تشييع غاضب لضحايا القصف الأميركي قرب النجف (الفرنسية)

قتل جندي أميركي وجرح آخر في هجوم بالرصاص على دورية للاحتلال بمدينة الصدر في بغداد اليوم. وروى مترجم عراقي وجندي من قوات الدفاع المدني العراقية أن الدورية كانت تقوم بتفتيش روتيني في محطة للحافلات عندما تم إطلاق النار من أحد المباني مما أسفر عن مصرع الجندي.

ويأتي هجوم بغداد اليوم بينما أعلن الجنرال مارك كيميت نائب قائد جيش الاحتلال الأميركي في العراق أن قواته قتلت 64 عراقيا في اشتباكات دامية مع عناصر جيش المهدي قرب الكوفة شمال شرقي مدينة النجف، بعد أن أعلن الغزاة قبل ذلك مقتل 43 مقاوما.

وأكد القائد الأميركي أن قواته دمرت موقعا لمدافع مضادة للطائرات تابعة للجيش المهدي. وقد أظهرت صور التقطها مصور الجزيرة أن كثيرا من قتلى معارك الليلة الماضية هم مدنيون، في حين ذكرت مصادر طبية عراقية أن الاشتباكات خلفت 28 قتيلا و32 جريحا بين أنصار الصدر ودمارا في المنازل.

وتسود حالة من التوتر والقلق مدينتي الكوفة والنجف بعد معارك الليلة الماضية في حين شيع السكان قتلى الاشتباكات وسط أجواء من الغضب.

الاحتلال يعيد إغلاق المدخل الشرقي للفلوجة بعد فتحه لبعض الوقت (الفرنسية)
الوضع بالفلوجة
التصعيد في النجف رافقه هدوء حذر في الفلوجة، وقال مراسل الجزيرة في المدينة المحاصرة إن الهدنة صامدة منذ مساء أمس وهناك وقف تام لإطلاق النار. وأشار إلى أن مشاركة قوة أميركية في دورية مشتركة مع الشرطة العراقية كانت مقررة اليوم تأجلت إلى أجل غير مسمى.

وقد أعادت القوات الأميركية إغلاق المدخل الشرقي للفلوجة بعد أن فتحته بعض الوقت فاستطاع خلاله بعض العائلات العراقية العودة إلى المدينة. وحسب الاتفاق الذي تم بين ممثلي سكان الفلوجة وقوات الاحتلال، انتشر أفراد الشرطة العراقية وقوات الدفاع المدني في المدينة.

على صعيد آخر هوجمت دورية عسكرية للاحتلال بالأسلحة الخفيفة على الطريق السريع في منطقة حي القادسية جنوبي بغداد، مما أدى لوقوع إصابات بين جنود الدورية وإلحاق أضرار بمدرعة سقطت عن جسر. وقامت القوات الأميركية بتطويق المنطقة وإغلاق الطرق الرئيسة وإخلاء المصابين من مكان الحادث.

من جهة أخرى أعلن متحدث عسكري أميركي أن مروحية أميركية انفجرت بعد هبوطها اضطراريا مساء أمس في الكوت. وعزا الانفجار إلى عطل فني لكنه أشار إلى أن طاقم الطائرة تمكن من النجاة. وكان مراسل الجزيرة نقل عن شهود عيان قولهم إن جنديا أميركيا قتل في حادث تحطم الطائرة.

الانسحاب الإسباني
وفي ظل تصاعد التطورات الميدانية أنهت القوات الإسبانية انسحابها من مدينة النجف اليوم إلى قاعدتها الرئيسية في الديوانية. ولم ترد تفاصيل بشأن كيفية الانسحاب، لكن قادة عسكريين أميركيين قالوا إن قوات أميركية مؤلفة من نحو 200 جندي دخلت المدينة أمس لتغطية انسحاب الإسبان والتمركز في قاعدتهم.

القوات الإسبانية أنهت انسحابها من النجف وتستعد لمغادرة العراق (الفرنسية - أرشيف)
وقال رئيس الوزراء الإسباني خوسي لويس ثاباتيرو إن انسحاب قواته من العراق وقوامها 1300 جندي سيتم بحلول 27 مايو/ أيار المقبل.

وفي مقابل الخطوة الإسبانية أعلن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أن بلاده تنوي الإبقاء على قواتها في العراق رغم اختطاف إيطاليين والتهديد بقتلهم. وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني توني بلير في لندن "لقد بدأنا هذه المهمة وننوي استكمالها".

من جانبه قال بلير إنه ليست هناك حاجة إلى إرسال المزيد من الجنود البريطانيين إلى العراق، واضعا بذلك حدا للتكهنات بشأن إرسال مزيد من التعزيزات إلى هناك. لكنه أوضح أن مسألة إرسال قوات إلى الأراضي العراقية تخضع لمراجعة مستمرة.

زيارة صدام
على صعيد آخر قام وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم بزيارة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في مركز اعتقاله لدى قوات الاحتلال الأميركي في العراق للاطمئنان على حالته.

وهذه هي الزيارة الثانية للصليب الأحمر منذ إلقاء القبض على صدام في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وكان الوفد التقى صدام لأول مرة يوم 21 فبراير/ شباط الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات