لاجئون صوماليون في اليمن
أظهرت الحملات المكثفة التي تشنها السلطات اليمنية حاليا ضد المهاجرين غير القانونيين القادمين من دول القرن الأفريقي حجم المشكلة المتفاقمة التي تواجهها اليمن منذ عقد من الزمن.

إذ باتت هذه الظاهرة تشكل عبئا اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا خطيرا على المجتمع اليمني، فضلا عن انتشار الأمراض الفتاكة التي ينقلها بعض هؤلاء اللاجئين عن طريق ممارسة الدعارة في المدن المختلفة.

وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الصحة اليمنية للجزيرة نت أن تدفق اللاجئين الأفارقة ساهم في تفشي فيروس الإيدز حيث بلغ عدد الحالات المكتشفة حتى الآن 1379 حالة إصابة. وأضاف أن إحدى الحملات أسفرت عن اكتشاف أسرة إثيوبية مكونة من 4 أفراد وطفلة جميعهم يحملون فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

وتذكر وثيقة حديثة صادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن اللاجئين المسجلين في اليمن بلغ عددهم 58 ألف لاجئ حتى نهاية العام المنصرم.

وتتألف غالبية اللاجئين من الصوماليين إذ يبلغ عددهم 55.300 لاجئ يليهم الإثيوبيون ثم الفلسطينيون فالعراقيون والسودانيون والإريتريون.

وتقول الوثيقة إن الكثير من هؤلاء اللاجئين يعبرون البحر العربي على متن قوارب صغيرة بغية الوصول إلى الشواطئ اليمنية والالتحاق بمخيمات اللاجئين الموجودة في المحافظات الجنوبية والشرقية أو التسرب إلى المدن الرئيسية.

وبدأت اللجنة اليمنية لشؤون اللاجئين مؤخرا في اتخاذ الإجراءات التحضيرية لصياغة قانون اللجوء اليمني، وهي خطوة تحظى بتأييد المفوضية السامية للاجئين. واعتبرت المفوضية أن القانون المقترح سيجعل من اليمن أول بلد عربي يوفر الحماية للاجئين من خلال تشريع وطني.

المصدر : الجزيرة