غزة تودع الشهداء بشكل شبه يومي (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن حكومته ستواصل سياسة اغتيال قادة المقاومة الفلسطينية بعدما اغتالت قوات الاحتلال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين وقائدها في قطاع غزة عبد العزيز الرنتيسي.

وقال شارون في كلمة ألقاها في ميناء أشدود الثلاثاء إن إسرائيل تخلصت ممن وصفهما بالقاتلين رقم واحد ورقم اثنين، وإن القائمة لا تزال طويلة حسب تعبيره.

من جانبه أكد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أثناء تفقده لقاعدة عسكرية في قطاع غزة الثلاثاء أن حكومته ستواصل معركتها ضد ما وصفه بالإرهاب وخصوصا حركة حماس.

وقالت مصادر صحفية إسرائيلية إن المجلس الوزاري المصغر صادق على لائحة جديدة بأسماء قادة حركة حماس المطلوب استهدافهم اقترحها جهازا الأمن العام (الشاباك) والمخابرات الخارجية (الموساد).

خالد مشعل
ويتصدر القائمة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة، إضافة إلى أعضاء المكتب في الخارج الدكتور موسى أبو مرزوق وعماد العلمي ومحمد نزال وأسامة حمدان الذين يتخذون من دمشق وبيروت مقرا لهم.

وتشمل أيضا أعضاء القيادة السياسية للحركة في الداخل محمود الزهار وإسماعيل هنية وسعيد صيام، إضافة إلى محمد الضيف وإبراهيم حامد المسؤولَين عن الجناح العسكري للحركة في قطاع غزة والضفة الغربية.

وردا على التهديدات الإسرائيلية قال العضو المكتب السياسي للحركة محمد نزال في تصريح للجزيرة إن حماس ستدرس خياراتها في الرد على عمليات الاغتيال. موضحا أن الحركة ليست مشتتة كما يعتقد الإسرائيليون، وأنها قادرة على إعادة تنظيم صفوفها.

خمسة شهداء
وجاء توعد شارون للمقاومة الفلسطينية بينما واصلت قواته تنكيلها بالفلسطينيين في الضفة والقطاع، فقد استشهد أربعة فلسطينيين في مواجهات مع جنود الاحتلال في بيت لاهيا، في حين استشهد الخامس في هجوم للدبابات الإسرائيلية على بيت حانون في قطاع غزة.

وكان عشرات الفلسطينيين قد أصيبوا خلال مواجهات مع الجنود الإسرائيليين في بيت لاهيا.

جنود الاحتلال يفتشون منزلا في سلواد (الفرنسية)
وفي تطور آخر أصيب ثلاثة مستوطنين بجروح بعد أن سقطت قذيفة صاروخية على منزلهم في مستوطنة نيشانيت بقطاع غزة وأصابته إصابة مباشرة. وأدى انفجار القذيفة إلى إلحاق الدمار بالمنزل واشتعال النار فيه.

وفي مدينة رام الله فرضت قوات الاحتلال حظر التجول المشدد على بلدة سلواد شرق المدينة الواقعة بالضفة الغربية. وكانت قوات كبيرة قد اجتاحت سلواد بعد منتصف الليلة الماضية.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن جنود الاحتلال اعتقلوا 70 فلسطينيا من بينهم أقارب رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، وقائد كتائب عزالدين القسام في الضفة الغربية إبراهيم حامد، كما فتشت قوات الاحتلال منزل الوزير الفلسطيني قدورة فارس في البلدة.

وفي ظل هذه التطورات دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات القادة العرب إلى الإسراع في عقد القمة العربية ونصرة الشعب الفلسطيني. وناشد عرفات القادة العرب التعجيل بالقمة المؤجلة لمواجهة التحديات، خاصة بعد موقف الولايات المتحدة المتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني.

انتخابات محلية
وعلى صعيد آخر تعتزم السلطة الفلسطينية تنظيم انتخابات محلية ستكون الأولى منذ عام 1976 لمواجهة الاحتقان والوضع المتأزم بالأراضي الفلسطينية.

جمال الشوبكي
وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني جمال الشوبكي إن الرئيس عرفات طلب من رئاسة الوزراء تنظيم انتخابات تشارك فيها حركة حماس للخروج من الأزمة خاصة بعد وعود الرئيس الأميركي جورج بوش الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي وموجة الاغتيالات التي استهدفت قادة حركة حماس.

ونفى الشوبكي أن تكون محاولة الخروج من الأزمة الحالية هي الهدف من إجراء هذه الانتخابات، مشددا على أهمية إجراء انتخابات سياسية يمكن أن تفسح المجال أمام دخول قوى جديدة مثل حماس إلى الساحة السياسية.

دور أوروبي
من ناحية أخرى
أعرب المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن استعداد الاتحاد للاضطلاع بدور بعد الانسحاب الإسرائيلي المزمع من غزة، والمساهمة في مستقبل القطاع.

وقال سولانا بعد لقائه في واشنطن مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن خطة شارون للانسحاب من غزة يجب أن تندرج في إطار خطة خارطة الطريق. من جهته، قال باول إن واشنطن تأخذ التحفظات العربية إزاء تسوية القضية الفلسطينية بعين الاعتبار.

المصدر : الجزيرة + وكالات