فلسطينيون يحملون جنازة الشهيد سهيل الهرشي الذي سقط برصاص الاحتلال في بيت لاهيا صباح اليوم (الفرنسية)

أدانت السلطة الفلسطينية التصعيد الدموي الإسرائيلي في قطاع غزة والذي أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، وطالبت مجلس الأمن بعقد جلسة لبحث هذا التصعيد.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الاغتيالات والتصعيد الإسرائيلي الخطير تؤكد عدم استعداد قوات الاحتلال للانسحاب من غزة كما تدعي، بل تعمل على تخريب كل الجهود المبذولة ونسفها وتخريب خارطة الطريق.

وحمل أبو ردينة إسرائيل المسؤولية الكاملة لهذا التصعيد الخطير الذي سيدمر أي أمل في السلام.

كما أدان وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات هذا التصعيد، وقال إن إسرائيل لا تريد فك الارتباط عن غزة لأن ما يجرى قد يكون تمهيدا لإعادة احتلال القطاع بالكامل.

وتأتي هذه التصريحات في وقت ارتفع فيه عدد الشهداء الذين سقطوا في توغل قوات الاحتلال في شمال قطاع غزة صباح اليوم إلى سبعة بعد أن كانت خمسة، لتصل حصيلة التوغل إلى 12 شهيدا في غضون 24 ساعة.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن الشهيد السادس يدعى زياد أبو حمادة (28 عاما) واستشهد إثر إصابته برصاصة أطلقها جنود الاحتلال أثناء عملية التوغل في بلدة بيت لاهيا وقد وصلت جثته إلى مستشفى العودة في جباليا، في حين أن الشهيد السابع فتى في الخامسة عشرة من العمر لم يعرف اسمه بعد.

طفل فلسطيني أصيب في مواجهات بيت لاهيا (الفرنسية)
وأوضح المصدر أن شهداء اليوم الآخرين هم حمد الرنتيسي (20 عاما) ومحمد العجوري (18 عاما) ورضوان حمتو
(16 عاما)، ورأفت أبو حصيرة (28 عاما)
وهو عضو في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وسهيل الهرشي (28 عاما) وهو قائد ميداني لكتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح.

وأضافت أن أكثر من 45 فلسطينيا جرحوا خلال 24 ساعة بينهم خمسة في حالة خطرة، ثلاثة من جرحى اليوم واثنان من أمس أحدهما في حالة موت سريري.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال دمرت البنية التحتية في منطقة بيت لاهيا، ودمرت مقرا للأمن الفلسطيني ومقرا لتأهيل المعاقين تابعا لوزارة الشؤون الاجتماعية ومقر اتحاد الكرة الفلسطيني. وتم احتلال مبان حكومية منها مقر وزارة التربية والتعليم شمال قطاع غزة وتم العبث بها.

ثلاثة قتلى إسرائيليين
وفي تطور آخر
سمع بمدينة غزة دوي انفجار قوي. وقال شهود عيان إن الانفجار نجم عن قنبلة صوتية، ولم ترد أنباء بعد عن حدوث أضرار أو وقوع خسائر.

وقبل ذلك بساعات أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أن إحدى مجموعاتها قتلت جنديين إسرائيليين في بيت حانون شمال غزة. وأضافت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أن هذه العملية تأتي ردا على اغتيال قائد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة الشهيد عبد العزيز الرنتيسي.

وفي بيان آخر أعلنت كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة بناقلة جند إسرائيلية وقتل جندي فيها في شرق بيت لاهيا بغزة. ولم يصدر حتى الآن أي بيان عن إسرائيل بشأن الهجومين.

تشكيك أوروبي

تصريحات باتن تخالف موقف وزراء خارجية الاتحاد من خطة شارون (الفرنسية-أرشيف)
وفي الشأن السياسي شكك مفوض العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كريس باتن في جهود الاتحاد لإعطاء بعد إيجابي لخطة إسرائيل للانسحاب من غزة، وأبلغ البرلمان الأوروبي بأن آفاق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين غير مشجعة.

وقال باتن إن الخطة تسببت في قدر هائل من الضرر وأغضبت الفلسطينيين والعرب في الشرق الأوسط، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك لإنقاذ ما تبقى من عملية السلام.

وأوضح أن ذلك يتطلب الإصرار على التفاوض على تسوية نهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين تسفر عن إقامة دولتين تتمتعان بالسيادة دون تغيير لحدود ما قبل عام 1967 إلا باتفاق الطرفين.

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد أشادوا بقرار إسرائيل الأحادي الانسحاب من قطاع غزة وهونوا من استيائهم من عناصر أخرى تتضمنها الخطة التي تدعمها الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات