اتهم الحزب الحاكم في السودان اليوم الجمعة حزب المؤتمر الشعبي المعارض, بالتخطيط لأعمال تخريبية ولاغتيالات باستخدام طائرات حربية بهدف إشاعة "الفوضى" و"عدم الاستقرار" في البلاد.

وأكد بيان للحزب أذاعة التلفزيون الحكومي الليلة الماضية ونشرته الصحف السودانية اليوم أن حزب المؤتمر الشعبي "تورط عبر عدد من رموزه السياسيين والعسكريين بقيادة عقيد في سلاح الطيران في الإعداد والتحضير لعمل إجرامي تخريبي استهدف ضرب المنشآت الوطنية الإستراتيجية المتمثلة في مصفاة الجيلي (شمال الخرطوم) وتفجير كبرى محطات الكهرباء بمنطقة قرى (المتاخمة للمصفاة)".

وأضاف البيان أن هذا المخطط كان يستهدف كذلك "دك القيادة العامة للقوات المسلحة ومجمع الصناعات الثقيلة بمدينة جياد الصناعية (50 كلم جنوب شرق الخرطوم) مستخدمين في ذلك سلاح الطيران فضلا عن قوائم الاغتيال والاعتقال لعدد من الرموز الهامة في الدولة والمجتمع".

واتهم البيان حزب الترابي بالسعى من خلال هذا المخطط إلى إحداث "فوضى عارمة تثير البلبلة والهلع وتزعزع أمن المواطنين وتهز استقرار البلاد".

تعليق نشاط الشعبي
وقد علقت السلطات السودانية نشاط حزب المؤتمر الشعبي بزعامة د. حسن الترابي، وأكد عبد الله حسن أحمد مساعد زعيم الحزب أمس الخميس أن السلطات علقت نشاط الحزب. وأضاف أحمد أن الجهات الأمنية استدعته وسلمته خطابا مساء أمس جاء فيه أنه تقرر تعليق نشاط حزب المؤتمر الشعبي "إلى حين النظر في القضية المرفوعة ضد قادته".

وأعلنت الحكومة السودانية التي أبلغت حسن أحمد بهذا القرار أن تعليق نشاطات حزب المؤتمر الشعبي يأتي إثر "الانقلاب الفاشل" الذي نسب إلى حزب الترابي.

وصرح عوض بابكر مدير مكتب الترابي, بأن قوات الأمن أغلقت صباح أمس المركز الرئيسي للحزب في حي الرياض بالخرطوم وسيطرت عليه. كما تم إغلاق معظم مقار الحزب في أنحاء البلاد. وقال إنه وفقا للتقارير التي تلقاها حتى الآن فإن قوات الأمن أغلقت 80% من مقار الحزب في مختلف أنحاء السودان.

وقال بابكر إن الرجل الثاني في الحزب إبراهيم السنوسي وقياديا آخر هو بدر الدين طه اعتقلا مساء الأربعاء بعد أن نظما تجمعا أمام منزل الترابي في العاصمة السودانية أعلنا خلاله أن الحزب سينظم سلسلة من الاحتجاجات السلمية تشمل مظاهرات وتجمعات جماهيرية دون طلب أي تصريح سباق من السلطات.

وكشف بابكر أن ناشطا آخر في الحزب هو جبريل النيل اعتقل صباح أمس الخميس، ليرتفع بذلك إلى 14 عدد أعضاء الحزب الذين اعتقلوا خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.

وأكد نائب الأمين العام لحزب المؤتمر علي الحاج أن المسجل العام للتنظيمات السياسية قرر تجميد نشاط الحزب في السودان بعد الضغوط التي مورست عليه من قبل الحكومة.

ووصف الحاج في لقاء مع الجزيرة من برلين اعتقال الترابي بأنه ليس جديدا ونفى وجود مؤامرة أو انقلاب كما قالت الحكومة. ولكنه حذر من أن هذا التطور سيؤثر على مسار الأحزاب في البلاد وسيلقي بظلاله على مباحثات السلام السودانية في كينيا.

محاكمة الترابي
وتستعد السلطات السودانية لإحالة الترابي إلى المحاكمة بتهمة "خلق فتنة وزعزعة الأمن والاستقرار".

وقال وزير الداخلية السوداني عبد الرحيم محمد حسين إنه ستتم إحالة الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي إلى المحاكمة بتهمة خلق فتنة وزعزعة الأمن والاستقرار. ولم يحدد الوزير طبيعة المحكمة التي سيحال إليها الترابي.

أما وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة الزهاوي إبراهيم مالك فأعلن أن الترابي اعتقل بتهمة تشجيع محاولة انقلاب مرتبطة بالنزاع في دارفور وإصدار بيان تحريضي يزكي التعصب القبلي.

وأعلن مالك رسميا أن عشرة من ضباط القوات المسلحة بزعامة عقيد وسبعة من عناصر المؤتمر الشعبي اعتقلوا بتهمة التخطيط لأعمال تخريبية مشيرا إلى أن أجهزة الأمن تتابع أنشطتهم منذ العام 2002. وأوضح مالك أن المعتقلين الـ17 المدنيين والعسكريين سيحالون إلى المحكمة بعد استكمال التحقيقات.

المصدر : الجزيرة + وكالات