مروحيات أميركية تحلق فوق مظاهرة في بغداد (الفرنسية)

أعلنت قوات الاحتلال الأميركي في العراق مقتل اثنين من جنودها أحدهما من مشاة البحرية (المارينز) في هجومين منفصلين.

فقد قتل جندي أميركي وأصيب آخر في انفجار عبوة ناسفة على أحد الطرق بالعاصمة بغداد صباح اليوم، بينما لقي جندي من مشاة البحرية مصرعه في هجوم غربي العاصمة العراقية أمس الخميس.

كما أفاد مراسل الجزيرة في الفلوجة بأن عبوة ناسفة انفجرت في قافلة عسكرية أميركية صباح اليوم على الطريق السريع في الشمال. وعلى الفور أغلقت القوات الأميركية الطريق وشنت حملة تفتيش في المنطقة بحثا عن منفذي الهجوم. ولم يعلن عن إصابات بين الجنود الأميركيين.

وأمس هاجم مسلحون قرب الفلوجة موكبا عسكريا أميركيا وأحرقوا إحدى عرباته موقعين ثلاث إصابات في صفوف الجنود الأميركيين، بعد يوم على قتل أربعة أميركيين هناك والتمثيل بجثثهم

بقايا همفي أميركية بعد تعرضها لهجوم في الفلوجة (الفرنسية)
في غضون ذلك قال مراسل الجزيرة إن دوي انفجار قوي سمع وسط العاصمة العراقية بعد ظهر اليوم. ولم تعرف بعد أسباب الانفجار وحجم الأضرار الناجمة عنه.

وبغداد في حالة تأهب عالية لاحتمال حدوث تصعيد في الهجمات مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين في التاسع من أبريل/ نيسان.

ويطلق أفراد المقاومة صواريخ وقذائف هاون في المدينة على القيادة العسكرية والمدنية الأميركية التي تقع فيما يطلق عليه المنطقة الخضراء التي تتمتع بحراسة قوية في وسط المدينة.

وفي كركوك أعلن قائد الشرطة هناك أن ثلاثة أشخاص قتلوا في بلدة الرياض قرب المدينة الواقعة شمالي العراق عندما حاول مجهول اقتحام مبنى البلدية لتفجيرها.

وفي وقت سابق قتل ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية بينهم ضابطان إثر تعرض دوريتهم لهجوم مسلح شنه مجهولون في إحدى ضواحي مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد, كما جرح في الهجوم اثنان من أفراد الشرطة.

تنديد ووعيد
وندد خطباء المساجد في العراق بعملية التشويه التي تعرض لها أربعة أميركيين قتلوا في هجوم بمدينة الفلوجة الأربعاء الماضي، لكنهم في الوقت نفسه حملوا الاحتلال الأميركي مسؤولية الانفلات الأمني مشددين على الأسباب المؤدية لوقوع مثل هذه الأحداث.

وقال خطيب مسجد حمود المحمود المقابل لمكتب قائمقام مدينة الفلوجة الشيخ فوزي نامق إن الإسلام لا يسمح بتشويه جثث القتلى، وقال إن الحكمة مطلوبة للرد على تصرفات الاحتلال.

مهمة صعبة تنتظر القوات المحتلة للعراق (الفرنسية)

وفي مسجد عبد العزيز السامرائي في الفلوجة قال الشيخ مكي حسين الكبيسي إن الانفلات الحاصل في العراق بات كابوسا يقض مضاجع جميع العراقيين، وأضاف أن الأوضاع المأساوية التي يعيشها العراق هي التي ولدت الحقد على كل ما هو أميركي في المدينة.

وأكد محمد الحمداني مدير المنتدى العلمي والثقافي في الفلوجة للجزيرة رفض الإسلام لمبدأ التمثيل، وطالبوا الأميركان بمراجعة سياستهم في البلد وإعادة النظر في هذه السياسة التي أدت لمثل هذه النتائج وليس التوعد بإنزال العقاب بالمواطنين.

وأعلنت الولايات المتحدة بقاء قواتها في العراق رغم أحداث الفلوجة، وتوعدت بمعاقبة قتلة الأميركيين الأربعة وتقديمهم للعدالة لمحاكمتهم. وشدد الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر على أن دماء الأميركيين الأربعة "لن تذهب هدرا".

وكان الأميركيون الأربعة قد قتلوا في هجوم شنه مسلحون، ثم مثل بجثث بعضهم وتعليقها على جسر المدينة. وكان خمسة جنود أميركيين قتلوا أيضا الأربعاء عندما انفجرت قنبلة في مركبتهم المدرعة شمال الفلوجة.

قرار أممي جديد
وفي المقابل توقع وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن يكون هناك قرار جديد لمجلس الأمن عن العراق مع الاقتراب من الأول من يوليو/ تموز موعد تسليم السيادة إلى العراقيين.

ويشارك باول في اجتماع وزاري لحلف شمال الأطلسي اليوم في بروكسل. وأكد باول أن واشنطن لم تتخذ أي قرار بعد بشأن تعزيز دور حلف شمال الأطلسي في العراق.

القوات العراقية تحاول لعب دور في منع الهجمات (الفرنسية)

ويقول دبلوماسيون في نيويورك إن القرار المزمع لمجلس الأمن الدولي ليس من المتوقع أن تتم صياغته قبل أواخر الشهر الجاري أو مايو/ أيار.

ومن المقرر أن يوافق القرار على الحكومة العراقية المؤقتة الجديدة التي ستتولى الحكم حالما يتفق القادة العراقيون على صيغة معينة للسلطة.

ويراد من القرار أيضا تجديد التفويض للقوات متعددة الجنسية التي تقودها الولايات المتحدة. إلا أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أوضح أنه لن تكون هناك قيادة للأمم المتحدة أو "خوذات زرقاء" تشترك في أي عمليات عسكرية في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات