استعراض عسكري لكتائب القسام في غزة (الفرنسية)

استشهد فلسطيني في مخيم الفوار جنوب مدينة الخليل برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء اقتحامها المخيم. وأفاد مراسل الجزيرة في الضفة الغربية بأن الشهيد هو مجاهد أبو عواد وهو أحد المفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله.

وفي شمال المدينة، أصيب ثلاثة من جنود الاحتلال جراء تعرضهم للرشق بالحجارة في بلدة حلحول. كما أصيب جندي رابع بجروح متوسطة بعد انفجار جسم أُلقي عليه قرب حاجز حوارة جنوب مدينة نابلس.

وفي قطاع غزة أصيب ثلاثة مستوطنين بجراح مختلفة بقذيفة صاروخية أصابت منزلهم إصابة مباشرة في مستوطنة نيشانيت, وأدى انفجار القذيفة إلى إلحاق الدمار بالمنزل واشتعال النار فيه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن ناقلة جند إسرائيلية أصيبت بعد تعرضها لقذيفة أطلقها مسلحون فلسطينيون شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

اعتقالات وإذلال للفلسطينيين في الخليل (الفرنسية)
في غضون ذلك واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ممارساتها الاستفزازية، إذ أفاد مصدر أمني فلسطيني بأن جيش الاحتلال دمر فجر الاثنين مبنى سكنيا لفلسطينيين قرب مستوطنة كفار داروم في دير البلح وسط قطاع غزة.

وفي قرية سيلة الظهر في شمال الضفة الغربية أمرت قوات الاحتلال بإغلاق مدرستين تقعان على طريق يسلكه المستوطنون, حتى إشعار آخر. وقد فرض الاحتلال حظرا للتجول في القرية قبل أن يسمح بإجلاء التلاميذ من مدرسة للذكور وأخرى للإناث, ويأمر بإغلاقهما.

تأبين الرنتيسي
من ناحية ثانية احتشد 20 ألف فلسطيني مساء الاثنين في مدرج بوسط مدينة غزة في حفل تأبين لقائد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الذي اغتاله الجيش الإسرائيلي مساء السبت.

وقام 400 رجل مقنع ومسلح باستعراض في المدرج, ورفع بعضهم صواريخ القسام اليدوية الصنع. وأقفرت شوارع المدينة والتزم التجار بالإضراب لليوم الثاني على التوالي حدادا.

من جهته دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الاثنين إلى تحالف عربي إسلامي لهزيمة الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال مشعل أمام مئات الأشخاص في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين قرب دمشق اجتمعوا لتأبين الرنتيسي إن المعركة مع طرفين أحدهما الولايات المتحدة أقوى دولة في العالم والثاني إسرائيل أقوى قوة في المنطقة. وأضاف أن هذا هو حجم المعركة ومن ثم فلن يتحقق فيها النصر ما لم يكن الطرف الآخر هو العرب والمسلمون.

شيراك ومبارك في مؤتمر صحفي بباريس (الفرنسية)
خطة شارون
على صعيد آخر وصف الرئيس الفرنسي جاك شيراك خطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بأنها "إيجابية" شريطة أن تنفَّذ بالتنسيق مع الفلسطينيين وأن تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية بحيث تندرج في إطار خارطة الطريق.

وقال شيراك عقب مباحثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك في باريس إن أي انسحاب يجب ألا يكون على حساب الاتفاقات الخاصة بالحدود أو عودة اللاجئين، وهي أمور قال إنه يتعين الاتفاق عليها بالتفاوض ضمن أي تسوية نهائية.

من جانبه ندد الرئيس المصري حسني مبارك باغتيال الرنتيسي مؤكدا أن "إسرائيل تقوم بعملية استفزاز منظمة لاغتيال قادة المنظمات الفلسطينية".

وحذر الرئيس المصري في حديث لقناة التلفزيون الفرنسية الثالثة من أنه "إذا انسحبت إسرائيل فجأة من غزة بدون تشاور فإننا سنتجه إلى حالة فوضى"، مضيفا "أخشى أن يحتدم العنف وأيضا العمليات الإرهابية".

وفي بريطانيا، قال رئيس الوزراء توني بلير في كلمة له أمام مجلس العموم البريطاني إن خطة شارون لفك الارتباط مع الفلسطينيين يمكن أن تشكل فرصة للعودة إلى خريطة الطريق، ولكنها ليست الخطوة الأخيرة.

وفي برلين، حذر وزير خارجية ألمانيا يوشكا فيشر ونظيره الفرنسي ميشيل بارنيي واشنطن وتل أبيب من أنهما لا تستطيعان وحدهما تحقيق سلام الشرق الأوسط، وأكد الوزيران مرجعية خطة الطريق باعتبار أن خطة شارون الانسحاب من غزة ليست خطوة كافية بحد ذاتها.

وعلى صعيد متصل حصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على تأييد جديد لخطته بموافقة وزير الخارجية سيلفان شالوم على الخطة بعد طول معارضة.

عرفات ومجلس الوزراء الفلسطيني رفضوا خطة شارون (الفرنسية)
تنديد بالخطة
وفي الجانب الفلسطيني، اعتبر بيان صادر عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن خطة شارون إنما تحكم السيطرة الإسرائيلية على القطاع وتحوله إلى سجن كبير، وقال البيان إن الخطة انتهاك لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.

كما استهجن مجلس الوزراء الفلسطيني في بيان صدر عنه الاثنين موقف الإدارة الأميركية المعارض "للشرعية الأممية والقانون الدولي والذي تمثل في منح حكومة إسرائيل ضمانات تفرغ فكرة الانسحاب المزعوم من مضمونها".

وأكد مجلس الوزراء "بطلان أي تطمينات أو ضمانات أو ترتيبات تصدر عن أي جهة لأي طرف بخصوص القضية الفلسطينية والمصالح الوطنية المشروعة، وأن الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية هو الوحيد المخول بتقرير مصيره".

المصدر : الجزيرة + وكالات