رحبت غالبية طفيفة من المشاركين في استفتاء أجرته الجزيرة نت طوال ثلاثة أيام بدعوة الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر لإعادة المدرسين والعسكريين البعثيين للعمل في مؤسسات هذا البلد.

فقد صوت لصالح هذا الخيار 53.1% من المشاركين في هذا الاستفتاء الذي جرى للفترة من 24 - 27 أبريل/نيسان الحالي، في حين عارضه 46.9% من إجمالي المشاركين البالغ عددهم 65592 مصوتا.

وكان بريمر قد أعلن قبل أيام أنه سيستدعي ضباطا كبارا سابقين في الجيش العراقي للمساعدة في إعادة بناء هيكلية الجيش الجديد مادام هؤلاء يتمتعون بسمعة طيبة وأيديهم ليست ملطخة بدماء العراقيين، مضيفا في الوقت ذاته أنه ستتم إعادة آلاف المدرسين ومئات أساتذة الجامعات لأعمالهم بعد أن كانوا أبعدوا بسبب انتمائهم لحزب البعث.

وترى المحللة السياسية العراقية د. هدى النعيمي أن القرار جاء لنزع فتيل الأوضاع المتفجرة بعد سلسلة من القرارات العشوائية، بالإضافة إلى أن المزاعم الأميركية بشأن الحرية والديمقراطية تفرض فكرة تقبل وجود جميع التوجهات.

بالمقابل أبدت بعض أحزاب مجلس الحكم الانتقالي العراقي تحفظا على القرار. واعتبر عضو المجلس وزعيم حزب المؤتمر الوطني أحمد الجلبي إشراك بعض مسؤولي البعث في الحكومة الجديدة أشبه بإعادة النازيين إلى السلطة في ألمانيا.

ويرى متابعون لمجريات الأحداث في العراق أن ما دفع بريمر إلى تبني القرار هو عدم تمكن مجلس الحكم من ملء الفراغ السياسي والإداري، إلى جانب تدهور الأمن هناك.

المصدر : الجزيرة