مصطفى عثمان متحدثا في المؤتمر الصحفي بالمنامة (الفرنسية)

أعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى إسماعيل أن الخرطوم مستعدة لتقديم تنازلات في المفاوضات التي تجريها مع الحركة الشعبية لتحرير السودان عند الضرورة، جاء ذلك في الوقت الذي غادر فيه النائب الأول للرئيس السوداني إلي نيفاشا لاستئناف المحادثات مع زعيم الحركة جون قرنق.

وأضاف وزير الخارجية أن النائب الأول علي عثمان محمد طه عاد إلى المحادثات في نيفاشا بكينيا ليقود المفاوضات عن الحكومة معربا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع الحركة الشعبية لتحرير السودان خلال الأيام القليلة القادمة.

وأكد أن الحكومة السودانية مستعدة لتقديم تنازلات "عندما تشعر بأنها ضرورية دون المساس بالخطوط الحمراء" موضحا أنها فعلت ذلك في اتفاق مشاكوس. واعتبر الوزير السوداني في مؤتمر صحفي عقده في المنامة أن الأمور تتحرك إلى الأمام.

ونفى الوزير وقوع أية مذابح عرقية في إقليم دارفور "كاذب من يقول إن هناك إبادة في دارفور" وأضاف أن هناك هجمة ضخمة وتهويل لإظهار الوضع على غير حقيقته، وأن الخرطوم واعية لهذه الهجمة.

وتصطدم مفاوضات نيفاشا, بمسألة تطبيق الشريعة الإسلامية في العاصمة الخرطوم وبتعقيدات تنبع من قضايا النفط والعرق والأيديولوجية والنزاع في أقاليم دارفور الغربية.

قرنق سيعود لنيفاشا
وكان زعيم الحركة الشعبية جون قرنق غادر نيفاشا الخميس الماضي بسبب غياب طه الذي عاد إلى الخرطوم للتشاور قبل أسبوع. من جانبه قال متحدث باسم الحركة الشعبية إن خطوة قرنق جاءت إثر مغادرة نائب الرئيس، وسيعود فقط في حال عودة طه إلى نيفاشا.

مبادرة حكومية لإعادة الأمن في دارفور (الفرنسية)

وقد التقى قرنق في إريتريا أمس الأول وللمرة الأولى رئيس حركة تحرير السودان -إحدى حركتي التمرد في دارفور- عبد الواحد محمد أحمد النور وأجريا مباحثات حول المفاوضات الجارية مع الحكومة السودانية, حسب ما قال المتحدث باسم الحركة لتحرير السودان ياسر عرمان.

على صعيد النزاع في دارفور بدأت الخرطوم تنفيذ مبادرة للسلم والتعايش الاجتماعي كان زعماء القبائل المختلفة في ولايات دارفور الثلاث قد أطلقوها بهدف طمأنة السكان وتقديم المساعدة الإنسانية لهم.

وأوضح مسؤول حكومي أنه بموجب هذه المبادرة تم إنشاء "قوة شعبية" تضم رعاة ومزارعين لتأمين أمن القرى في دارفور، وقال المسؤول إن أفراد هذه القوة مسلحون ويخضعون لمراقبة القوات المسلحة والإدارة الأهلية.

المصدر : وكالات