لمدينة الفلوجة مستهدفة حي الجولان والأحياء الواقعة في غربي المدينة المحاصرة التي تتعرض لليوم الثالث على التوالي لقصف جوي.

كما واصل القناصة الأميركيون المنتشرون في عدة مواقع في محيط المدينة إطلاق الرصاص باتجاه المواقع التي يعتقدون أن عناصر المقاومة يتحصنون فيها, جاء ذلك رغم التوصل إلى اتفاق جديد بين القوات الأميركية ووفد يمثل أهالي الفلوجة.

وينص الاتفاق على فك الحصار عن الفلوجة على أن يبدأ الأميركيون انسحابهم اليوم، مع الاستمرار في تسليم أسلحة المقاومة الثقيلة.

وفي خطوة مفاجئة قرر الأميركيون نقل الإشراف على مدينة الفلوجة إلى قوة مكونة من جنود عراقيين, ينضم إليهم "جزء من المسلحين", بقيادة اللواء الركن جاسم محمد صالح المحمدي وهو من قادة الجيش السابق.

استعدادات جنود المارينز لإعادة الانتشار بالفلوجة (الفرنسية)

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنه لاعلم لها بأي اتفاق يقضي بانسحاب أميركي من الفلوجة، وقال نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفوفيتز إن الوضع في الفلوجة "مربك ولكن يجري العمل للتوصل إلى اتفاق", يقضي بعزل رجال المقاومة عن السكان.

وذكر مسؤول في سلطة الاحتلال أنه لن يتم الانسحاب من الفلوجة قبل دخول قوات الدفاع المدني العراقية.

وشكك فؤاد الراوي المسؤول في الحزب الإسلامي الذي يشارك في جهود الوساطة في إعلان مشاة البحرية الأميركية (المارينز) انسحابها من الفلوجة، مشيرا إلى أن الجانب الأميركي نكث مرارا بتعهداته.

من جانبه أوضح الدكتور سلمان الجميلي عضو الوفد المفاوض في تصريح لموفد الجزيرة نت ببغداد أن المرحلة الأولى من انسحاب قوات المارينز بدأت بالفعل أمس.

وأضاف الجميلي أنه سيتم في الثاني من مايو/ أيار المقبل سحب جنود المارينز من الضواحي الشمالية للمدينة ليبدأ فتح طرقها من جهة الشمال.

وتجوب الدوريات العراقية مدينة الفلوجة حتى العاشر من مايو/ أيار، وتستمر عودة جميع العائلات من المدخلين الشرقي والغربي للمدينة خلال هذه الفترة. على أن تبدأ بعد هذا التاريخ الدوريات المشتركة العراقية والأميركية وفق نظام يتفق عليه.

ضربة موجعة
وتزامن التوصل إلى هذا الاتفاق بين قادة من قوات المارينز وضباط عراقيين سابقين مع سقوط اثنا عشر قتيلا جنديا أميركيا في يوم واحد في ضربة موجعة وجهتها المقاومة العراقية الخميس لقوات الاحتلال في بغداد وضواحيها.

ضربات المقاومة العراقية تتواصل ضد الاحتلال (الفرنسية)

وكان أقوى هذه العمليات الهجوم بسيارة مفخخة في المحمودية جنوبي بغداد أسفر عن مقتل تسعة جنود وجرح آخرين.

كما قتل جنديان أميركيان وجرح ثالث في هجوم بالمتفجرات استهدف دورية للاحتلال في بعقوبة شمال بغداد أسفر أيضا عن مقتل مدني عراقي. وأعلن الجيش الأميركي أيضا أن جنديا قتل في هجوم بقذيفة صاروخية شرق بغداد.

وقتل مدني من جنوب أفريقيا في البصرة, وعراقي في بعقوبة. وشنت القوات الأميركية عمليات تفتيش عن المقاومين في كركوك.

كما شهدت مدينة النجف مناوشات بين جيش المهدي والقوات الأميركية المتمركزة على أطراف المدينة. وأفاد مراسل الجزيرة أن مقرا لقيادة القوات الأميركية خارج النجف تعرض لهجوم بقذائف الهاون كما تصدى عناصر من جيش المهدي لقوة من جيش الاحتلال حاولت اقتحام المنطقة الصناعية في الكوفة.

وفي خطوة لافتة تعكس تغيرا في خطاب مقتدى الصدر, حذر جيش المهدي الخارجين عن القانون في النجف, ودعا إلى عدم الاعتداء على الأموال العامة.

وأجبر تصاعد عمليات المقاومة وزارة الدفاع الأميركية على إرسال تعزيزات من الدبابات والمركبات المدرعة لأنحاء العراق بما في ذلك مدينة الفلوجة المحاصرة.

الإبراهيمي يحذر من فراغ في السلطة (الفرنسية-أرشيف)

حكومة عراقية
سياسيا قال مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي إنه يفضل أن تتشكل الحكومة العراقية الانتقالية القادمة من التكنوقراط.

لكنه لم يستبعد في تصريح للجزيرة مشاركة بعض السياسيين فيها. وأوضح الإبراهيمي أن صلاحيات هذه الحكومة لن تكون كاملة لكن السيادة ستكون كاملة بيد العراقيين.

في الوقت ذاته حذر من إمكان حصول "فراغ في السلطة" في حال عدم تشكيل حكومة عراقية قبل 30 يونيو/ حزيران.

المصدر : الجزيرة + وكالات