استشهاد ثلاثة فلسطينيين وعرفات يتحدى شارون
آخر تحديث: 2004/4/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/5 هـ

استشهاد ثلاثة فلسطينيين وعرفات يتحدى شارون

أهالي جنين يشيعون شهداءهم الذين سقطوا قبل شهر في غارة إسرائيلية (الفرنسية)

ارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا جراء العملية التي نفذتها قوة خاصة إسرائيلية في مدينة جنين بالضفة الغربية إلى ثلاثة، كما أصيب مراسل الجزيرة في المدينة علي السمودي ومصور وكالة أنباء رويترز برصاص الاحتلال.

وأشار مراسل آخر للجزيرة إلى أن الشهداء الثلاثة هم من كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، موضحا أن عناصر الكوماندوز تسللت المدينة بسيارة مدنية متنكرين بالزي المدني، ثم بدؤوا إطلاق وابل من الرصاص على سيارة مدنية تبين أنها تقل عناصر من كتائب الأقصى.

والشهداء الثلاثة هم كمال طوباسي (30 عاما) المسؤول المحلي للكتائب في جنين، والناشطان سعيد حردان (25 عاما)، ومحمد عزوقة (20 عاما)، وأوضح المراسل أن عناصر من المقاومة الفلسطينية تصدت للقوة الإسرائيلية الخاصة، التي بادرت باستدعاء المزيد من قوات الاحتلال. ولازالت الاشتباكات مستمرة.

وانتقلت المصادمات أيضا إلى مخيم طولكرم عندما اقتحمته صباح اليوم دورية إسرائيلية، وقال شهود عيان إن عناصر المقاومة الإسرائيلية قاموا برمي قنبلة مولوتوف ما أدى إلى إحراق المصفحة بالكامل.

الآلاف احتشدوا أمام مقر عرفات (الفرنسية)
الفلسطينيون يتحدون شارون
تأتي هذه التطورات الميدانية في ما شهدت مدينتا رام الله والبيرة مسيرات تضامن حاشدة شارك فيها آلاف الفلسطينيين تضامنا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واحتجاجا على تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي باغتياله.

وواصلت المسيرات سيرها باتجاه مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله حيث أطلق المتظاهرون الشعارات المؤيدة والمتضامنة مع عرفات.

وأشاد الرئيس الفلسطيني بتضامن ووحدة الشعب الفلسطيني في مقارعة الاحتلال حتى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأكد في خطاب مقتضب ألقاه أمام الآلاف الذين احتشدوا أمام مقره أن الشعب الفلسطيني صامد أمام تهديدات شارون وحكومته، مؤكدا أنه سيكون مشروع شهيد وأنه لا يخشى شارون أو تهديداته.

وقال مراسل الجزيرة في رام الله إن هناك إحساسا لدى الفلسطينيين بأن شارون هذه المرة أكثر جدية في تهديده لعرفات، وأنه ما كان ليتجرأ على هذا التهديد في الوقت الراهن لو أنه لم يحصل على ضوء أميركي أخضر.

وكانت الولايات المتحدة قد طالبت رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالالتزام بوعده الذي قطعه أمام الرئيس الأميركي جورج بوش بعدم المساس بحياة عرفات.

وأكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بوش يعارض أي محاولة اغتيال لعرفات، وأضاف في مقابلة متلفزة أن "الرئيس يعتقد بقوة أن لديه التزاما من شارون بألا تحدث مثل هذه المحاولة". وحذر من عواقب إقدام إسرائيل على اغتيال عرفات وقال إنها ستكون ضخمة.

رفض إسرائيلي

تيري رود لارسن
وعلى صعيد آخر رفضت إسرائيل اليوم اقتراح المبعوث الدولي إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن إرسال قوة دولية ومراقبين أمميين للإشراف على انسحابها من قطاع غزة وفقا لخطة الانسحاب التي اقترحها شارون.

وقال المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة أرييه ميغل "لا نعتقد أن إرسال قوة دولية هي فكرة جيدة، ولكننا قد نطلب مساعدة بعض الدول الصديقة مثل الولايات المتحدة".

وكان لارسن قد أكد أنه يتعين على إسرائيل أن تجعل انسحابها كاملا ونهائيا، وأن يقر مجلس الأمن إنهاء احتلالها للقطاع.

كما رفضت إسرائيل تنصل الأمم المتحدة من التصريحات التي أدلى بها مبعوثها إلى العراق الأخضر الإبراهيمي، التي أكد فيها أن سياسات السيطرة الإسرائيلية والهيمنة في المنطقة تسمم جهوده لإقامة حكومة مؤقتة في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات