قوات الاحتلال تفتش عراقيا مر على نقطة جيش (الفرنسية)

حمل رئيس مجلس الحكم الانتقالي مسعود البرزاني الولايات المتحدة مسؤولية عرقلة المباحثات في الفلوجة والنجف ووصولها إلى طريق مسدود مشيرا إلى أنها حولت قواتها من جيش تحرير إلى جيش احتلال.

لكنه في الوقت نفسه دعا واشنطن لعدم التساهل مع عناصر المقاومة حتى "لا تعطي انطباعا يوحي بأن للمقاومين اليد العليا"، بيد أنه شدد على ضرورة تجنب إيذاء المدنيين.

مسعود البرزاني
من جانبه قال وزير الخارجية كولن باول إن واشنطن ستعطي نفسها بعض الوقت لترى ما إن كان تسيير دوريات عراقية أميركية مشتركة في شوارع الفلوجة سينجح قبل اتخاذ أي عمل عسكري.

جاء ذلك في وقت وجه فيه الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر، إنذارا للمقاومين في الفلوجة بتسليم أسلحتهم الثقيلة بحلول اليوم الثلاثاء. كما اتهم الجنرال مارك كيميت نائب قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق في مقابلة مع مراسل الجزيرة في بغداد هؤلاء المقاتلين بالتخطيط لأخذ جنود أميركيين رهائن أو دروعا بشرية على حد قوله.

مقتل ثلاثة أميركيين
يأتي ذلك في وقت قتل فيه جندي أميركي وثمانية مقاومين في اشتباكات عنيفة اندلعت في الفلوجة أمس وتحديدا في محيط أحد المساجد حيث سمعت أصوات الانفجارات وقذائف المدفعية الثقيلة في مختلف أنحاء المدينة.

واقتحم الجنود الأميركيون خلال المواجهات منزلين بدعوى تعرضهم لإطلاق نار من داخلهما, لكن مقاومين عراقيين حاصروا المنزليْن وهاجموا القوّة الأميركية بقذائف صاروخية, بينما أدى القصف الأميركي للمنطقة إلى تدمير مئذنة مسجد مجاور.

في غضون ذلك أعلن الجيش الأميركي مقتل جنديين من قواته وإصابة خمسة آخرين واحتراق عدة آليات عسكرية أميركية خلال عملية دهم لمخزن للمنتجات الكيمياوية في حي الوزيرية شمالي بغداد.

وقد أشار سكان محليون إلى أن قذائف صاروخية أطلقت على عربات همفي أميركية. وقال سكان قرب موقع الهجوم إنهم عثروا على بطاقات هوية لأعضاء في فريق بحث أميركي عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق.

اشتباكات الجنوب
وبالتزامن مع ذلك أفاد مراسل الجزيرة في الكوفة بأن اشتباكات عنيفة تجري بين وحدات من قوات الاحتلال الأميركي وعناصر من جيش المهدي -المليشيا التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر- على مشارف المدينة.

وقال المراسل إن قوات الاحتلال تحاول التقدم باتجاه مدينة الكوفة، في الوقت الذي تسمع فيه انفجارات في مختلف أطراف المدينة التي تحوم الطائرات في سمائها.

وفي مدينة الديوانية جنوب النجف قالت القوات الإسبانية إن أفراد إحدى دورياتها قتلوا ستة مقاومين واعتقلوا سبعة آخرين في مواجهات وقعت إثر تعرض الجنود الإسبان لهجوم قام به -على ما يبدو- أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في المدينة.

بريمر ينذر الصدر

تدمير عربة عسكرية أميركية في بغداد (الفرنسية)
وجه الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر أمس إنذارا لمقتدى الصدر بتسليم نفسه للقضاء وبحل جيش المهدي، وإلا فإن القوات الأميركية ستقتحم مدينة النجف.

وقد دخلت قوات الاحتلال الأميركية مدينة النجف لتأمين الحماية للقوات الإسبانية التي تستعد لمغادرتها. وقال مصدر مسؤول في الجيش الأميركي إن قواته تستعد للخروج من النجف وإن دخول المدينة لم يكن عملية هجومية وإنما لتأمين تسلم 200 جندي أميركي مجمعا كان يقيم فيه الجنود الإسبان الذين سيغادرون العراق خلال أيام.

في سياق متصل قال قيس الخزعلي الناطق باسم الصدر إن دخول قوات عسكرية إلى المدن المقدسة منوط بمراجعها الدينية, ونفى في مؤتمر صحفي اتهامات الحاكم الأميركي بول بريمر لمؤيدي الصدر بتخزين أسلحة في الأماكن المدنية ووصفها بالكاذبة, كما نصح الخزعلي قوات الاحتلال في النجف بالمغادرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات