مبنى الأمم المتحدة في منطقة المزة تعرض لأضرار كبيرة جراء الاشتباكات (الفرنسية)


قتل مسلحان وأصيب ثالث بجروح خطيرة وأُلقي القبض على رابع خلال اشتباكات وقعت مساء الثلاثاء في حي المزة غربي دمشق حيث مقر عدد من السفارات والقنصليات المعتمدة لدى سوريا.

وذكر شهود عيان أن عددا من أفراد قوات الأمن السورية قد جرحوا أيضا في تلك الاشتباكات. وأفادت الأنباء الواردة من دمشق بأن النيران اشتعلت في مبنى يضم مكاتب بعثة الأمم المتحدة في منطقة المزة. كما دمر مجمع تجاري، وتعرض مبنى السفارة الإيرانية لأضرار فادحة. وقال سكان إن قوات الأمن والشرطة قطعت الكهرباء عن المنطقة وطوقتها حيث سمعت أصوات سيارات الإسعاف في المكان.

لكن الناطقة باسم الأمم المتحدة ماري أوكابي قالت إن مكاتب الأمم المتحدة في دمشق لم تستهدف بالهجوم وأشارت إلى أن أيا من موظفي المنظمة الدولية لم يصب بأذى. وأوضحت أنه تبين للمسؤولين في المنظمة الدولية أن المبنى الذي كان يضم مكاتب
لها في الماضي والمعروف لدى سكان دمشق باسم مبنى الأمم المتحدة قد يكون أصيب في الهجوم.

عماد الشعيبي
وقال المحلل السياسي السوري د. عماد الشعيبي للجزيرة إن مجموعة من أربعة أشخاص ترجلوا من سيارة أمام مبنى تابع للأمم المتحدة في منطقة المزة وبدؤوا بإطلاق النار بشكل عشوائي فتصدت لهم الأجهزة الأمنية المعنية وقتلت اثنين وجرحت ثالثا هو الآن في حالة موت سريري ولاحقت الرابع واعتقلته.

وأضاف أن المعتقل الرابع أدلى بمعلومات مهمة عن المكان الذي تخبئ فيه المجموعة الأسلحة، مشيرا إلى أن هذه المجموعة ربما تكون لها صلة بتنظيم تابع للقاعدة.

وأشار الشعيبي إلى أنه إذا ثبت أن للحادث علاقة بالإرهاب فإن سوريا ستكون بذلك ضحية له، موضحا أن ذلك ستكون له انعكاسات على المنطقة خصوصا بعد الأحداث الأخيرة في الأردن المجاور الذي أعلنت قوات الأمن فيه إحباطها لما أسمته عملا إرهابيا كبيرا.

بالمقابل استبعد المحلل السياسي المصري ضياء رشوان في اتصال مع الجزيرة وقوف القاعدة وراء هذا الحادث، وقال إن اتهام دمشق لمجموعة إسلامية بالإرهاب يفتقر إلى الدقة لأن سوريا لم تكن مستهدفة من القاعدة ولا من غيرها من الجماعات الإسلامية.

وأشار إلى أن دمشق ربما تسعى لمكاسب سياسية وتحاول إبعاد التهمة عن نفسها بعد اعتقال أشخاص قادمين من الأراضي السورية في الأردن.

المصدر : الجزيرة + وكالات