قصف أميركي عنيف ومعارك ضارية بالفلوجة
آخر تحديث: 2004/4/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/8 هـ

قصف أميركي عنيف ومعارك ضارية بالفلوجة

شنت قوات الاحتلال الأميركي مساء اليوم هجوما جديدا على الفلوجة. وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة المحاصرة أن المقاتلات والمروحيات والمدفعية الأميركية قصفت بعنف حي الجولان الذي يتحصن به مقاومون حيث سمع دوي انفجارات متتالية في مختلف أنحاء الفلوجة.

وعقب القصف اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال الأميركي وعناصر المقاومة التي تدافع عن المدينة بعد أن حاولت تلك القوات مدعومة بالدبابات اقتحام الحي الواقع شمالي غربي المدينة والذي حاولت اقتحامه عدة مرات في السابق دون جدوى.

وقال المراسل إن عدة بيوت أحرقت حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من وسط المنطقة السكنية في الحي في وقت كانت تسمع فيه التكبيرات من مساجد المدينة. وأوضح المراسل أن سيارات الإسعاف والإطفاء لا تستطيع الوصول إلى المنطقة لمعرفة حجم الدمار أو الخسائر بسبب خطورة المنطقة.

وجاء القتال الضاري في المدينة بعد ساعات من انقضاء مهلة حددتها قوات الاحتلال للمقاومين في المدينة لتسليم أسلحتهم الثقيلة. كما يأتي بعد ظهور بوادر للتهدئة بين قوات الاحتلال والمقاومين.

قوات الاحتلال أغلقت مدخل الفلوجة ومنعت الأهالي من العودة للمدينة المحاصرة (الفرنسية)

وكانت قوات الاحتلال أعادت اليوم إغلاق المدخل الشرقي للفلوجة بعد أن فتحته بعض الوقت فاستطاع خلاله بعض العائلات العراقية العودة إلى المدينة.

وحسب اتفاق ممثلي سكان الفلوجة وقوات الاحتلال، انتشر أفراد الشرطة العراقية وقوات الدفاع المدني في المدينة لكن قوات الاحتلال أجلت مشاركتها في الدوريات لأجل غير مسمى.

ويحاصر مشاة البحرية الأميركية (المارينز) مدينة الفلوجة التي يقطنها 300 ألف نسمة منذ الخامس من أبريل/نيسان الجاري وأسفر القصف الأميركي والمعارك مع المقاومين عن مقتل أكثر من 600 عراقي معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ في حين تكبدت قوات الاحتلال خسائر فادحة في صفوف قواتها بلغت 70 قتيلا حسب اعترافاتها.

معارك النجف
وجاء تجدد المعارك في الفلوجة بينما أعلن نائب قائد جيش الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال مارك كيميت أن قواته قتلت 64 عراقيا في اشتباكات دامية مع عناصر جيش المهدي قرب الكوفة شمال شرق مدينة النجف.

ضحايا القصف الأميركي للنجف (الفرنسية)
وأكد القائد الأميركي أن قواته دمرت نظاما مضادا للطائرات تابعا لجيش المهدي. وقد أظهرت صور التقطها مصور الجزيرة أن كثيرا من قتلى معارك الليلة الماضية هم مدنيون.

وتسود حالة من التوتر والقلق مدينتي الكوفة والنجف بعد معارك الليلة الماضية في حين شيع السكان قتلى الاشتباكات وسط أجواء من الغضب. ويأتي التصعيد في النجف متزامنا مع بدء القوات الأميركية التمركز في المواقع التي أخلتها القوات الإسبانية في المدينة.

من ناحية أخرى قتل جندي أميركي وجرح آخر في هجوم بالرصاص على دورية للاحتلال بمدينة الصدر في بغداد اليوم.

وقد تلقت مكاتب وكالة الأسوشيتد برس في بغداد شريط فيديو يحتوي على هجمات تعرضت لها قوات الاحتلال الأميركي في العراق. وقد حمل الشريط عبارات تصف الهجمات بأنها نماذج من عمليات نفذها أشخاص يطلقون على أنفسهم مجاهدي جيش أنصار السنة. إلا أنه لم يعرف ما إن كانت الجماعة هي التي أنتجت الشريط أو أنه من عمل شخص آخر استخدم اسمها.

زيارة صدام
على صعيد آخر قام وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم بزيارة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في مركز اعتقاله لدى قوات الاحتلال الأميركي في العراق للاطمئنان على حالته.

وهذه هي الزيارة الثانية للصليب الأحمر منذ إلقاء القبض على صدام في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وكان الوفد التقى صدام لأول مرة يوم 21 فبراير/ شباط الماضي.

التطورات السياسية
في غضون ذلك بدأ مجلس الأمن الدولي مساء اليوم جلسة خاصة يستمع خلالها إلى تقرير المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي.

ومن المنتظر أن يقدم الإبراهيمي في تقريره مزيدا من التفاصيل عن الخطة التي كان قد كشف عنها بشأن نقل السيادة للعراقيين والتمهيد لإجراء انتخابات في العراق نهاية العام المقبل.

يذكر أن خطة الإبراهيمي نصت على تشكيل حكومة تصريف أعمال بعد الـ30 من يونيو/حزيران المقبل وانتخاب هيئة استشارية تعمل إلى جانب الحكومة التي اقترح أن تضم رئيسا للوزراء ورئيسا للدولة ونائبين له.

في سياق متصل بدأ أعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق اليوم سلسلة من الاجتماعات مع الأحزاب والقوى السياسية والدينية العراقية بهدف بحث آليات نقل السلطة للعراقيين والتشاور بشأن شكل الحكومة المقبلة.

وقد أعرب العديد من أعضاء مجلس الحكم عن رفضهم للأفكار التي نقلت عن الأخضر الإبراهيمي والمتعلقه باستبعاد نحو 15 عضوا من أعضاء مجلس الحكم من تشكيلة الحكومة العراقية القادمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات