آلاف الفلسطينيين يشيعون الرنتيسي وإدانة الاغتيال تتزايد عربيا ودوليا (الفرنسية)

تزايدت الأصوات المنددة باغتيال زعيم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة عبد العزيز الرنتيسي يوم السبت على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي حيث استنكرت بلدان عربية ومنظمات دولية أخرى هذا الاغتيال.

وقد أعربت سلطنة عمان اليوم عن استنكارها لـ "سياسة الاغتيالات" التي تمارسها إسرائيل وأكد ناطق باسم الخارجية العمانية "وقوف سلطنة عمان مع المجتمع الدولي في رفض واستنكار سياسة الاغتيالات التي تنتهجها حكومة إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الذي طالت معاناته في ظل الاحتلال الإسرائيلي".

كما عبرت تونس عن استنكارها وإدانتها للاغتيال مؤكدة أن هذه العمليات من شأنها "تصعيد دوامة العنف" و"قطع الطريق" أمام فرص إحلال السلام في المنطقة.

وأكدت الخارجية التونسية في بيان لها أن "استهداف القياديين السياسيين الفلسطينيين مجددا من شأنه أن يزيد في تصعيد دوامة العنف وتغذية مشاعر الحقد في المنطقة بما يقطع الطريق أمام فرص إرساء السلام العادل والشامل والدائم ويقلص حظوظ استئناف المفاوضات".

رومانو برودي
إدانة أوروبية
أوروبيا اعتبر رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي اليوم أن اغتيال عبد العزيز الرنتيسي هو "عمل غير شرعي وغير مسؤول".

وأعلن برودي أنه "يدين من دون أي تحفظ" العمل الذي قامت به القوات الإسرائيلية معتبرا أن "خريطة الطريق, المشروع الوحيد الذي يمكن أن يضمن السلام والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين, يوشك أن يحترق بشكل نهائي".

من جهة أخرى صرح وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه في تعليق على اغتيال إسرائيل لعبد العزيز الرنتيسي أنه "لا يحق لأحد تجاوز القانون الدولي في دفاعه عن نفسه".

وأكد بارنييه ضرورة ممارسة الضغوط "لإعادة إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى طاولة" المفاوضات, كما شدد على ضرورة "احترام الفلسطينيين والإصغاء إليهم"، قائلا إنه "لا يمكن إقامة السلام في المنطقة بين الإسرائيليين والأميركيين فقط".

وأكد رئيس الدبلوماسية الفرنسية ضرورة "احترام خطة السلام" المعروفة باسم "خريطة الطريق" التي أعدتها اللجنة الرباعية والتي تنص على قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل بحلول عام 2005.

جلسة أممية
على صعيد آخر
أعلن الناطق باسم مفوض الأمم المتحدة الأعلى لحقوق الإنسان أنه قد تعقد جلسة خاصة هذا الأسبوع للبحث في قيام إسرائيل باغتيال الرنتيسي على غرار ما فعلت عندما اغتيل الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ أحمد ياسين.

وكانت باكستان تقدمت بطلب رسمي لعقد اجتماع خاص للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن الوضع في فلسطين بعدما اغتالت إسرائيل الشيخ أحمد ياسين.

وكانت 53 دولة عضوا في اللجنة صوتت تأييدا لعقد الجلسة الخاصة في حين عارض ذلك كل من الولايات المتحدة وأستراليا وإريتريا وامتنعت 14 دولة عضوة عن التصويت بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا.

قوات الاحتلال تواصل ممارساتها الاستفزازية بالقطاع يومين بعد اغتيال الرنتيسي (الفرنسية)
تدمير وإغلاق
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة بأن ناقلة جند إسرائيلية أصيبت بعد تعرضها لقذيفة أطلقها مسلحون فلسطينيون شرق بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة.

في غضون ذلك واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ممارساتها الاستفزازية إذ أفاد مصدر أمني فلسطيني بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمر فجر اليوم مبنى سكنيا لفلسطينيين قرب مستوطنة كفار دروم في دير البلح وسط قطاع غزة.

وأوضح الناطق أن "ثلاث دبابات إسرائيلية برفقة جرافتين عسكريتين توغلت مئات الأمتار في عمق أراضي المواطنين في دير البلح وهدمت منزلا بشكل شبه كلي يملكه مدير عام وزارة الزراعة في السلطة الفلسطينية محمود أبو سمرة".

وقد أطلق جنود إسرائيليون النار تجاه منازل المواطنين في المنطقة قبل أن تتراجع الدبابات إلى محيط المستوطنة.

من جهة أخرى قال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجيش الإسرائيلي قسم قطاع غزة إلى قسمين, موضحا أنه أغلق كليا منذ صباح اليوم حاجزي أبو هولي في دير البلح (وسط) والمطاحن (جنوب) على طريق صلاح الدين الرئيسي الواصل بين شمال وجنوب قطاع غزة.

وفي قرية سيلة الظهر في شمال الضفة الغربية أمر جيش الاحتلال بإغلاق مدرستين تقعان على طريق يسلكه المستوطنون, حتى إشعار آخر. وقد فرض الاحتلال حظرا للتجول في القرية قبل أن يسمح بإجلاء التلاميذ من مدرسة للذكور وأخرى للإناث, ويأمر بإغلاقهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات