إسرائيل تكتفي بحليفتها الولايات المتحدة لمراقبة انسحابها من غزة (الفرنسية)

استشهد فلسطينيان في عملية نفذتها قوات خاصة إسرائيلية في مدينة جنين بالضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن أحدهما من كوادر شهداء الأقصى التابعة لفتح والآخر مواطن عادي.

وأضاف المراسل أن القوة الإسرائيلية تسللت إلى ضاحية جبل أبو ظهير في جنين وقد تخفى جنودها بزي مدني كباعة دجاج وفتحوا النار على الشهيدين. وقد اندلعت مواجهات واشتباكات مسلحة بينما أرسلت قوات الاحتلال تعزيزات إلى المدينة.

وسياسيا رفضت إسرائيل اقتراح المبعوث الدولي إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن إرسال قوة دولية ومراقبين أمميين للإشراف على انسحابها من قطاع غزة وفقا لخطة الانسحاب من جانب واحد التي اقترحها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وقال المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة أرييه ميغل "لا نعتقد أن إرسال قوة دولية هي فكرة جيدة، ولكننا قد نطلب مساعدة بعض الدول الصديقة مثل الولايات المتحدة". وكان لارسن قد أكد أنه يتعين على إسرائيل أن تجعل انسحابها كاملا ونهائيا، وأن يقر مجلس الأمن إنهاء احتلالها للقطاع.

ولم تعلق السلطة الفلسطينية لغاية الآن على ما أورده لارسن في تقريره الشهري إلى مجلس الأمن والذي قال فيه إن السلطة الفلسطينية شبه مشلولة، وإن مصداقيتها تتراجع بعد أن فشلت في وضع حد للهجمات على إسرائيل التي بدأت تشكك في وجود شريك في الجانب الفلسطيني للتوصل معه إلى السلام.

وأعرب لارسن في تقريره عن اعتقاده بأن خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة يمكن أن تفتح صفحة جديدة للسلام في المنطقة إذا تم الانسحاب بطريقة سليمة واحترم الطرفان الالتزامات الواردة في خارطة الطريق.

وفي السياق رفضت إسرائيل تنصل الأمم المتحدة من التصريحات التي أدلى بها مبعوثها إلى العراق الأخضر الإبراهيمي، والتي أكد فيها أن سياسات السيطرة الإسرائيلية والهيمنة في المنطقة تسمم جهوده لإقامة حكومة مؤقتة في العراق.

وسارع فريد إكهارد المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان إلى التأكيد على أن هذه التصريحات إنما تعبر عن آراء الإبراهيمي الشخصية، مشيرا إلى أن مواقف أنان المعلنة خلال الأعوام السبعة الماضية لم تشتمل على كلمة "سم أو تسميم".

بوش يحث شارون على الوفاء بوعوده (الفرنسية)
بوش يحذر شارون
وفي أرفع رد فعل أميركي على إعلان شارون تنصله من وعوده للرئيس جورج بوش بعدم المس بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جسديا، أكد وزير الخارجية كولن باول أن بوش يعارض أي محاولة لاغتيال الرئيس عرفات.

وأضاف باول في مقابلة متلفزة أن بوش أوضح "أنه يعارض أي محاولات من هذا القبيل ضد عرفات، ويعتقد الرئيس بقوة أن لديه التزاما من شارون بألا تحدث مثل هذه المحاولة".

وعبر باول عن اعتقاده بأن عواقب إقدام إسرائيل على اغتيال عرفات ستكون ضخمة. وكان مسؤول كبير في البيت الأبيض أكد أمس أن مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس أبلغت مدير مكتب شارون معارضة واشنطن لمثل هذا العمل.

وكان شارون ذكر أمس في لقاء مع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أنه أصبح في حل من وعوده للرئيس الأميركي بعدم المساس بعرفات جسديا.

ولمواجهة التهديدات الإسرائيلية الأخيرة طلب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع من مجلس الأمن الدولي والدول ذات العلاقة اتخاذ إجراءات فورية تضمن منع شارون من قتل عرفات.

وقال قريع في بيان رسمي إن انحياز أميركا الفاضح لإسرائيل ومقامرتها بالمصالح الفلسطينية عبر الضمانات المجحفة التي منحتها مؤخرا لشارون هما السبب المباشر في الصلف الإسرائيلي.

كما كشف مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة أن عرفات تحدث مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع ومدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان ورئاسة الاتحاد الأوروبي وروسيا.

وأوضح أبو ردينة في اتصال مع الجزيرة أن عرفات أبلغ المسؤولين الذين تحدث معهم بالتداعيات والعواقب التي ستقع إذا أقدم شارون على ما هدد به.

المصدر : الجزيرة + وكالات