اغتيال القيادات الفلسطينية يزيد الانتفاضة اتقادا
آخر تحديث: 2004/4/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/2 هـ

اغتيال القيادات الفلسطينية يزيد الانتفاضة اتقادا

الفلسطينيون يشيعون الرنتيسي
ويتعهدون بالانتقام من قاتليه
(رويترز)

أحمد فياض-غزة
رغم أن عمليات الاغتيال الإسرائيلية لقيادات الفصائل الفلسطينية -السياسية والميدانية- قد شكلت أبرز الاعتداءات التي حاولت إسرائيل عبرها إخماد الانتفاضة منذ 43 شهرا مضت، فإن مراقبين للشأن الفلسطيني يرون أن عمليات الاغتيال لا تعدو كونها تعبيرا عن "الإفلاس السياسي" الذي وصلت إليه حكومة أرييل شارون بعد سلسلة طويلة من الخطط الفاشلة التي أعدها للقضاء على المقاومة الفلسطينية.

ويؤكد هؤلاء أن تكثيف عمليات الاغتيال ضد رموز المقاومة الفلسطينية زاد من اشتعالها، مما أوجد نتائج عكسية تتناقض والحسابات الإسرائيلية في القضاء عليها.

الزج بالرؤوس الكبيرة
ويشير المراقبون إلى قدرة المقاومة الفلسطينية على الارتقاء لأي مستوى تحاول إسرائيل فرضه على مستوى العمل الميداني، منوهين في ذلك لتمكن المقاومة الفلسطينية من اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي انتقاما لاغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى.

وقد أشارت دراسة أعدها المركز العربي للبحوث والدراسات في غزة إلى أن عدد عمليات ومحاولات الاغتيال بلغ 213 عملية ومحاولة منها 177 عملية أصابت أهدافها بينما فشلت 36 محاولة أخرى.

وأظهرت الدراسة أن عدد الذين اغتالتهم إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ بدء الانتفاضة وحتى 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي قد بلغ 438 شهيدا بينهم 293 مستهدفا و145 مواطنا تواجدوا في المكان بالصدفة، من ضمنهم أكثر من 40 طفلا يبلغ أحدهم من العمر شهرين، فضلا عن إصابة العشرات من المارة.

حماس الأكثر استهدافا
وعلى الدوام كان قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضمن دائرة الاستهداف الأولى في عمليات الاغتيال الإسرائيلية، حيث بلغ عدد شهدائها المغتالين 159 شهيداً، فيما جاء المواطنون الذين تصادف وجودهم في أماكن الاغتيال في المرتبة الثانية بواقع 143 شهيدا.

وكان نصيب الضفة الغربية من عمليات الاغتيال هو الأكثر حيث سقط خلالها 255 شهيدا، في حين استشهد 182 مواطنا من قطاع غزة.

وكان العام الماضي هو الأكثر دموية في عمليات الاغتيال الإسرائيلية، حيث سقط خلاله 212 شهيدا مقارنة بالعامين الأول والثاني للانتفاضة حيث سقط 146 شهيدا.

ومن أبرز الذين استهدفتهم الآلة العسكرية خلال العامين الماضيين مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، ومن بعده قائدها في قطاع غزة عبد العزيز الرنتيسي، ومن قبلهما قائد الجناح العسكري لحماس صلاح شحادة وخلفه إبراهيم المقادمة، والقيادي فيها إسماعيل أبو شنب.

واتبعت إسرائيل في عمليات اغتيالها للرموز الميدانية والسياسية الفلسطينية سبلا عدة منها القصف الصاروخي من طائرات الأباتشي -وهي الأبرز- أو الطائرات المقاتلة من نوع إف-16، وزرع العبوات الناسفة في الأماكن التي يرتادونها، أو الاغتيال بواسطة الوحدات الخاصة (المستعربين)، أو إطلاق النار على الضحية من داخل مواقع الاحتلال العسكرية المنتشرة على الطرقات، أو نسف البيت الذي يتواجد فيه ممن تدعي قوات الاحتلال أنه مطلوب لها، أو إعدامه بدم بارد بعد اعتقاله.
________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة