الصراع في دارفور أدى إلى نزوح الآلاف هربا من القتال (الفرنسية-أرشيف)
اختتمت الوفود المشاركة في المفاوضات غير المباشرة بين الأطراف المتناحرة في إقليم دارفور غربي السودان جلسة مباحثات بوزارة الخارجية التشادية.

وكان الوفد الحكومي ووفدا حركتي التمرد في قاعتين منفصلتين تنقل بينهما وفد الوساطة التشادي, وذلك في وقت واحد ومكان واحد للمرة الأولى منذ بدء المفاوضات الثلاثاء الماضي.

وأكد مصدر مقرب من الوساطة أن وفدي حركة تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة تراجعا عن طلبهما حضور مراقبين دوليين للمحادثات المباشرة مع الحكومة السودانية والذي تعارضه الخرطوم.

وكان وفد الوساطة التشادي ينتظر صباح الجمعة إعلان موقف الوفد الحكومي السوداني بشأن مواصلة المفاوضات مع متمردي دارفور, بحسب ما أفاد به مصدر قريب من الوفد التشادي. إلا أن شيئا لم يصدر حول هذا الموضوع حتى ظهر اليوم.

وأعلن وفد الحكومة السودانية أمس الخميس أنهم يريدون العودة إلى الخرطوم للتحقق من أن مندوبي حركتي تحرير السودان والعدالة والمساواة في نجامينا يمثلون كل الأطراف في دارفور وأن توقيعهم على أي وثيقة منبثقة عن هذه المفاوضات سيكون فاعلا.

وكانت تشاد قد حاولت بعد ظهر الخميس -إثر جولات بين الفنادق التي تقيم فيها الوفود- جمع كل المندوبين في وزارة الخارجية، إلا أنها لم تنجح في ذلك.

انسحاب
يأتي ذلك في وقت حذر فيه مسؤول في الحركة من أجل العدالة والمساواة من إمكانية انسحاب الحركة من المفاوضات, متهما تشاد برفض إعطاء تأشيرات دخول لبعض كوادرها.

وأوضح المتحدث العسكري باسم الحركة اللواء عبد الله عبد الكريم أن مسؤولين في الحركة، بينهم رئيسها الدكتور خليل إبراهيم محمد, لم يحصلوا على تأشيرة دخول للتوجه إلى نجامينا.

وهدد عبد الكريم بأنه في حالة عدم حصول وفد الحركة على تأشيرات في موعد أقصاه ظهر اليوم الجمعة سينسحب الوفد من المفاوضات.

مصطفى عثمان إسماعيل
الموقف الحكومي
وفي العاصمة السودانية الخرطوم جدد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل الجمعة موقف الحكومة السودانية "الثابت" من المفاوضات والمطالب باستمرار المحادثات تحت رعاية تشاد والاتحاد الأفريقي دون تدخل خارجي.

وأشار إسماعيل في تصريحات صحفية إلى أن إبقاء المفاوضات تحت رعاية الاتحاد الأفريقي يتسق وميثاق الأمم المتحدة الذي يعطي المنظمات الإقليمية الحق في معالجة النزاعات الداخلية باعتبارها أدرى بواقعها.

وأبدى الوزير قلقه الشديد من الوجود الأوروبي والأميركي الكثيف في محيط المفاوضات، مشيرا إلى معلومات سربها روجر وينتر نائب مدير المعونة الأميركي.

وأشار إلى أن وينتر تحدث عن رؤيته الخاصة لحل قضية دارفور في الوقت الذي اتفقت فيه الحكومة السودانية مع تشاد على وضع جدول أعمال المفاوضات بالتعاون بين الرئاسة التشادية وطرفي التفاوض.

ووصف إسماعيل مدير المعونة الأميركية بأنه "عدو للسودان" وعلى الرغم من ذلك منحته الحكومة السودانية الفرصة ليقف على الأوضاع بنفسه أملا في تغيير موقفه، وأعرب عن أمله في أن يكون لبرنامج المعونة دور إيجابي يدفع الطرفين إلى الوصول لاتفاق.

ولم يخف الوزير تخوفه الشديد من الموقف الأوروبي الذي وصفه بالغامض مشيرا إلى بعض الدول الأوروبية التي وصفها بالازدواجية والسعي لتمرير مخططاتها عبر المنابر الدولية والإقليمية.

المصدر : وكالات