محام أردني يستعد للدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين (الفرنسية-أرشيف)

منير عتيق- الأردن

حصل المحامي الأردني البارز محمد نجيب الرشدان على وكالة رسمية للدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين, من عقيلة وبنات صدام الذي وقع في قبضة قوات الاحتلال الأميركية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد ثمانية أشهر من الإطاحة بحكمه.

وأوضح المحامي الرشدان للجزيرة نت من العاصمة الأردنية عمان الليلة الماضية أنه حصل على توقيع ساجدة خير الله طلفاح زوجة صدام حسين بالأصالة عنها وعن بناتها رغد ورنا وحلا أثناء إقامتها في العاصمة السورية دمشق بعد هروبها من العراق إثر الاحتلال الأميركي البريطاني له العام الماضي. وقال الرشدان إنه لا يجد صعوبة في متابعة الاتصالات مع السيدة ساجدة في إطار هذه القضية.

وتشير تقارير غير مؤكدة إلى أن ساجدة خير الله انتقلت قبل أسابيع للإقامة في العاصمة القطرية الدوحة في حين تقيم بناتها رغد ورنا وأبناؤها التسعة في الأردن منذ خريف العام الماضي.

ساجدة وزوجها في مناسبة عائلية(رويترز-أرشيف)
وقال الرشدان إنه تقدم بطلب للسفارة الأميركية بعمان لمتابعة موضوع دفاعه كمحام عن صدام حسين ألا أنه لم يتلق ردا من السفارة حتى الآن. وأضاف أنه قدم أيضا طلبا رسميا للحكومة السويسرية باعتبارها راعية لاتفاقات جنيف ألا أنه لم يتلق ردا على طلبه. وعزا تلكؤ الحكومة السويسرية هذا إلى ممارسة الولايات المتحدة ضغوطا عليها.

وذكر المحامي أنه يدرس مسألة رفع قضية ضد الحكومة الأميركية للضغط عليها من أجل زيارة موكله صدام حسين.

وبخصوص محاكمة الرئيس السابق أكد الرشدان أن مجلس الحكم الانتقالي في العراق لا يملك من الناحية القانونية صلاحية إجراء تلك المحاكمة وعبر عن خشيته على حياة صدام من سجانيه الأميركيين.

وكانت قوات الاحتلال الأميركي قد عينت سالم الجلبي -ابن شقيق عضو مجلس الحكم الانتقالي وزعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي- رئيسا لهيئة المحكمة التي يفترض أن تحاكم صدام على ما تعتبره واشنطن جرائم حرب.

ويقول الرشدان إنه يعمل في قضية الدفاع عن صدام حسين ضمن ثلاثة مستويات يتمثل الأول في إطار مكتبه الاستشاري, أما الثاني فيقع ضمن إطار لجنة شكلتها نقابة المحامين الأردنيين وتتألف من 800 عضو. أما المستوى الثالث فيأتي ضمن إطار اتحاد المحامين العرب في القاهرة والذي ينتسب إليه نحو ربع مليون محام.

ويبني المحامي الأردني إستراتيجية دفاعه على تحدي الولايات المتحدة وبريطانيا بتقديم "أي أساس أو غطاء قانوني للعدوان على العراق، وبالتالي لابد وأن تسقط حجج اعتقال صدام حسين".

رغد (يسار) ورنا بنتا صدام حسين (الفرنسية-أرشيف)
وذكر الرشدان أن بياناته الإلكترونية تعرضت لـ"هجوم بالفيروسات" استهدف ثلاث مرات عشرة من حواسيب فريق العمل التابع له ما أدى إلى تدمير قواعد البيانات المرتبطة بالقضية. لكنه أكد أن لديه نسخة احتياطية من قواعد البيانات تلك لأنه يتوقع حصول ذلك من جهات لا يروق لها موقفه في الدفاع عن صدام حسين خاصة وأنه يمتلك تفويضا قانونيا من زوجة الرئيس السابق.

يذكر أن الرشدان الذي كان عضوا في حزب البعث العربي الاشتراكي فرع الأردن حتى عام 1990, تطوع عام 1982 ضمن وحدات اليرموك الشعبية التي أرسلها آنذاك العاهل الأردني الراحل الحسين بن طلال إلى جبهة القتال العراقية إبان الحرب مع إيران بين عامي 1980 و1988.

وسبق للرشدان أن استلم قضيتين لم تكتملا لصالح الحكومة العراقية السابقة. كانت الأولى عام 1992عندما رفعت الكويت قضية في لندن ضد العراق للمطالبة بستمائة مليون دولار تعويضا عن أسطول طائراتها المدني بعد عامين من الغزو العراقي للكويت، والثانية عام 1998 عندما فكر العراق آنذاك بمقاضاة الولايات المتحدة في واشنطن بسبب عواقب استخدام اليورانيوم المنضب في القذائف والصواريخ التي استهدفت البلاد.
____________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة