هنية أكد أن استهداف قادة حماس لن يزيد الحركة إلا ثباتا وقوة على طريق المقاومة (الفرنسية)

أحمد فياض- غزة

أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس إسماعيل هنية أن الحركة ستواصل نهجها في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي حتى تحرير كافة الأراضي الفلسطينية.

ونفى هنية -في لقاء أجرته معه الجزيرة نت- أن يكون هناك تغيير قد جرى في التشكيلة القيادية لحماس، بعد اغتيال قائدها في قطاع غزة د. عبد العزيز الرنتيسي، ومؤسسها الشيخ أحمد ياسين في غضون أقل من شهر.

إسماعيل هنية: ظروف المرحلة تستلزم إجراءات اكثر دقة (الجزيرة)
وأوضح "أن حركة حماس لن يجرى عليها أي تعديل إلا في ما يتعلق بالمساحة الأمنية التي يجب أن تتوفر لقيادتها والمقاومة بشكل عام".

وقال هنية إن ظروف المرحلة والمعركة التي يفرضها العدو الصهيوني على الشعب الفلسطيني تستلزم اتخاذ تدابير وإجراءات أكثر دقة في آليات العمل حتى نوفر المساحة المناسبة لأمن القيادة والكادر والمقاومة بشكل عام.

وأشار إلى أنه تماشيا مع هذه الظروف واستجابة للنداء الذي وجهه رئيس المكتب السياسي للحركة -وهو أعلى هيئة قيادية- خالد مشعل قامت الحركة بتعيين قائد جديد لها في غزة دون إعلان اسمه.

وفي ما يتعلق باستهداف إسرائيل للقيادات السياسية والعسكرية في الحركة على حد سواء قال هنية "إن حماس مؤسسة لها أجهزتها ولها إطارها السياسي وجناحها العسكري، ولا يوجد تداخل بينها، لكن العدو الصهيوني يحاول أن يخلق هذا التداخل ليسوق المبررات لعمليات القتل الإجرامي التي يقوم بها".

حماس تؤكد صمودها على خط المقاومة (الفرنسية-أرشيف)
الاغتيالات تزيدنا قوة
وحول ما إن كان اغتيال مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين وقائدها في غزة من بعده عبد العزيز الرنتيسي في أقل من شهر سيؤثر على زعزعة القيادة للحركة قال هنية "إنه إذا كان هناك من يظن أن الاغتيالات ستضعف حماس أو المقاومة، أو ستكسر إرادة الشعب الفلسطيني فإنه واهم".

وشدد على أن الشعب الفلسطيني ماض في التصدي للتصعيد الصهيوني، وقد ظل يؤكد باستمرار أن الاغتيالات لن تزيده إلا قوة وصلابة وتوحدا وإصرارا على مواصلة طريق التحرير.

وأشار إلى أن حماس خرجت من منطق التنظيم لتصبح تيارا وظاهرة تمثل واقع المقاومة، حيث تتدافع عبرها الأجيال وتحمل الراية مضيا نحو تحقيق الانتصار.

ولكنه أكد أن خسارة أي قائد من حماس هي خسارة حقيقية للشعب الفلسطيني برمته، باعتبار "أن القادة يمثلون التاريخ والخبرة والتجربة والرؤية للمشروع الفلسطيني، فضلا عن ثقلهم المؤثر".

حماية المقاومة
وبالنسبة لما أعلنته حماس من الرد "مائة مرة" على اغتيال الرنتيسي والشيخ ياسين، قال هنية إن هذا ليس هو المنطق الذي يحكم رؤية حماس وإستراتيجيتها. مؤكدا أن
حماس لا تنطلق في مقاومتها للاحتلال من قاعدة العمليات الثأرية، وإنما تنطلق من قاعدة حماية المقاومة واستمرارها كمشروع وبرنامج وخيار يلتف حوله الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى "أن مشروع المقاومة الفلسطينية يحتاج باستمرار إلى النظر في العوامل الأمنية المحيطة به بدقة من أجل توفير كل وسائل الحماية له".

وفي ما يخص الموقف العربي المريب تجاه الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وقياداتهم، وتأجيل القمة العربية التي تزامن عقدها مع اغتيال الشيخ ياسين، قال هنية "إن ذلك شكل علامة مؤسفة في طبيعة العمل العربي المشترك، وطبيعة تركيبته".

وطالب الدول العربية باتخاذ قراراتها بإرادتها دون تدخل خارجي وذلك عبر التمسك بتحرير الإرادة السياسية.

وختم بالقول "إن الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من القطاع مع استمرار بناء الجدار في الضفة وحصر المشروع الصهيوني خلفه، يدل على أن ثمة تراجعا إستراتيجيا في هذا المشروع، مقابل صعود إستراتيجي لمشروع المقاومة والتحرير".

_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة