الاحتلال الأميركي يقصف حي الجولان بالطائرات (الفرنسية)

قتل أكثر من 44 شخصا على الأقل وجرح نحو 200 آخرين في هجمات استخدمت فيها على ما يبدو سيارات ملغومة استهدفت ثلاثة مراكز للشرطة في مدينة البصرة بجنوب العراق صباح اليوم.

وقال شهود عيان إن بين القتلى عددا كبيرا من الأطفال كانوا في حافلتين صغيرتين متجهتين إلى إحدى رياض الأطفال عندما أصيبتا في الانفجار الذي استهدف مركزا للشرطة في حي السعودية بالبصرة. وسقط عدد كبير من المدنيين ومن أفراد الشرطة بين قتيل وجريح.

وأثارت الانفجارات التي وقعت في ساعة الذروة الصباحية موجة من الذعر في مختلف أنحاء المدينة التي تشهد هدوءا نسبيا رغم تصاعد العمليات المسلحة هذا الشهر في مناطق أخرى وسط العراق.

في هذه الأثناء استمر الوضع في الفلوجة بالتدهور، فرغم الهدنة المتفق عليها بمدينة الفلوجة غربي بغداد أفاد مراسل الجزيرة أن الطائرات الأميركية عاودت صباح اليوم قصف حي الجولان في المدينة وأن قوات الاحتلال الأميركي تتبادل إطلاق النار مع المسلحين العراقيين المدافعين عن المدينة.

وأضاف أن ثلاثة مساكن على الأقل تابعة لمواطنين دمرت، ولم يتسن بعد معرفة عدد الضحايا في الأرواح.

وكانت القوات الأميركية أعلنت أن ثمانية عراقيين مسلحين قتلوا مساء الثلاثاء في المدينة حيث دمر جنود المارينز ثلاث سيارات في المنطقة. وتصر القوات الأميركية على تسليم المقاتلين الأسلحة الثقيلة لتفادي اجتياح المدينة.

ووصل إلى المدينة المحاصرة فريق تابع للصليب الأحمر الإيطالي لتقديم المساعدات الطبية لأهالي المدينة. وقد عادت إلى الفلوجة مئات الأسر بموجب اتفاق تم التوصل إليه مع القوات الأميركية.

سحب القوات
وإزاء تطورات الوضع المتدهور في العراق، أعلن وزير الدفاع بجمهورية الدومينيكان الجنرال خوسيه ميغيل سوتو أن بلاده قررت سحب قواتها المنتشرة في العراق والبالغ قوامها 302 جندي، وذلك في أعقاب قرار إسبانيا سحب قواتها من هناك وحذو هندوراس حذوها.

جنود إسبانيون يعودون إلى بلادهم (الفرنسيية)
وتأتمر الوحدة العسكرية الدومينيكانية مثل جنود هندوراس بإمرة اللواء الإسباني الذي بدأ الانسحاب من العراق.

وكان الرئيس الهندوراسي ريكاردو مادورو قد أمر بسحب جنوده الـ368 من العراق "بأسرع وقت ممكن".

وجاء قراره بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو سحب القوات الإسبانية البالغ عددها 1400 جندي من العراق.

وبإعلان الدومينيكان يكون عدد قوات التحالف المنسحبة من العراق قد تجاوز ألفي عسكري، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تعزيز قواتها هناك وإرسال أعداد إضافية إثر تصاعد هجمات المقاومة العراقية واتساع نطاقها.

الرهائن الإيطاليون
على صعيد آخر أعرب رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني عن تفاؤله بقرب الإفراج عن الرهائن الإيطاليين المحتجزين في العراق. ونقل عنه المتحدث باسمه أنه يتوقع إعلان أخبار عن الرهائن خلال الساعات المقبلة، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

وقد أخذت أزمة الرهائن الإيطاليين في العراق –الذين قتل الخاطفون أحدهم- أبعادا كبيرة وأحدثت انقساما في الشارع الإيطالي. كما أبرزت مطالب بضرورة وجود موقف أوروبي موحد لإصلاح الوضع في العراق, وظهر إلى العلن الجدل بشأن الوجود العسكري الإيطالي في جنوب العراق.

من ناحية أخرى أعلنت كندا أمس أن أحد رعاياها –من أصل عراقي- اختطف في العراق. وقالت وزارة الخارجية الكندية إن المدعو محمد رفعت الذي فقد يوم الثامن من الشهر الجاري بين أبوغريب وبغداد، ما زال على قيد الحياة وإنه محتجز من قبل جماعة مجهولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات