نيغروبونتي سفيرا أميركيا للعراق واتفاق تهدئة بالفلوجة
آخر تحديث: 2004/4/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/1 هـ

نيغروبونتي سفيرا أميركيا للعراق واتفاق تهدئة بالفلوجة

قوات أميركية تحرس السفارة السويدية في بغداد بعد تعرضها للقصف (الفرنسية)

عين الرئيس الأميركي جورج بوش المندوب الأميركي الحالي في الأمم المتحدة جون نيغروبونتي سفيرا للولايات المتحدة لدى العراق.

وأشاد بوش خلال لقائه نيغروبونتي في البيت الأبيض بالخبرات والقدرات التي يتمتع بها السفير الجديد, والخدمات التي قدمها لبلاده خلال عمله في الأمم المتحدة, مشيرا إلى صعوبة المهمة التي سيقوم بها في بغداد.

وبذلك يكون نيغروبونتي أول سفير أميركي في العراق بعد الاحتلال حيث ينتظر أن يتولى إدارة ما وصفه مسؤولون أميركيون بأضخم سفارة للولايات المتحدة على الإطلاق تضم قرابة 3000 موظف. وينتظر أن يوافق مجلس الشيوخ على هذا التعيين.

يشار إلى أن نيغروبونتي (65 عاما) عمل سفيرا لبلاده في المكسيك وفي الفلبين ويتولى حاليا مسؤولية السفير الأميركي في الأمم المتحدة منذ سبتمبر/ أيلول 2001.

اتفاق الفلوجة
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه قوات الاحتلال الأميركي في العراق أنها توصلت إلى اتفاق لخفض التوتر في مدينة الفلوجة نص على تسيير دوريات مشتركة تضم الشرطة العراقية في المدينة.

وأوضح المتحدث باسم سلطة الاحتلال دان سينور أن الاتفاق مع أهالي الفلوجة يتضمن أيضا العفو عن الأشخاص الذين يسلمون أسلحة ثقيلة, وإفساح المجال للوصول إلى المستشفيات واتخاذ ترتيبات للتمكن من دفن القتلى.

قوات أميركية في الفلوجة (رويترز)
وقال عضو الحزب الإسلامي العراقي حاجم الحسني للجزيرة إن الاتفاق بدأ سريانه اعتبارا من أمس الاثنين وهو يتضمن نقاطا عدة منها تعهد قوات الاحتلال بعدم مهاجمة المدينة في حال جمع الأسلحة الثقيلة.

وأضاف أن الاتفاق قضى أيضا بعودة 50 عائلة يوميا -ممن خرجوا من الفلوجة بسبب الاشتباكات- لمدة ثلاثة أيام, على أن يسمح لجميع العائلات بالعودة دون قيود إذا ما استمر الالتزام بوقف إطلاق النار. كما قضى بفتح المجال أمام دخول مواد الإغاثة وفتح المستشفيات ودخول سيارات الإسعاف لإخلاء جثث القتلى ونقل الجرحى للعلاج، وكذلك محاكمة الأشخاص الذين مثلوا بجثث الجنود الأميركيين.

وقد حذر نائب قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال مارك كيميت من أن جنود المارينز مستعدون للهجوم والسيطرة على المدينة في حال فشل الاتفاق.

خسائر الاحتلال
من ناحية أخرى أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن حصيلة جديدة لخسائر قوات الاحتلال الأميركي وسائر القوات الموجودة في العراق.

وجاء في حصيلة رسمية صادرة عن الوزارة أن 509 جنود أميركيين قتلوا خلال معارك أو نتيجة هجمات للمقاومة العراقية، وأن 197 آخرين قضوا في حوادث أخرى، منها الانتحار أو بما يسمى النيران الصديقة.

ومن القتلى في هجمات المقاومة العراقية 18 جنديا لقوا مصرعهم في الأيام الثلاثة الماضية، لكن الاحتلال خلال هذه الأيام لم يصرح إلا بمقتل 12 جنديا. وبحسب البنتاغون، فقد قتل أيضا 20 بريطانيا، و38 جنديا من سائر القوات الأجنبية التي تقودها قوات الاحتلال الأميركي.

وتشير إحصائيات أميركية غير رسمية إلى أن ما بين 14 و17 ألف عراقي قضوا نتيجة العمليات العسكرية في العراق.

وفي تطورات ميدانية قتل مراسل للتلفزيون العراقي الذي تموله سلطة الاحتلال أمس مع سائقه في قصف أميركي، في حين أصيب مصور تابع للتلفزيون نفسه بجروح. وتعرض الصحفيون للقصف حينما حاولوا إجراء تحقيق تلفزيوني قرب قاعدة أميركية في سامراء إلى الشمال من بغداد.

من ناحية ثانية دمرت شاحنة قاطرة واحترقت في هجوم بقذيفة مضادة للدروع في حي الغزالية غربي بغداد أمس. وتعرضت السفارة السويدية في منطقة بارك السعدون وسط بغداد لهجوم بقذيفة هاون.

كما هز انفجاران قويان حي الكرادة في وسط بغداد أحدهما قرب المنطقة الخضراء التي تضم مقر سلطة الاحتلال. ولم يسفر الانفجاران عن وقوع إصابات.

وفي بعقوبة أفاد مراسل الجزيرة في المدينة بأن عائلة من أربعة أفراد قتلوا ليلة أمس في قرية نوفل القريبة من المدينة بسبب انفجار قذائف هاون قال سكان محليون إنها أطلقت من قاعدة أميركية في اتجاه البساتين المجاورة للقرية.

عضو بجيش المهدي أمام سيارة عسكرية أميركية مدمرة في الكوفة (الفرنسية)
اشتباكات بمدينة الصدر
وأفاد شهود عيان بأن اشتباكا قصيرا وقع أمس بين القوات الأميركية -المتمركزة في مبنى البلدية بمدينة الصدر في بغداد- وبين جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

كما اندلعت اشتباكات بين قوات الاحتلال الأميركية وجيش المهدي في مدينة الكوفة القريبة من النجف.

وقال قيس الخزعلي المتحدث باسم مقتدى الصدر إن اشتباكات جرت في الكوفة على الضفة الشرقية لنهر الفرات، وقد أحرق جيش المهدي سيارة جيب عسكرية تركت في المكان. وقد نفى متحدث باسم قوات الاحتلال أي علم له بهذه الاشتباكات.

وتزامن هذا التطور مع بدء القوات الأميركية تخفيف وجودها في محيط مدينة النجف وإعلانها أنها مستعدة للانتظار بعض الوقت قبل الهجوم على المدينة. ولا تزال المفاوضات جارية بهدف التوصل إلى حل للمواجهة بين قوات الاحتلال ومقتدى الصدر.

وفي البصرة تعرض مقر القوات البريطانية في المدينة لهجوم بقذائف الهاون, دون أن يؤدي إلى وقوع خسائر في الأرواح.

المصدر : الجزيرة + وكالات