الاحتلال يمنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى(الفرنسية-أرشيف)

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات خاصة إسرائيلية اقتحمت باحة الحرم القدسي الشريف فور انتهاء صلاة الجمعة وأطلقت قنابل الغاز المسيلة للدموع والعيارات المطاطية باتجاه المصلين. وجرت مواجهات مع المصلين الذين ردوا برشق الحجارة على القوات الخاصة وقوات الشرطة الإسرائيلية التي استخدمت أيضا الهري لقمع المصلين.

وأصيب جراء هذا الاقتحام ما يزيد على ثلاثين فلسطينيا بينهم مصور من وكالة رويترز. كما اعتقلت القوات الإسرائيلية عددا من الأشخاص وامتدت المواجهات إلى خارج الحرم.

وأوضحت مراسلة الجزيرة أن أعدادا كبيرة من المصلين حوصروا داخل الحرم القدسي وأن عملية الاقتحام جرت دون أي مبرر بينما حاول شيوخ المسجد الأقصى تهدئة المصلين حتى لا يصابوا بالهلع بسبب الاقتحام الذي تم بأعداد كبيرة.

وفي قطاع غزة استشهد شاب فلسطيني وأصيب آخرون لدى اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم رفح للاجئين بجنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر.

وقالت الأنباء إن القوات الإسرائيلية مدعومة بالمدرعات دخلت حيي السلام والبرازيل في القطاع ولقيت مقاومة عنيفة. وقد ادعى جيش الاحتلال أن الهدف من العملية البحث عن أنفاق تستخدم لتهريب السلاح عبر الحدود مع مصر.

من جهة ثانية ذكر مصدر طبي فلسطيني أن فتى في الـ14 من عمره أصيب بشظايا قذيفة مدفعية أطلقتها دبابة إسرائيلية قرب مقبرة "الشهداء" شرق بلدة جباليا شمالي قطاع غزة.

شارون يواصل التصعيد في غزة قبل تنفيذ خطة الفصل (الفرنسية-أرشيف)
وأعلنت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن إحدى مجموعاتها دمرت دبابة إسرائيلية خلال التوغل الإسرائيلي في المخيم.

ويأتي استمرار التصعيد العسكري مع استعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي للمضي قدما في خطة الانسحاب أحادي الجانب من غزة بعد الحصول على الدعم الأميركي لها.

وقد أكد شارون في تصريحات صحفية أن إسرائيل أوقفت بالفعل مشاريع التنمية في مستوطنات قطاع غزة تمهيدا للانسحاب منه. وقال في تصريحاته إن الانسحاب سيبدأ في غضون سنة من الآن. وأشار إلى أن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة على الحدود مع مصر لمنع إدخال السلاح إلى قطاع غزة.

إلا أن ممثل المستوطنات اليهودية في قطاع غزة درور فانونو قال إنه "لا علم له بتجميد مشاريع التنمية". وأكد استمرار أعمال البنى التحتية على الطرق التي توصل إلى المستوطنات وأعمال بناء سياج أمني حول كل منها, بالإضافة إلى استمرار أعمال البناء الخاص في المستوطنات.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع قد طالب أمس -أثناء محادثات في أريحا مع الوفد الأميركي برئاسة وليم بيرنز- بضمانات أميركية لجعل الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من قطاع غزة مرحلة على طريق الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى حدود يونيو/ حزيران 1967، وألا يؤثر الانسحاب على نتيجة المفاوضات حول القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه.

تحذيرات فلسطينية
في هذه الأثناء حذر المسؤولون الفلسطينيون من خطورة تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات . ووصف نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني هذه التهديدات بأنها جدية وقال إن "إسرائيل دخلت في مرحلة جديدة من التصعيد الخطير وغير المسبوق وهي تتحمل مسؤولية عواقب أعمالها وتصرفاتها".

ياسر عرفات
وحذر العميد جبريل الرجوب المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني إسرائيل من أنها ستدفع ثمنا غاليا إن مست الرئيس عرفات. وأضاف الرجوب أن شارون لا توجد لديه خطوط حمراء وباغتيال الشيخ أحمد ياسين أثبت أنه يصر على إفساد الجهود الإقليمية والدولية بالدم محذرا من عواقب استهداف عرفات على الشعب الإسرائيلي.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد هدد في مقابلات نشرتها الصحف الإسرائيلية اليوم باستهداف عرفات ووصفه بأنه عقبة في طريق السلام تجب إزالتها، وهو ما اعتبر أقوى هجوم شفهي على عرفات منذ عدة أشهر.

ويرى مراقبون أن شارون يحاول بذلك أن يؤكد لحزب الليكود أنه لم يغير موقفه تجاه الرئيس الفلسطيني, بعد الانتقادات التي تعرض لها بسبب خطته للانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات