قوات الاحتلال في محيط السفارة السويدية في بغداد التي تعرضت لهجوم ظهر اليوم (الفرنسية)

تعرضت السفارة السويدية في منطقة بارك السعدون وسط بغداد ظهر اليوم لهجوم بقذيفة هاون. وقد شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مكان الحادث، في حين عززت الشرطة العراقية والقوات الأميركية إجراءات الأمن أمام السفارة ومنعت الوصول إلى المكان. ولم يعرف بعد حجم الخسائر التي خلفها الهجوم.

كما هز انفجاران قويان حي الكرادة في وسط بغداد أحدهما قرب المنطقة الخضراء التي تضم مقر سلطة الاحتلال. ولم يسفر الانفجاران عن وقوع إصابات.

وفي تطور آخر اندلعت اشتباكات بين قوات الاحتلال الأميركية وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة الكوفة القريبة من النجف.

وقال قيس الخزعلي المتحدث باسم مقتدى الصدر إن "اشتباكات جرت في الكوفة على الضفة الشرقية لنهر الفرات، وقد صادر جيش المهدي سيارة جيب عسكرية تركت في المكان". وقد نفى متحدث باسم قوات الاحتلال أي علم له بهذه الاشتباكات.

وتزامن هذا التطور مع بدء القوات الأميركية في تخفيف وجودها في محيط مدينة النجف وإعلانها أنها مستعدة للانتظار بعض الوقت قبل الهجوم على المدينة. وقال مصدر عسكري أميركي في العراق إن القوة التابعة للواء الثالث والمشكلة من 2500 جندي ستستبدل على مدى الأيام المقبلة بألفي جندي من الفرقة المدرعة الأولى. ولا تزال المفاوضات جارية بهدف التوصل إلى حل للمواجهة بين قوات الاحتلال ومقتدى الصدر.

الوضع في الفلوجة

حاجم الحسني: المفاوضات ما زالت مستمرة في الفلوجة للتوصل إلى هدنة في المدينة (الفرنسية)
وفي الفلوجة بدأت قوات الاحتلال الأميركي الانسحاب من عامرية الفلوجة بعد أن دخلت الحي السكني في المدينة.

وقد أكد عضو المكتب السياسي في الحزب الإسلامي العراقي فؤاد الراوي أن وفدا من الحزب -برئاسة حاجم الحسني ومحمد فاضل السامرائي وعضو مجلس الحكم غازي عجيل الياور- توجه اليوم إلى مدينة الفلوجة لمواصلة المشاورات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في المدينة.

وفي تطور آخر أفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال سمحت للكتيبة 36 من الجيش العراقي الجديد بالانسحاب إلى مواقعها بعد أن رفض معظم أفرادها القتال إلى جانب القوات الأميركية في الفلوجة. وسيعود قسم من هذه الكتيبة إلى مقر القوات الأميركية في حي الكاظمية في بغداد, وقسمٌ آخر إلى مقر الكلية العسكرية في العاصمة.

دور أممي
وفي الشأن السياسي اعتبر رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي أن
على الأمم المتحدة تسلم الإشراف السياسي والعسكري في العراق، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هذا الأمر لن يكون سهلا.

برودي أقر بصعوبة مهمة الأمم المتحدة في العراق (رويترز)
وقال برودي خلال اجتماع للمعارضة الإيطالية في روما إن أحدا لا يستطيع أن يخفي حقيقة أن الأمم المتحدة ستواجه صعوبة هائلة في التوصل إلى حل للمشكلة العراقية، وشدد على ضرورة وضع حد للوضع القائم حاليا.

وفي هذا الإطار يلتقي وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني اليوم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي.

وكان فراتيني أكد في كلمة أمام البرلمان الإيطالي أنه سيطلب من الإدارة الأميركية تبني قرار جديد في الأمم المتحدة لإعطاء شرعية واضحة ورسمية للحكومة العراقية التي يفترض أن تتشكل في نهاية يونيو/حزيران القادم.

أمين للعاصمة بغداد
من جهة أخرى اختار مجلس أمانة بغداد المهندس علاء التميمي أمينا للعاصمة على أن يرفع اسمه إلى الحاكم الأميركي بول بريمر للمصادقة عليه.

ويأتي اختيار التميمي (52 عاما) بعد أن حاز أكبر عدد من الأصوات بين المرشحين الثمانية المتنافسين على المنصب من قبل الناخبين من المجالس المحلية.

ومن المقرر أن يرفع مجلس أمانة العاصمة أسماء الثلاثة الذين أحرزوا أكبر عدد من الأصوات إلى بريمر لكي يختار واحدا منهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات