السلطة تطالب بتدخل دولي لحماية الأقصى
آخر تحديث: 2004/4/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/12 هـ

السلطة تطالب بتدخل دولي لحماية الأقصى

الرصاص الإسرائيلي أصاب الشباب والشيوخ في المسجد الأقصى (رويترز)

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن عشرات الفلسطينيين جرحوا في اقتحام قوات خاصة إسرائيلية باحة الحرم القدسي الشريف فور انتهاء صلاة الجمعة وإطلاقها الأعيرة َالمطاطية وقنابلَ الغاز المسيلة َ للدموع باتجاه المصلين.

كما اعتقلت قوات الاحتلال نحو عشرين فلسطينيا واعتدت بالضرب بالهري على المصلين وامتدت المواجهات إلى خارج الحرم. وذكرت المراسلة أن الأوضاع عادت للهدوء نسبيا وأعيد فتح بوابات الحرم القدسي وخرج المصلون الذين حاصرتهم القوات الإسرائيلية.

وأكد الشيخ محمد حسين مدير المسجد الأقصى في تصريحات لمراسلة الجزيرة أنه كانت هناك نية مبيتة لدى قوات الاحتلال للاعتداء على المصلين حيث اندفع الجنود بكثافة تجاه المصلين وحاصروهم داخل المسجد دون أي مبرر.

وأوضح الشيخ حسين أن ذلك يأتي في سياق الاستهداف الإسرائيلي المستمر للمسجد الأقصى وافتعال الذرائع لاقتحامه والعدوان عليه.

تنديد فلسطيني

القوات الإسرائيلية اعتقلت نحو 20 فلسطينيا (الفرنسية)
وقد سارعت السلطة الفلسطينية للتنديد بالعدوان الإسرائيلي وناشد بيان صادر عن مكتب الرئيس عرفات العالم واللجنة الرباعية التدخل الفوري لحماية المسجد الأقصى.

وحملت السلطة حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مسؤولية هذا التصعيد الخطير ضد المصلين في المسجد الأقصى قائلة إنه "استمرار لتنفيذ وتمرير مخططه الإجرامي بوضع يدها على المسجد الأقصى وتنفيذ لأهداف ما يسمى بأمناء الهيكل الذين يعملون علنا لتدمير المسجد لبناء ما يسمونه الهيكل المزعوم".

كما اعتبر إسماعيل هنية القيادي بحركة المقاومة الإسلامية حماس عملية الاقتحام دليلا "على أن العدو متخبط وفاقد كل الأوراق في مواجهة الانتفاضة والمقاومة".

شهيدان
التصعيد الإسرائيلي لم يقتصر على الحرم القدسي فقد تواصلت الاعتداءات ضد المناطق الفلسطينية في الضفة وغزة . واستشهد ناصر عيسى هجاهجة (16 عاما) إثر إصابته بعيار ناري خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في مدينة بيت لحم وقد اندلعت المواجهات عند قبة راحيل على المدخل الشمالي للمدينة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرة شبان فلسطينيين تتراوح أعمارهم بين السادسة عشرة والسابعة عشرة في بلدة يعبد المجاورة لمدينة جنين بالضفة الغربية.

الفلسطينيون ينقلون جثة شهيد رفح (رويترز)
وفي قطاع غزة يتواصل سقوط الشهداء نتيجة الاجتياحات اليومية رغم الحديث عن خطة انسحاب إسرائيلي أحادية الجانب. فقد استشهد شاب فلسطيني وأصيب آخرون لدى اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم رفح للاجئين بجنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر.

في الوقت ذاته توقف شحن إمدادات الغذاء إلى اللاجئين في مخيمات غزة نتيجة العراقيل الإسرائيلية.

ولكن الاعتداءات الإسرائيلة لم تمنع آلاف الفلسطينيين من المشاركة في مهرجان أقامته حركة حماس في مخيم جباليا شمال غزة تحت شعار "قسم الانتقام" للشهيد الشيخ أحمد ياسين.

وبينما أحرق عدد من أعضاء حماس المسلحين والملثمين مجسما كبيرا لمقر الكنيست الإسرائيلي وعلما إسرائيليا توعد المشاركون بالانتقام مؤكدين أن رد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة سيكون مزلزلا".

من جهة أخرى أكد إسماعيل هنية أن جولة جديدة من الحوار بين الفصائل الفلسطينية ستبدأ غدا السبت لبحث ترتيبات إدارة قطاع غزة في حال انسحاب إسرائيل وأوضح أن طبيعة الانسحاب تحدد طبيعة "مشاركة حماس في صناعة القرار".

تهديدات شارون
في هذه الأثناء أ
كدت الولايات المتحدة اليوم الجمعة أن على إسرائيل عدم المساس بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعدم قتله أو طرده.

أرييل شارون
كما قوبلت تهديدات أرييل شارون باغتيال الرئيس الفلسطيني بتحذيرات فلسطينية من المساس بحياة عرفات.

ووصف نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني هذه التهديدات بأنها جدية، وقال إن "إسرائيل دخلت في مرحلة جديدة من التصعيد الخطير وغير المسبوق وهي تتحمل مسؤولية عواقب أعمالها وتصرفاتها". وحذر العميد جبريل الرجوب المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني إسرائيل من أنها ستدفع ثمنا غاليا إن مست الرئيس عرفات.

دوليا استنكرت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية اليوم الجمعة سياسة التصفية التي تنتهجها إسرائيل وأكدت أن هذه العمليات "مخالفة للقانون ولا تؤدي إلا إلى تأجيج الغضب وتزيد من صعوبة تحقيق تقدم في اتجاه السلام".

كما جددت وزارة الخارجية الفرنسية التأكيد على أن الرئيس عرفات منتخب شرعا من الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات