أويحيى يبدأ مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة
آخر تحديث: 2004/4/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/1 هـ

أويحيى يبدأ مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة

أحمد أويحيى
أحمد روابة-الجزائر

باشر رئيس الوزراء الجزائري المكلف أحمد أويحيى مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة بعدما أعاد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تكليفه برئاسة الحكومة، عقب لقاء جمع بينهما إثر انتهاء مراسم تأدية الأخير اليمين الدستورية رئيسا لعهدة ثانية لخمس سنوات قادمة.

وأوضح بيان لرئاسة الجمهورية أن أويحيى سينهي مشاوراته في أقرب الآجال ليعرض تشكيلة حكومته الجديدة على بوتفليقة. وكان أويحيى قد قدم أمس استقالة حكومته السابقة -التي ترأسها خلفا لرئيس الوزراء المقال علي بن فليس- للرئيس بوتفليقة مباشرة بعد أداء اليمين الدستورية حسبما ينص الدستور الجزائري.

بوتفليقة يدعو لوضع السلاح

بوتفليقة.. هل سيحقق طموحات شعبه
في العهدة الرئاسية الثانية؟ (رويترز-أرشيف)
ومن جهته دعا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الشعب الجزائري إلى نسيان الأحقاد والانخراط في المصالحة الوطنية التي تخرج الجزائر من الأزمة التي تعيشها منذ سنوات. كما دعا في خطاب ألقاه بعد أداء اليمين الدستورية من وصفهم بالمتشددين الذين لا يزالون يحملون السلاح، إلى نبذ العنف ووضع السلاح والدخول في قانون الوئام المدني بشكل نهائي.

وقال بوتفليقة إنه سيعمل في عهدته الرئاسية الثانية على ترقية الوئام المدني إلى مصالحة وطنية ودعمه من أجل لم شمل الجزائريين وحماية وحدة الوطن والشعب، داعيا سكان منطقة القبائل إلى مواصلة الحوار وبحث سبل حل الأزمة التي تعصف بالمنطقة منذ ثلاث سنوات.

وتعهد بوتفليقة في أول خطاب له بعد إعادة انتخابه بمراجعة قانون الأسرة والمضي قدما في الإصلاحات التي بدأها في عهدته الأولى ومنها ملفات العدالة ومهام الدولة والمنظومة التربوي، مؤكدا التزامه بمواصلة إصلاح القطاع المصرفي وتكييف النظام الجبائي مع متطلبات اقتصاد السوق تمشيا مع المعاهدات التي أبرمتها الجزائر مع الهيئات والمؤسسات الدولية.

وقد حضر مراسم أداء اليمين نواب البرلمان ورؤساء الأحزاب السياسية وشخصيات وطنية. ولوحظ بين الحضور مرشح حركة الإصلاح الوطني سعد عبد الله جاب الله الذي رفض الاعتراف بنتيجة الانتخابات، إلى جانب نواب البرلمان الموالين للمرشح علي بن فليس الذين هنؤوا الرئيس بالفوز بالعهدة الثانية. وغاب عن الاحتفال كل من بن فليس وزعيم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي.

ماذا بعد استقالة بن فليس؟ (رويترز-أرشيف)
استقالة بن فليس
وعلى صعيد آخر قدم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني علي بن فليس استقالته من منصبه في اجتماع اللجنة المركزية للمؤتمر السابع أمس بالعاصمة الجزائر. كما استقال معه حسب القانون الداخلي للحزب أعضاء المكتب السياسي.

وبرر بن فليس قرار الاستقالة بالحفاظ على استقرار الحزب ووحدته، موضحا أنه سيبقى عضوا في الجبهة له تصوره لمستقبل الجزائر وللبناء الديمقراطي والتعددية السياسية في البلاد.

وبهذه الخطوة يكون بن فليس قد أفسح المجال أمام الحركة التصحيحية للحزب لتنظيم المؤتمر الجامع في يونيو/ حزيران المقبل الذي دعا إليه بلخادم من أجل رفع الحظر القانوني عن الحزب وتجنب الانقسام الذي تسبب فيه الخلاف حول الانتخابات الرئاسية.

وكانت استقالة بن فليس متوقعة نظرا لتغير المعطيات السياسية بعد الانتخابات الرئاسية التي انهزم فيها أمام بوتفليقة، مما دفع بالكثير من مساندي بن فليس إلى الالتحاق بالجناح المعارض الذي يقوده وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم.

كما جاءت متزامنة مع اجتماع للهيئة الاستشارية لحزب جبهة التحرير عقدته أمس في غياب الأمين العام علي بن فليس وأكدت فيه ضرورة الاعتراف بالأمر الواقع والعمل مع الحركة التصحيحية لجمع أعضاء الحزب وقيادته المنقسمة.

وقد شكلت الهيئة المجتمعة لجنة مكونة من 12 عضوا قياديا ومكلفة بتسيير شؤون الحزب في الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر وبالاتصال بجناح بلخادم والعمل معه لإيجاد صيغة عمل مشترك لتحضير المؤتمر الجامع.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة