فلسطينيون يشيعون أحد شهدائهم في غزة (الفرنسية)

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابا فلسطينيا وجرحت آخرين أثناء توغل لقواتها بمخيم رفح في جنوبي قطاع غزة في ساعات الصباح الباكر. وقالت مصادر طبية إن الشاب محمد عبد (19 عاما) أصيب بعدة عيارات ثقيلة في منطقة الحوض وقد استشهد على الفور.

وتوغلت نحو عشرين دبابة إسرائيلية وقوات المدفعية والمدرعات المصفحة تدعمها المروحيات الحربية في مخيم رفح. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن هذه القوات أطلقت نيران أسلحتها الثقيلة وبشكل عشوائي على منازل الأهالي في المخيم المحاذي للحدود مع مصر.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن العملية مازالت متواصلة، وإن قوات الاحتلال اقتحمت حيي السلام والبرازيل في المخيم، وتلقى مقاومة عنيفة من قبل المقاتلين الفلسطينيين الذين تصدوا لعملية الاجتياح.

وأصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بيانا قالت فيه إن قواتها قامت بعملية تفتيش في مخيم رفح بدعوى البحث عن أنفاق لتهريب السلاح.

ضمانات

مساع أميركية للتهدئة (الفرنسية)
ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي بعد يوم من إجراء وفد أميركي محادثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في مدينة أريحا بالضفة الغربية وسؤاله عن الخطة الإسرائيلية للانسحاب من قطاع غزة بدعوى أنها تعطي عملية السلام فرصة أخرى.

وطالب قريع الولايات المتحدة بضمانات لكي يكون الانسحاب من قطاع غزة مرحلة على طريق الانسحاب من الأراضي المحتلة.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني إنه تطرق في مباحثات عقدها مع الوفد الأميركي إلى مسألة الضمانات التي يمكن أن تعطى للفلسطينيين لكي لا يؤثر الانسحاب من غزة على نتيجة المفاوضات بشأن القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه.

وضم الوفد الأميركي مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليم بيرنز ونائب مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي ستيف هادلي وعضو المجلس إليوت أبرامز.

وجددت الولايات المتحدة دعوتها لقريع للعمل بشكل ملموس ضد فصائل المقاومة المسلحة التي تشن عمليات ضد قوات الاحتلال. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية إن تعهدات قريع بالتخلي عن العمليات ضد إسرائيل تستحق الذكر مضيفا أن تلك التعهدات لا تعني الكثير دون أعمال حاسمة ضد الجهات المسؤولة عن تنفيذ العمليات.

ومن المقرر أن يزور شارون واشنطن منتصف الشهر الجاري سعيا للحصول على موافقة الإدارة الأميركية لخطته أحادية الجانب للانسحاب من غزة، ويرحب الفلسطينيون بأي انسحاب لكنهم لا يخفون قلقهم من أن يقوم شارون في المقابل باقتطاع أجزاء من الضفة الغربية وضمها لإسرائيل.

تهديدات شارون

عرفات مشروع إسرائيلي للاغتيال (الفرنسية)
في غضون ذلك وبعد مرور بضعة أيام على تلميح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون إلى أن إسرائيل ستستهدف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بعث رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون برسالة تهديد ووعيد عبر وسائل الإعلام بأن عرفات وأمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله قد يكونان هدفين لاغتيال قادم.

وقال ردا على سؤال عما إن كان عرفات ونصر الله أهدافا لعملية اغتيال، أجاب شارون بأن أي شخص قتل يهوديا أو ألحق أذى بمواطن إسرائيلي أو أرسل أشخاصا لقتل يهود فهو هدف للاغتيال.

وشددت إسرائيل إجراءاتها الأمنية ووضعت قواتها في حالة تأهب قصوى تحسبا لعمليات انتقامية توعدت فصائل المقاومة الفلسطينية بتنفيذها ردا على اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين في قصف صاروخي استهدفه في 22 مارس/ آذار الماضي. ولمحت إلى أنها قد تستمر في استهداف قادة آخرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات