مقتل ثلاثة من الشرطة ببعقوبة وأميركا باقية بالعراق
آخر تحديث: 2004/4/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البيت الأبيض: ترمب وبوتين يشددان على ضرورة ضمان الاستقرار في سوريا موحدة
آخر تحديث: 2004/4/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/12 هـ

مقتل ثلاثة من الشرطة ببعقوبة وأميركا باقية بالعراق

عراقي يفرح بإحراق همفي عسكرية أميركية في الفلوجة أمس (رويترز)

قال شهود عيان إن ثلاثة أفراد من الشرطة العراقية قتلوا وأصيب اثنان آخران بجروح في هجوم مسلح على حاجز للشرطة في مدينة بعقوبة الواقعة شمال العاصمة بغداد.

وقال أحد الجرحى إن الهجوم وقع بينما كانت عناصر الشرطة تقيم حاجزا في أحد الشوارع الرئيسية للمدينة مساء الخميس، وأضاف أن سيارتين اقتربتا من الحاجز وفتحتا النيران بغزارة على أفراد الشرطة، وأضاف أن أحد المهاجمين ألقى قنبلة يدوية علينا وهو يصرخ (الله أكبر).

ويأتي الهجوم بعد يوم على مقتل أربعة عناصر من الشرطة العراقية وإصابة ستة مدنيين بجروح في انفجار سيارة مفخخة في بعقوبة.

أحداث الفلوجة

بريمر توعد بمعاقبة منفذي هجوم الفلوجة (الفرنسية)
وأمس هاجم مسلحون قرب مدينة الفلوجة غرب بغداد موكبا عسكريا أميركيا وأحرقوا إحدى عرباته موقعين ثلاث إصابات في صفوف الجنود الأميركيين، بعد يوم على قتل أربعة أميركيين هناك والتمثيل بجثثهم.

وأعلنت مجموعة مجهولة تطلق على نفسها "كتائب الشهيد أحمد ياسين" مسؤوليتها عن قتل الأميركيين الأربعة، وقالت إنها تثأر لاغتيال إسرائيل مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين في قطاع غزة قبل عشرة أيام.

وأعلن وزير الداخلية العراقي أنه سيرسل قوات من الجيش والشرطة وقوات الدفاع المدني إلى الفلوجة للقبض على قتلة الأميركيين الأربعة، جاء ذلك في وقت عادت فيه الحياة إلى طبيعتها في الفلوجة حيث فتحت المحال التجارية والمدارس أبوابها وسط غياب لأي مظاهر عسكرية أميركية، في حين أقامت الشرطة العراقية نقاط تفتيش داخل المدينة وفي محيطها.

وأعلنت الولايات المتحدة بقاء قواتها في العراق، وتوعدت بمعاقبة قتلة الأميركيين الأربعة في الفلوجة وتقديمهم للعدالة لمحاكمتهم. وشدد الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر على أن دماء الأميركيين الأربعة "لن تذهب هدرا".

وأكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الولايات المتحدة لن تهرب من العراق، وقال في مقابلة مع محطة تلفزة ألمانية على هامش مشاركته في مؤتمر الدول المانحة لأفغانستان في برلين "إننا لن ننسحب، لن نهرب"، وأضاف أن "أميركا قادرة على البقاء، وعلى مقاتلة العدو وهزيمته".

قرار أممي جديد
وتوقع الوزير الأميركي أن يكون هناك قرار جديد لمجلس الأمن عن العراق مع الاقتراب من الأول من يوليو/تموز موعد تسليم السيادة إلى العراقيين، وسيشارك باول في اجتماع وزاري لحلف شمال الأطلسي يعقد اليوم في بروكسل. وأكد باول أن واشنطن لم تتخذ أي قرار بعد بشأن تعزيز دور حلف شمال الأطلسي بالعراق.

وأقر الوزير الأميركي أن الحكومة الاشتراكية القادمة في مدريد قالت إنها ستسحب قواتها "في ظل غياب قرار من الأمم المتحدة يمنح الأمم المتحدة إشرافا سياسيا".

مهمة صعبة تنتظر القوات المحتلة للعراق (الفرنسية)

ويقول دبلوماسيون في نيويورك إن القرار المزمع لمجلس الأمن الدولي ليس من المتوقع أن تتم صياغته قبل أواخر الشهر الجاري أو مايو/أيار.

ومن المقرر أن يوافق القرار على الحكومة العراقية المؤقتة الجديدة التي ستتولى الحكم حالما يتفق القادة العراقيون على صيغة معينة للسلطة.

ويراد من القرار أيضا تجديد التفويض للقوات متعددة الجنسية التي تقودها الولايات المتحدة. إلا أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أوضح أنه لن تكون هناك قيادة للأمم المتحدة أو "خوذات زرقاء" تشترك في أي عمليات عسكرية في العراق.

وفي سول أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أنها تدرس نشر ثلاثة آلاف جندي في شمال العراق إما في أربيل أو السليمانية في مهمة لإعمار البلاد.

وقال مسؤول عسكري كبير للصحفيين اليوم إنه سيتم إرسال بعثتين لتقصي الحقائق إلى المنطقتين المرشحتين في منتصف الشهر الجاري لاتخاذ قرار بأسرع وقت. وأوفدت كوريا الجنوبية 600 من الأطباء والمهندسين إلى العراق منذ مايو/أيار.

من جانبها أعلنت الحكومة النيوزيلندية أنها ستسحب مهندسيها الموفدين إلى العراق بعد انتهاء مهمتهم في سبتمبر/أيلول القادم، وأنها لن تبعث فريقا بديلا.

وأرسلت نيوزيلندا فريقا يضم 61 شخصا بين مهندسين من القوات المسلحة وفريق مدني معاون للمساعدة في بناء الجسور والمستشفيات ومد خطوط الأنابيب.

المصدر : الجزيرة + وكالات