الاحتلال حاصر المصلين وأطلق قنابل الغاز نحوهم (رويترز)

أدانت القيادة الفلسطينية اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلية باحة المسجد الأقصى فور انتهاء صلاة الجمعة واعتبرته تصعيدا خطيرا.

ورأت القيادة في بيان لها أن اقتحام المسجد الأقصى وإطلاق النار على المواطنين وهم يؤدون الصلاة يعتبر "استمرارا في تنفيذ وتمرير المخطط الإجرامي الذي ترمي إسرائيل من خلاله إلى وضع يدها على المسجد الأقصى والمصلى المرواني". وناشد بيان القيادة العالم واللجنة الرباعية التدخل الفوري لحماية المسجد الأقصى.

كما اعتبر إسماعيل هنية القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عملية الاقتحام دليلا "على أن العدو متخبط وفاقد لكل الأوراق في مواجهة الانتفاضة والمقاومة".

فصائل المقاومة اعتبرت الاعتداء على الأقصى دليلا على تخبط إسرائيل (الفرنسية)
ومن جهته, اعتبر محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن الشرطة الإسرائيلية تجرأت على ذلك "بسبب الهوان العربي الذي تمثل في تأجيل القمة العربية".

وقد أصيب في الاقتحام الإسرائيلي عشرات المصلين إثر إطلاق قوات الاحتلال الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيلةَ للدموع واستخدامها الهري في ضرب الفلسطينيين. كما اعتقلت هذه القوات نحو 20 فلسطينيا وامتدت المواجهات إلى خارج الحرم.

التصعيد العسكري
التصعيد الإسرائيلي لم يقتصر على الحرم القدسي فقد تواصلت الاعتداءات ضد المناطق الفلسطينية في الضفة وغزة. واستشهد ناصر عيسى هجاهجة (16 عاما) إثر إصابته بعيار ناري خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في مدينة بيت لحم، وقد اندلعت المواجهات عند قبة راحيل على المدخل الشمالي للمدينة.

تشييع جنازة الشهيد محمد عزمي في رفح (الفرنسية)
وفي قطاع غزة يتواصل سقوط الشهداء نتيجة الاجتياحات اليومية رغم الحديث عن خطة انسحاب إسرائيلي أحادية الجانب. فقد استشهد شاب فلسطيني وأصيب آخرون لدى اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم رفح للاجئين بجنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر.

ولكن الاعتداءات الإسرائيلية لم تمنع آلاف الفلسطينيين من المشاركة في مهرجان أقامته حركة حماس في مخيم جباليا شمال غزة تحت شعار "قسم الانتقام" للشهيد الشيخ أحمد ياسين.

من جهة أخرى أكد إسماعيل هنية أن جولة جديدة من الحوار بين الفصائل الفلسطينية ستبدأ السبت لبحث ترتيبات إدارة قطاع غزة في حال انسحاب إسرائيل، وأوضح أن طبيعة الانسحاب تحدد طبيعة "مشاركة حماس في صناعة القرار".

ياسر عرفات
المساس بعرفات
من جهتها رفضت الولايات المتحدة على لسان مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج اغتيال أو طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وأكد أرميتاج أن واشنطن أبلغت إسرائيل بوضوح معارضتها المساس بعرفات.

ويأتي تصريح أرميتاج بعد تهديدات شارون باغتيال عرفات والأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله.

كما قوبلت تهديدات أرييل شارون باغتيال الرئيس الفلسطيني بتحذيرات فلسطينية من المساس بحياة عرفات.

ووصف نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني هذه التهديدات بأنها جدية، وقال إن "إسرائيل دخلت في مرحلة جديدة من التصعيد الخطير وغير المسبوق وهي تتحمل مسؤولية عواقب أعمالها وتصرفاتها". وحذر العميد جبريل الرجوب المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني إسرائيل من أنها ستدفع ثمنا غاليا إن مست الرئيس عرفات.

المصدر : الجزيرة + وكالات