نساء وأطفال في أحد مخيمات دارفور(الفرنسية)
عبر مسؤولون أميركيون أمس الثلاثاء عن خشيتهم من وقوع كارثة إنسانية في غرب السودان إذا منعت الخرطوم عمال الإغاثة من إيصال الغذاء إلى مئات الألوف من السكان الذين تشردوا بسبب الأحداث هناك.

وطالب المسؤولون بإتاحة المجال لهم لدخول إقليم دارفور بحلول يونيو/حزيران القادم, قبل موسم الأمطار الذي سيجعل من غير الممكن توصيل الغذاء والدواء والمأوى إلى اللاجئين.

وكان السودان قد رفض منح تأشيرات دخول لـ28 من موظفي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بهدف زيارة دارفور التي يتهم مسؤولون أميركيون مليشيات عربية تدعمها الحكومة بعمليات "تطهير عرقي" فيها ضد الأفارقة السود. واتهم الرئيس الأميركي جورج بوش يوم السابع من الشهر الجاري تلك المليشيات بارتكاب "أعمال وحشية".

وحذرت الوكالة الأميركية من تردي الأحوال الصحية في المنطقة ووصفتها بأنها "فظيعة". وبموجب اتفاق بين الخرطوم والمتمردين لوقف إطلاق النار لمدة 45 يوما في الثامن من أبريل/نيسان الجاري, تمت الموافقة على السماح لجماعات الإغاثة بحرية الدخول إلى الإقليم القاحل.

غير أن واشنطن تتهم حكومة السودان بالفشل في الالتزام بالاتفاق وتطالبها باحترام وقف إطلاق النار والسماح لعمال الإغاثة بالدخول ونزع أسلحة المليشيات. وترفض إدارة الرئيس بوش تطبيع العلاقات مع السودان ما لم يوقع اتفاق سلام مع المتمردين بجنوب البلاد ويعمل على حل الوضع المضطرب في دارفور.

وقال نائب مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية روجر ونتر إن الولايات المتحدة ستسعى إلى استصدار عقوبات من مجلس الأمن الدولي.

ويجري فريق من المحققين المعنيين بحقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة مقابلات مع الشهود على جرائم زعم وقوعها بدارفور، حيث تتهم القوات الحكومية ومليشيات موالية لها بارتكاب فظائع ضد المدنيين.

وفي تطور آخر زار الرئيس السوداني عمر البشير منطقة شمال دارفور حيث التقى الوفد الحكومي الذي شارك في المفاوضات مع متمردي دارفور، واطلع على نتائج المحادثات الجارية في تشاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات