نصار (يمين) كان يطلب الشهادة بجانب الرنتيسي

لم تكن أمنية الاستشهاد -التي طاردها الدكتور عبد العزيز الرنتيسي قائد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السابق في غزة- بعيدة عما كان يراود مرافقيه أكرم نصار (35 عاما) وأحمد الغرة (32 عاما)، واللذين رافقا الشهيد كظله على مدى نحو خمس سنوات، كما أن عائلتي الشهيدين كانت تؤمن أن استشهادهما ليس أكثر من مسألة وقت.

وكان نصار والغرة -وهما مرافقا الشهيد الرنتيسي- قد استشهدا معه في عملية الاغتيال التي نفذتها طائرة حربية إسرائيلية في غزة مطلع الأسبوع الماضي.

وأكد رأفت نصار شقيق الشهيد أكرم للجزيرة نت أن الشهيد وعائلته كانوا يتوقعون استشهاده في كل لحظة، وأضاف أنه كان كثيرا ما يردد عبارة "أسأل الله أن يشرفني بالاستشهاد مع الدكتور عبد العزيز الرنتيسي".

وكدأب عائلة الشهيد نصار، استقبل ذوو الشهيد الغرة نبأ استشهاد ابنهم بشيء من الألم الممزوج بفرح تجلى بالعصائر التي وزعتها العائلة على جموع من أموا بيت العزاء.

ويقول شقيق الشهيد نصار "لقد ودعت عائلتنا 12 شهيدا منذ الانتفاضة الأولى حتى اليوم، وها هو أكرم يلحق بأخيه عماد الذي استشهد في الانتفاضة الأولى".

ويعتقد أن عملية اغتيال الرنتيسي واثنين من مرافقيه جاء عبر مراقبة العملاء لحركة تنقلات مرافقه.

عزاء الأطفال
ويقول مصعب نصار (6 أعوام) وهو الابن الأكبر للشهيد نصار "الحمد الله الذي شرفني باستشهاد أبي، وأتمنى أن يشفع لي بدخوله الجنة".

أما الطفل إسلام الغرة (6 أعوام) وهو الابن الأكبر للشهيد الغرة، فما أن تبادره بالسؤال عن والده حتى يرد بتلقائية "أبي في الجنة، لقد كان دائما يقول لي إنه يريد الذهاب إلى هناك".

إسلام الذي كان يعصب رأسه بشريط قماش أخضر كتب عليه "لا إله إلا الله محمد رسول الله" بات يستعجل الرحيل من الدنيا ليلحق بأبيه "في الجنة" على حد قوله.

المصدر : الجزيرة