جلسة علنية لمجلس الأمن لمناقشة جريمة اغتيال الرنتيسي (الفرنسية)

قرر مجلس الأمن الدولي عقد اجتماع علني طارئ بناء على طلب الدول العربية في أعقاب إقدام إسرائيل على اغتيال زعيم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي.

وقال مبعوث الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة يحيى المحمصاني إن الدول العربية تعتزم أن تطلب من المجلس المؤلف من 15 دولة اعتماد قرار يدين اغتيال إسرائيل الرنتيسي السبت الماضي.

وترغب المجموعة العربية أيضا في التنديد بالسياسة التي تتبعها واشنطن في الشرق الأوسط منذ إعلان الرئيس جورج بوش دعمه خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للفصل مع الفلسطينيين. ولكن دبلوماسيين عربا قالوا إن مشروع القرار لم يتم صياغته بعد.

واستخدمت الولايات المتحدة قبل ثلاثة أسابيع حق النقض (الفيتو) لمنع صدور قرار مماثل يدين إسرائيل لاغتيالها مؤسس حركة حماس الشيخ الشهيد أحمد ياسين.

وتذرعت أميركا باعتراضها على ذلك القرار يوم 25 مارس/ آذار الماضي قائلة إنه يتعين كذلك إدانة حماس بسبب هجماتها على الإسرائيليين. وكانت هي العضو الوحيد في المجلس الذي صوت برفض القرار.

تواصل الإدانات
يأتي ذلك فيما تزايدت الإدانات لجريمة اغتيال الرنتيسي.
فقد استنكرت السعودية سياسة الاغتيالات الإسرائيلية. وقالت الحكومة السعودية في اجتماعها الأسبوعي الذي ترأسه ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز إن "مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلية سياسة الاغتيالات والتصفيات الجسدية التي تقترفها ضد القيادات الفلسطينية لن تزيد الموقف إلا تعقيدا".

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الحكومة عبرت أيضا عن "خالص عزائها ومواساتها للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وللشعب الفلسطيني ولأسرة الشهيد عبد العزيز الرنتيسيي".

تزايد الإدانات الدولية لعملية الاغتيال الإسرائيلية (رويترز)
وأعربت سلطنة عمان أمس الاثنين عن استنكارها لـ "سياسة الاغتيالات" التي تمارسها إسرائيل.

كما عبرت تونس عن استنكارها وإدانتها للاغتيال مؤكدة أن هذه العمليات من شأنها "تصعيد دوامة العنف" و"قطع الطريق" أمام فرص إحلال السلام في المنطقة.

وأدان الاتحاد الأفريقي في بيان اغتيال الرنتيسي معتبرا أن "مثل هذه الأعمال غير مشروعة" و"تحث على مزيد من العنف". وقال رئيس لجنة الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري "إن مثل هذه الأعمال غير المشروعة التي تنتهك القانون الدولي تؤدي فقط إلى تفاقم أجواء انعدام الأمن واليأس السائدة خصوصا في أوساط الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للعنف أصلا".

من جانبها اعتبرت الهند أن اغتيال إسرائيل الرنتيسي "غير مقبول وغير مبرر" و"لا يمكن القبول به مهما كانت الظروف".

إدانة أوروبية
أوروبيا اعتبر رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي أن اغتيال الرنتيسي "عمل غير شرعي وغير مسؤول".
وأعلن برودي أنه "يدين من دون أي تحفظ" العمل الذي قامت به القوات الإسرائيلية.

كما أدان مجلس أوروبا في بيان له اغتيال الرنتيسي ووصفه بأنه "ازدراء بسيادة القانون". وقال رئيس الجمعية البرلمانية في مجلس أوروبا بيتر شيدر "أدين اغتيال زعيم حماس عبد العزيز الرنتيسي. فهذا لا يتعلق بالدفاع المشروع عن النفس بل بدعوة إلى أعمال عنف جديدة لا يمكن أن تخدم مصالح إسرائيل".

من جهة أخرى صرح وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه أنه "لا يحق لأحد تجاوز القانون الدولي في دفاعه عن نفسه".

من جانبه أدان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمام مجلس العموم عملية الاغتيال الإسرائيلية "مثلما دان كل أعمال الإرهاب بما في ذلك تلك التي ارتكبتها حماس".

المصدر : أسوشيتد برس