جندي إسرائيلي يطلق النار على مدنيين أثناء توغل في الخليل (الفرنسية-أرشيف)

أكدت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف دورية إسرائيلية قرب الخليل وأسفر عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح حالة أحدهم خطرة.

وقال بيان للكتائب إن وحدة عبد العزيز الرنتيسي نفذت الهجوم في أحد الشوارع الرئيسية قرب قرية إذنا غرب الخليل. وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجندي الذي قتل من حرس الحدود.

وجاء في البيان من جهة ثانية أن الكتائب قامت مساء أمس بتصفية الفلسطيني محمد عاصم (30 عاما) في بيت ريما شمال غرب رام الله بتهمة "التعاون" مع إسرائيل. وأوضح البيان أن عاصم اعترف أثناء استجوابه بأنه يساعد قوات الاحتلال منذ سبعة أعوام على توقيف عدد من الناشطين الفلسطينيين والمطلوبين لدى جيش الاحتلال.

وفي منطقة بيت لحم أصيب جندي إسرائيلي من حراس إحدى المستوطنات قرب قرية تقوع.

مواجهات

شبان يلقون الحجارة على جنود الاحتلال في الخليل (الفرنسية)
وعلى الصعيد الميداني أيضا، وقعت مواجهات بين طلبة فلسطينيين وجنود إسرائيليين في الخليل أمام جامعة المدينة. وأفادت مراسلة الجزيرة هناك بأن قوات الاحتلال حاصرت الجامعة واحتجزت نحو 200 شاب.

وفي نابلس اشتبك عشرات من الشبان الفلسطينيين مع قوات الاحتلال التي اقتحمت المدينة. كما دهم جنود الاحتلال أحد المنازل واحتجزوا أسرتين ثلاثة أيام في إحدى غرف الطابق العلوي من المنزل.

وكان جيش الاحتلال قد اقتحم البلدة قبل أربعة أيام واعتقل نحو 300 من سكانها وأخضعهم للتحقيق قبل أن يطلق سراح معظمهم. وقال سكان البلدة إن أعدادا كبيرة من الجنود فتشت جميع منازل البلدة تفتيشا دقيقا.

وأعلنت قوات الاحتلال في وقت سابق أنها اعتقلت ستة فلسطينيين في الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون من غير أن تحدد مناطق اعتقالهم. كما أفاد ناطق عسكري إسرائيلي بأن مستوطنين أصيبا في إطلاق قذائف هاون على إحدى المستوطنات في قطاع غزة وأن أضرارا ألحقت بمنزلين في المستوطنة.

تصفية عرفات

فلسطيني يطلق النار في الهواء أثناء مظاهرة تأييد لعرفات (الفرنسية)
وفي ما يتعلق بالتهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتصفية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وجه الرئيس المصري حسني مبارك رسالة عاجلة للرئيس الأميركي جورج بوش في هذا الشأن.

يأتي ذلك في الوقت الذي ينتظر فيه أن يصل رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى القاهرة لبحث هذه التهديدات.

ونقل مراسل الجزيرة نت في عمان عن مصدر في السفارة الفلسطينية قوله إن قريع سيناقش هذه المسألة مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في طريق عودته من القاهرة.

ومع تزايد ردود الأفعال الدولية خاصة الأميركية الرافضة لتهديدات شارون، تراجع المسؤولون الإسرائيليون عن دعم تهديدات أرييل شارون. وقال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن إسرائيل لا تمتلك خطة وشيكة للقضاء على عرفات.

وقلل الوزير بلا حقيبة جدعون عزرا من أهمية هذه التهديدات، مشيرا إلى أن شارون قصد من ورائها إمهال عرفات وإبلاغه بأنه لا تزال أمامه فرصة أخيرة للقضاء على المقاومة الفلسطينية.

وذهب محللون سياسيون إسرائيليون إلى التأكيد أن شارون يريد في الواقع تمهيد الطريق لإبعاد عرفات إلى قطاع غزة في إطار خطته الأحادية الجانب بالانسحاب من غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات