استشهاد ثلاثة فلسطينيين والاحتلال يهدد بالتصعيد
آخر تحديث: 2004/4/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/8 هـ

استشهاد ثلاثة فلسطينيين والاحتلال يهدد بالتصعيد

جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطينيين في الضفة الغربية (أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين باستشهاد ثلاثة فلسطينيين, منهم اثنان في طولكرم وواحد في قرية قريبة من رام الله.

وذكر المراسل أن عضوين في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهدا وأصيب ثالث إصابات خطيرة، في هجوم للاحتلال على مخيم طولكرم في الضفة الغربية الذي اقتحمته القوات الإسرائيلية يوم أمس وفرضت عليه حظر تجوال مشددا واستولت على ثلاثة منازل فيه.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن أمجد عمارة (22 عاما) وأشرف ظاهر (25 عاما) قتلا عندما فتح جنود الاحتلال النار عليهما من حوالي عشرين آلية مدرعة. وأضافت المصادر نفسها أن عضوا ثالثا يدعى باسل أبو شهاب أصيب بجروح خطيرة في الهجوم ذاته.

كما استشهد طفل فلسطيني في قرية دير أبو مشعل غرب مدينة رام الله متأثرا بجروح أصيب بها قبل عدة أيام برصاص قوات الاحتلال.

قريع بالقاهرة

قريع أبلغ المسؤولين المصريين بأن مسألة اللاجئين الفلسطينيين ينبغي أن تحسم بالتشاور (الفرنسية)
وتزامنت هذه التطورات الميدانية مع زيارة رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى القاهرة التي أجرى فيها مباحثات يوم أمس مع المسؤولين المصريين ركزت على التنصل الإسرائيلي من العهد الذي قطعته للولايات المتحدة بعدم المساس بالرئيس ياسر عرفات.

وقال قريع عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك إن مسألة اللاجئين الفلسطينيين ينبغي أن تحسم بالتشاور مع الجانب الفلسطيني وليس وفق حلول يفرضها أي طرف خارجي.

وفي ظل أجواء التصعيد الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس تحذيره لمن وصفهم بأعداء إسرائيل متعهدا بالقضاء عليهم ومطاردتهم حتى النهاية.

جاء ذلك في كلمة له في القدس المحتلة بمناسبة الذكرى الـ 56 لقيام إسرائيل المرتبطة بنكبة الفلسطينيين واحتلال أراضيهم عام 1948، أشار فيها إلى أنه "سيقوم بكل ما بوسعه لتشجيع إحراز خرق دبلوماسي على طريق السلام".

وقد عززت إسرائيل إجراءاتها الأمنية تخوفا من هجمات فلسطينية متزامنة مع هذه المناسبة. ونشرت سلطات الاحتلال الآلاف من عناصر الشرطة وحرس الحدود في المناطق الحساسة، ومددت الإغلاق التام المفروض أصلا على الأراضي الفلسطينية.

مواصلة الاغتيالات

حماس منعت المقاومين الفلسطينيين من ارتداء الزي العسكري والشارات التي تحدد انتماءهم (الفرنسية)
من جهته تعهد رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجنرال موشيه يعالون أمس بمواصلة حملة اغتيالات أعضاء حركات المقاومة الفلسطينية. غير أنه أقر بأن اغتيال قادة المقاومة لا ينفع في ثني عزيمة الفلسطينيين على مقارعة الاحتلال.

من جهتها كشفت مصادر مطلعة في حركة حماس لمراسل الجزيرة نت أنها قررت إجراء تغييرات جوهرية على أسلوب عمل جهازها العسكري، بعد تركيز قوات الاحتلال على استهداف كوادرها بمختلف مستوياتهم.

وتشمل التغيرات تقنين عمليات المقاومة ومنع عناصرها من ركوب السيارات ومنعهم من ارتداء الزي العسكري والشارات التي تحدد انتماءهم, إضافة إلى تغيير كافة المرافقين الشخصيين لقادة الحركة واستبدالهم بعناصر جديدة غير معروفة.

وأعلنت حماس أنها قد تطلق حملة لقتل متعاونين يساعدون إسرائيل. وقال عضو مكتب حماس السياسي محمد نزال إن هناك آلافا من الجواسيس المنتشرين بين الشعب الفلسطيني يزودون قوات الاحتلال بمعلومات عن تحركات القادة.

وأضاف -في تصريحات أدلى بها في مملكة البحرين التي يزورها- أن حماس تدرس مع جماعات فلسطينية أخرى سبل التعامل مع هذه الظاهرة, واتهم السلطة الفلسطينية بعدم فعل أي شيء لوقف المتواطئين.

المصدر : الجزيرة + وكالات