عدد من العراقيين يحتفلون بتدمير شاحنة للاحتلال (الفرنسية)

تعرضت قوات الاحتلال الأميركي في بغداد وضواحيها في الساعات الماضية لضربات قوية أسفرت عن مقتل 12 جنديا. وكان أقوى هذه العمليات هجوم بسيارة مفخخة في المحمودية جنوبي بغداد أسفر عن مقتل تسعة جنود وجرح آخرين.

كما قتل جنديان أميركيان وجرح آخر في هجوم بالمتفجرات استهدف دورية للاحتلال في بعقوبة شمال بغداد أسفر أيضا عن مقتل مدني عراقي. وأعلن الجيش الأميركي أيضا أن جنديا قتل في هجوم بقذيفة صاروخية شرق العاصمة العراقية.

وغرب بغداد أسفر هجوم بالقذائف الصاروخية عن إحراق شاحنة أميركية. وقد تجمع عدد من العراقيين حول الشاحنة هاتفين بحياة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

أما في شرق العاصمة فقد انفجرت عبوة ناسفة داخل نفق على بعد أمتار من مجمع الأمم المتحدة الذي استهدفه هجوم العام الماضي.

وقتل ثلاثة عراقيين من عائلة واحدة ليلة أمس وأصيب خمسة آخرون من جراء سقوط قذيفة على منزل في المنطقة الصينية التابعة لقضاء بيجي شمال بغداد.

تعزيزات مدرعة لدعم قوات
المارينز في الفلوجة (الفرنسية)
وفي تطورات ميدانية أخرى قتل مواطن من جنوب أفريقيا صباح اليوم في مدينة البصرة إثر إطلاق الرصاص عليه من سيارة مسرعة. كما أفاد مراسل الجزيرة في كركوك أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على أفراد من حماية أمن شركة نفط الشمال، مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص أحدهم في حالة خطيرة.

ومع تصاعد عمليات المقاومة أرسل جيش الاحتلال الأميركي مزيدا من الدبابات والمركبات المدرعة إلى العراق بما في ذلك مدينة الفلوجة المحاصرة.

وأعلن مدير العمليات في القيادة الوسطى الأميركية الجنرال جون ساتلر أن هذه الخطوة جاءت استجابة لنداءات القادة الميدانيين للحصول على قوة نيران أقوى في منطقة الفلوجة والمناطق الأخرى غربي بغداد، وكذلك فرقة المشاة الأولى العاملة في محيط مدينة تكريت.

وقال ساتلر إن هناك نحو 1500 من رجال المقاومة في الفلوجة بينهم أعضاء سابقون في وحدات قوات الحرس الجمهوري السابق ومقاتلون أجانب.

وربط رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز ذلك بالزيادة الواضحة للهجمات التي تنفذ ضد قوات الاحتلال في أنحاء العراق المختلفة.

عراقيون ينتظرون السماح
لهم بدخول الفلوجة (الفرنسية)
انسحاب المارينز
وفي الفلوجة أيضا أعلن قائد ميداني في المارينز أن قواته ستبدأ الانسحاب من المنطقة الصناعية جنوبي المدينة غدا الجمعة لنقل المهام الأمنية إلى قوة عراقية.

وأوضح المقدم برناني بايرن في تصريحات للصحفيين أن عناصر الكتيبة الأولى من الفوج الخامس لقوات المارينز سيعودون إلى قاعدتهم خارج الفلوجة بعد تسليم المسؤولية لقوات الشرطة والدفاع المدني العراقية.

وأضاف أنه سيتم يوم الثاني من مايو/أيار المقبل سحب جنود المارينز من الضواحي الشمالية للمدينة ليبدأ فتح طرقها من جهة الشمال. وتجوب الدوريات العراقية مدينة الفلوجة حتى 10 مايو/أيار، وتستمر عودة العائلات من المدخلين الشرقي والغربي للمدينة خلال هذه الفترة. وسيسمح في هذا الإطار لمائتي عائلة يوميا بالعودة إلى ديارها.

وبعد العاشر من مايو/أيار تبدأ الدوريات المشتركة العراقية والأميركية وفق نظام يتفق عليه في حينه دون التعرض لحرمات المواطنين وحريتهم، ثم تعود الأمور إلى طبيعتها بشكل تدريجي إلى المدينة.

المارينز وقوات عراقية في حاجز
عند مدخل الفلوجة (الفرنسية)
في هذه الأثناء ذكر شهود عيان لوكالة رويترز أن جنودا أميركيين أطلقوا النار على حافلة صغيرة تحمل مدنيين قرب نقطة تفتيش على مشارف الفلوجة. وقدر مصدر في الشرطة العراقية عدد القتلى بأربعة مدنيين، لكن شهودا آخرين قالوا إنه لم يسقط سوى قتيل واحد.

من جهته اتهم رئيس هيئة العلماء المسلمين في العراق حارث الضاري القوات الأميركية بعرقلة مفاوضات الفلوجة مع المقاومين بهدف التمهيد لاجتياحها.

وقال الضاري عقب محادثاته اليوم بالقاهرة مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إنه طلب من الجامعة الخروج بموقف عربي حازم وموحد إزاء الوضع في العراق، وإبلاغ الأمم المتحدة والدول العربية بحقيقة ما يجري هناك. وأضاف أنه لا يرى تفاؤلا بإمكانية انسحاب قريب للقوات الأميركية من الفلوجة.

من جهة أخرى قال مسؤول رفيع المستوى في سلطة الاحتلال بالعراق إن ضابطة أميركية برتبة جنرال كانت مكلفة بالإشراف على أحد مراكز الاعتقال في العراق أقيلت وإنه يجري استجوابها حاليا حول تهم بسوء معاملة سجناء عراقيين.

وأضاف المصدر نفسه أن يانيس كاربينسكي أوقفت عن العمل في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي بعد اتهام ستة جنود أميركيين بإساءة معاملة معتقلين في سجن أبوغريب.

الموقف السياسي
سياسيا طالب الرئيس الفرنسي جاك شيراك بعودة حقيقية للسيادة في العراق ضمن إطار الأمم المتحدة. وقال في مؤتمر صحفي إن "إعادة السيادة للعراقيين أمر ملح الآن".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد حذر قوات الاحتلال في العراق من الاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين. وأكد أنان أن التعامل بقسوة مع الشعب العراقي يضيق آفاق الحوار ويوسّع رقعة المقاومة المسلحة تجاه الاحتلال، مضيفا أن الأوضاع في العراق صعبة جدا وعلى قوات الاحتلال العمل على تجنب ازدياد النقمة ضدها.

المصدر : الجزيرة + وكالات