فلسطينيون يحملون جثة أحد شهداء المذبحة الإسرائيلية في بيت لاهيا بغزة (رويترز)

ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا في توغل قوات الاحتلال في بيت لاهيا شمال قطاع غزة إلى تسعة، لتصل حصيلة الضحايا إلى14 شهيدا في غضون 24 ساعة.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن الشهيد التاسع يدعى أحمد عمر (23 عاما) وهو عضو في قوى الأمن الفلسطينية، موضحا أن من بين الشهداء الثمانية الآخرين رأفت أبو حصيرة وهو عضو في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وسهيل الهرشي وهو قائد ميداني لكتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح.

وأصيب أكثر من سبعين فلسطينيا بجروح خمسة منهم أصيبوا بشظايا صاروخ أطلقته مروحية باتجاه مجموعة من الناشطين الفلسطينيين خلال العملية.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال دمرت البنية التحتية في منطقة بيت لاهيا، ودمرت مقرا للأمن الفلسطيني ومقرا لتأهيل المعاقين تابعا لوزارة الشؤون الاجتماعية ومقر اتحاد الكرة الفلسطيني، واحتلت مبان حكومية أخرى.

أقارب الشهيد سهيل الهرشي يبكون أثناء تشييع جنازته (الفرنسية)
وأدانت السلطة الفلسطينية التصعيد الدموي الإسرائيلي في قطاع غزة، وطالبت مجلس الأمن بعقد جلسة لبحث هذا التصعيد.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الاغتيالات والتصعيد الإسرائيلي الخطير تؤكد عدم استعداد قوات الاحتلال للانسحاب من غزة كما تدعي، بل تعمل على تخريب كل الجهود المبذولة ونسفها وتخريب خارطة الطريق. وحمل أبو ردينة إسرائيل المسؤولية الكاملة لهذا التصعيد الخطير الذي سيدمر أي أمل في السلام.

كما أدان وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات هذا التصعيد، وقال إن إسرائيل لا تريد فك الارتباط عن غزة لأن ما يجرى قد يكون تمهيدا لإعادة احتلال القطاع بالكامل.

خسائر الاحتلال
وقبل ذلك أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن تدمير دبابة إسرائيلية. وقالت في بيان لها إنها قتلت أو جرحت من كانوا داخل الدبابة التي هوجمت بجانب مقر الدفاع المدني شمال غزة، وأعلنت أيضا أنها قتلت جندياً إسرائيلياً في نفس الموقع.

من ناحيتها أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي تفجير سيارة جيب عسكرية شمال شرق قطاع غزة وإصابة من فيها. وأكدت الجماعتان في بيانيهما التزامهما بخيار المقاومة حتى قيام الدولة الفلسطينية.

وفي الضفة الغربية, اعتقلت وحدة خاصة من الجيش الإسرائيلي صالح طه (42 عاما) الناشط في حركة فتح بالقرب من مدينة بيت لحم.

استقالة جماعية
وعلى صعيد آخر أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن مجلس وزرائه يبحث تقديم استقالة جماعية احتجاجا على تحول في السياسة الأميركية يقول الفلسطينيون إنه ينحاز إلى إسرائيل وينتهك حقوقهم.

قريع أكد أن استقالة حكومته خيار مطروح ردا على الانحياز الأميركي لإسرائيل (أرشيف- رويترز)
وقال قريع إن هذا واحد من بين عدة مقترحات مطروحة للدراسة ردا على تأكيدات الولايات المتحدة لإسرائيل بأنها تستطيع الاحتفاظ ببعض مستوطنات الضفة الغربية وأن اللاجئين الفلسطينيين ليس بإمكانهم العودة إلى ديارهم بعد التوصل إلى معاهدة سلام نهائية.

وقال وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب إن القيادة تشعر بالحيرة بشأن كيفية الرد على الموقف الأميركي الجديد والذي ينظر إليه الفلسطينيون بوصفه صفعة قوية لاستئناف محادثات السلام وللتوصل إلى حل عادل للصراع المستمر منذ عقود.

وأكد الخطيب أن كثيرين اقترحوا حل مجلس الوزراء والبعض الآخر يقترح إحالة الأمر إلى محكمة دولية والتقدم بشكوى ضد بوش بينما يرغب آخرون في أن تنعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة وأن تؤكد القرارات الدولية من جديد وأضاف أنه لم يتقرر شيء بعد.

وفي السياق نفسه انتقد مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كريس باتن خطة شارون للانسحاب من غزة، وقال إنها تسببت في قدر هائل من الضرر. وأبلغ باتن البرلمان الأوروبي بموقفه هذا، مشددا على أن آفاق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أضحت غير مشجعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات