قائد من المارينز يفتش أحد مساجد الفلوجة بعد يوم دام في العراق (الفرنسية)

وسط إجراءات أمن مشددة أجرى رئيس الوزراء الأسترالي جون هاوارد زيارة إلى العراق لتفقد قواته المنتشرة هناك.

وهبطت طائرة هاوارد بمطار بغداد قبيل الفجر في زيارة تستغرق ست ساعات في اليوم الذي يحيي فيه الأستراليون ذكرى قتلاهم في الحروب. وأفاد بيان حكومي بأن هذه الزيارة اعتراف بالتضحية الكبيرة وبالإسهام الذي يقدمه الجنود الأستراليون هناك في ظل ظروف صعبة.

وهذه أول زيارة لهاوارد منذ أن أرسل ألفي جندي من قوات بلاده للمشاركة في غزو العراق، واستبدلهم بـ 850 جنديا.

هجمات
وتأتي الزيارة مع تصاعد أعمال العنف، وفي أحدث هجموم للمقاومة العراقية قال شهود عيان إن قنبلة مزروعة على الطريق انفجرت وألحقت أضرارا بالغة بمركبة عسكرية أميركية في بغداد اليوم، وسط أنباء عن وقوع إصابات بين جنود المركبة.

وكانت المركبة المستهدفة وهي من طراز همفي ضمن قافلة عسكرية تتحرك في شارع القناة بالعاصمة العراقية. وذكر شهود عيان أن جنودا أميركيين في القافلة فتحوا النيران بطريقة عشوائية بعد الانفجار مما تسبب في إصابة العديد من المارة.

دوريات الاحتلال تجوب شوارع بغداد (الفرنسية)

وأضافوا أن أطباء عسكريين نقلوا جنديين كانا داخل المركبة بعيدا عن مكان الهجوم. ولم يرد تعليق فوري من جيش الاحتلال الأميركي على التقرير.

وفي وسط بغداد سمع دوي انفجار قوي في ساعات الصباح الباكر، وشوهدت أعمدة الدخان وهي تتصاعد من مكان الانفجار.

وفي تطور آخر قتل ضابط في الشرطة وأصيب شرطي بجروح بالغة في هجومين منفصلين بمدينة كركوك شمال العراق.

وفي بعقوبة شمالي شرقي بغداد أصيب شرطيان بجروح عندما فتح مسلحون مجهولون النار عليهم قبل أن يتمكنوا من الفرار.

عملية فريدة
وفي وقت سابق اليوم أعلنت البحرية الأميركية مقتل اثنين من بحارتها وإصابة خمسة آخرين في هجمات متزامنة استهدفت ميناء البصرة الليلة الماضية.

وقالت مصادر عسكرية إنه تم اعتراض ثلاثة زوارق مفخخة بينما كانت تقترب من مصبين نفطيين في جنوب العراق.

ميناء البصرة (رويترز)

وأوضحت المصادر الأميركية أن فريقا مؤلفا من ثمانية أفراد اعترض أحد الزوارق المحملة بالمتفجرات، لكن الزورق انفجر عندما هم الجنود بتفتيشه. ولم يمض 20 دقيقة على الانفجار حتى سمع دوي انفجارين لزورقين آخرين في الميناء.

وجاءت الهجمات بعد ثلاثة أيام من هجمات غير مسبوقة بسيارة مفخخة على مراكز للشرطة في البصرة خلفت أكثر من 70 قتيلا.

كما تأتي الهجمات على ميناء البصرة في ختام يوم دام من الهجمات المتفرقة في العراق أوقعت ما لا يقل عن 50 قتيلا عراقيا وجرح 60 آخرين إضافة إلى مصرع ثمانية من جنود الاحتلال الأميركي.

هدنة الفلوجة
وعلى صعيد الأوضاع في الفلوجة غرب بغداد اتفق الوفد المفاوض عن أهالي المدينة مع قوات الاحتلال الأميركي على سريان وتثبيت وقف إطلاق النار في المدينة المحاصرة منذ الخامس من الشهر الجاري.

وتضمن الاتفاق الذي توصل إليه الجانبان خلال جولة جديدة من المفاوضات عقدت في القاعدة الأميركية قرب الفلوجة, زيادة عدد العائلات التي يسمح بعودتها يوميا إلى المدينة, وتسيير دوريات مشتركة بين القوات الأميركية وقوة الدفاع المدني والشرطة العراقية على أن يتم تحديد خط سيرها مسبقا وذلك اعتبارا من يوم بعد غد.

كما اتفق الجانبان على إزالة جميع مظاهر التسلح غير الرسمية، وفي حال تطبيق هذه الشروط فإنه سيرفع الحصار عن المدينة وتعود الأمور إلى ما كانت عليه سابقا.

وكان 12 شخصا من أفراد عائلة واحدة قتلوا وأصيب 19 آخرون عندما قصفت طائرات أميركية قرية النعيمية جنوب الفلوجة. كما أعلنت قوات الاحتلال أن جنود المارينز قتلوا نحو 30 مقاوما عراقيا في اشتباك وقع الليلة الماضية قرب المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات