استشهاد أربعة فلسطينيين وشارون يثمن موقف بوش
آخر تحديث: 2004/4/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/3 هـ

استشهاد أربعة فلسطينيين وشارون يثمن موقف بوش

فلسطينيون يحملون جريحا بعد قصف إسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الدعم الأميركي لخطة الانسحاب من قطاع غزة بأنه نجاح غير مسبوق منذ قيام إسرائيل.

وقال شارون في الكنيست إن الفلسطينيين يدركون أن الضمانات المكتوبة التي حصل عليها من الرئيس الأميركي جورج بوش تمثل أخطر انتكاسة تعرضوا لها منذ استقلال إسرائيل عام 1948, على حد قوله.

ورأى شارون أن إسرائيل قد تفقد ضمانات أميركية غير مسبوقة في حالة فوز المعارضين لخطة انسحاب غزة في الاستفتاء الذي سيجرى في الثاني من مايو/ أيار على المبادرة والذي يجريه حزب الليكود.

وبدأ شارون في الدفاع عن الخطة أمام البرلمان بعد أن أظهر استطلاع للرأي أن مبادرته حصلت على مساندة 44% فقط من أعضاء الليكود. وقال 40% من المشاركين في الاستطلاع وعددهم 500 إنهم يعارضونها، في حين أن النسبة الباقية لم تحدد موقفها بعد أو رفضت الإجابة.

عرفات ينفي
في هذه الأثناء نفى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وجود مطلوبين من حركة فتح داخل مقره في المقاطعة برام الله.
وقال أمام الصحفيين إن جريحا واحدا وهو مشلول موجود إلى الآن في داخل المقر نظرا لوضعه الصحي.

وكانت أنباء تحدثت صباح اليوم عن أن الرئيس عرفات طلب من 21 مطلوبا من حركة فتح مغادرة مقر الرئاسة.

وقال حسين الشيخ -أمين سر مرجعية فتح- إن نحو 12 فلسطينيا من حركة فتح غادروا المقر خلال الأيام الخمسة الأخيرة بناء على قرار ذاتي لدحض أي مبررات لاقتحام مقر الرئيس عرفات أو إحراجه.

عرفات نفى طرده للمطلوبين
وتزامنت تلك الخطوة مع إعلان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن مجلس وزرائه يبحث تقديم استقالة جماعية احتجاجا على التحول في السياسة الأميركية المنحاز لإسرائيل.

وقال قريع إن هذا واحد من بين مقترحات عدة مطروحة للدراسة ردا على تأكيدات الولايات المتحدة لإسرائيل بأنها تستطيع الاحتفاظ ببعض مستوطنات الضفة الغربية، وأن اللاجئين الفلسطينيين ليس بإمكانهم العودة إلى ديارهم بعد التوصل إلى معاهدة سلام نهائية.

وقال وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب إن القيادة تشعر بالحيرة بشأن كيفية الرد على الموقف الأميركي الجديد الذي ينظر إليه الفلسطينيون بوصفه صفعة قوية لاستئناف محادثات السلام والتوصل إلى حل عادل للصراع المستمر منذ عقود.

الوضع الميداني
وفي التطورات الميدانية
أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن فتى فلسطينيا استشهد وأصيب اثنان آخران بجروح صباح اليوم بنيران الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

وقالت المصادر إن محمد الملفوح (16 عاما) استشهد إثر إصابته برصاصة في الرقبة أطلقها جنود الاحتلال من دبابات توغلت في حي أبراج الندى السكني في بيت لاهيا. وقال شهود عيان إن الجنود الإسرائيليين ردوا بالرصاص الحي على الحجارة التي كان يلقيها الفتية الفلسطينيون.

وقال مراسل الجزيرة في بيت لاهيا إن قوات الاحتلال التي اقتحمت المدينة مساء الثلاثاء أعادت الانتشار في القسم الشمالي من القطاع ونسفت بالكامل مبنى لتأهيل المعوقين تابعا لوزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية يقع قرب أبراج العودة.

وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال أطلقت قذائف على مبنى الأمن الوقائي ومبنى مديرية التربية والتعليم, كما قام الجيش الإسرائيلي بنسف 15 منزلا بعد توغله مساء أمس في رفح جنوبي قطاع غزة.

ووقعت هذه التطورات عقب استشهاد ثلاثة فلسطينيين فجر اليوم خلال تبادل لإطلاق النار في مدينة طولكرم بالضفة الغربية بين القوات الإسرائيلية ومسلحين فلسطينيين بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال حارة السلام في المدخل الشرقي للمدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن اثنين من الشهداء ينتميان إلى كتائب شهداء الأقصى في حين ينتمي الشهيد الثالث إلى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس. وأضاف أن كتائب شهداء الأقصى توعدت في بيان بالرد والانتقام للجريمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات