قناة العراقية: اتفاق على الاسم واختلاف بالمحتوى
آخر تحديث: 2004/4/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/7 هـ

قناة العراقية: اتفاق على الاسم واختلاف بالمحتوى

انتشار الأطباق اللاقطة من أبرز الظواهر في عراق ما بعد الاحتلال

أحمد فاروق ـ بغداد

بعد مرور عام على احتلال العراق ظلت قناة العراقية المحطة التلفزيونية الرسمية الوحيدة في البلاد حتى الآن بينما تعج الساحة بمئات الصحف اليومية. وتم إنشاء هذه القناة على يد قوات الاحتلال بعد وقت قصير من دخولها بغداد مستعينة بخبرات عدد من الإعلاميين العراقيين السابقين بجانب استيعابها لكوادر جديدة.

انقسم العراقيون بين مؤيد لهذه القناة التي تحمل اسم البلد وبين معارض يعتبر أنها من صنع الاحتلال ولا يمكن أن تقدم مادة مقنعة لجمهور لم يكن كما في الماضي يتابع قناة واحدة أو اثنتين، فقد انفتح الأثير بكاملة أمامه فتمكن من شراء الأطباق اللاقطة وأجهزة الاستقبال الفضائي الرقمية.

ولا يزال إقبال العراقيين على هذه الأطباق متزايدا مع تصاعد الأحداث على الأرض وذلك لمتابعة أخبار بلدهم من الفضائيات العربية الإخبارية، ويعتمدون في ذلك إلى حد كبير على الجزيرة والعربية والمنار، وقنوات أخرى كثيرة في حين يتابع الذين ليس لديهم أطباق، البث الأرضي للعراقية لأنها الوحيدة التي توفر هذه الخدمة.

بعض المحلات تبيع نحو 200 جهاز استقبال يوميا

فراس الأمير صاحب إحدى محلات بيع وتركيب أجهزة الاستقبال يؤكد أنه بعد تطورات الوضع في الفلوجة والجنوب العراقي أصبح يبيع نحو 200 جهاز استقبال يوميا ليس بهدف الترفيه "ولكن لمعرفة ما يجري على الأرض".

هناك محطات عراقية جديدة لم تنطلق بعد ويروج لها في العراق مثل الشرقية والفجر، لكن الشارع العراقي يرى أن أي محطة تلفزيونية من داخل العراق لن تكون موضوعية وستتأثر بالتوجه السياسي السائد مهما بلغت درجة استقلاليتها.

محمد مجبل (23عاما) طالب بكلية الطب يتهم العراقية بعدم مواكبة الأحداث ويؤكد أنه حتى الشريط الإخباري الذي تقدمه يعتمد على الوكالات الأخرى وأنه عندما يريد معرفة حقيقة ما يجري يذهب لمشاهدة الجزيرة أو العربية لدى أحد زملائه أو يسألهم عن ملخص للمعلومات التي تقدمها هذه القنوات.

وتفشل هذه المحطة حسب رأي شريحة أخرى من المشاهدين أحيانا في تغطية الأحداث اليومية داخل العراق، كما أن تغطيتها تكون غير دقيقة في بعض الأحيان. ويقع اللوم على المحطة في أنها دائما بعيدة عن أرض الواقع فهي تذيع المواد الترفيهية من أفلام ومسلسلات في الوقت الذي تجري فيه معارك بالقائم والفلوجة والنجف والكوفة.

شريحة أخرى من العراقيين ترى أن القنوات الفضائية يجب ألا تكتفي فقط بتقديم مشاهد وأخبار العنف والدمار في بلادهم بل تشجع أيضا على جهود تحقيق الاستقرار في العراق.

ويقول د. باسم كاظم الأستاذ بكلية الطب جامعة المستنصرية أن العراقيين يرفضون أي وصاية من الخارج وليس من حق أحد أن يتحدث باسمهم وأنه على القنوات الإخبارية أن تراعي ذلك في تناولها للوضع العراقي.

العراقية من جانبها تنفي عن نفسها هذه التهم بإصرار سواء عبر البيانات التي أصدرتها أو عبر حواراتها المستمرة مع علماء الدين ومسؤولي مجلس الحكم. كما أن لها برامج تعالج مشكلات المواطن اليومية مثل برنامج هموم الناس وبرنامج آخر للمسابقات.
_________________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة