انفجاران ببغداد والاحتلال يخفف وجوده حول النجف
آخر تحديث: 2004/4/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/29 هـ

انفجاران ببغداد والاحتلال يخفف وجوده حول النجف

الدخان يتصاعد من مقر سلطة الاحتلال في بغداد جراء انفجار سابق (الفرنسية)

هز انفجاران قويان حي الكرادة في وسط بغداد صباح اليوم أحدهما قرب المنطقة الخضراء التي تضم مقر سلطة الاحتلال.

وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المكان، في حين انتقلت القوات الأميركية إلى موقع الانفجار الثاني الذي يعتقد أن عبوة ناسفة استخدمت فيه. وقد ألحق التفجير أضرارا ببعض المباني المجاورة، لكن ناطقا باسم القوات الأميركية قال إن أيا من جنود الاحتلال أو المواطنين العراقيين لم يصب بأذى.

في هذه الأثناء أعلنت قوات الاحتلال الأميركي أنها قتلت 12 من عناصر المقاومة العراقية قرب الحدود العراقية السورية.

يأتي ذلك بعد ساعات من مقتل خمسة من مشاة البحرية الأميركية قتلوا في انفجار عبوة ناسفة في منطقة القائم، ليرتفع بذلك عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق خلال الـ24 ساعة الماضية إلى 11.

قوات أميركية متمركزة حول النجف (الفرنسية)

وفي الديوانية لقي سبعة عراقيين مصارعهم وجُرح ستة آخرون على الأقل في مواجهات بين أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والقوات الإسبانية المنتشرة في المنطقة.

وقال مصدر عسكري أميركي في العراق إن القوات الأميركية تقوم حاليا بتخفيف وجودها في محيط مدينة النجف وإنها مستعدة للانتظار بعض الوقت قبل الهجوم على المدينة. وأضاف المصدر أن القوة التابعة للواء الثالث والمشكلة من 2500 جندي ستستبدل على مدى الأيام المقبلة بألفي جندي من الفرقة المدرعة الأولى. ولا تزال المفاوضات جارية بهدف التوصل إلى حل للمواجهة بين قوات الاحتلال ومقتدى الصدر.

من جهته أكد عضو المكتب السياسي في الحزب الإسلامي العراقي فؤاد الراوي أن وفدا من الحزب برئاسة حاجم الحسني ومحمد فاضل السامرائي وعضو مجلس الحكم غازي عجيل الياور توجه اليوم إلى مدينة الفلوجة لمواصلة المشاورات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في المدينة.

وفي تطور آخر أفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال سمحت للكتيبة 36 من الجيش العراقي الجديد بالانسحاب إلى مواقعها بعد أن رفض معظم أفرادها القتال إلى جانب القوات الأميركية في الفلوجة. وسيعود قسم من هذه الكتيبة إلى مقر القوات الأميركية في حي الكاظمية في بغداد, وقسمٌ آخر إلى مقر الكلية العسكرية في العاصمة.

تصريحات بريمر
وفي سياق متصل قال الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر إن القوات العراقية لن تتمكن وحدها من مواجهة التهديد الذي يشكله المقاومون بعد تسليم قوات الاحتلال السلطة للعراقيين في نهاية يونيو/حزيران المقبل.

وأضاف بريمر في بيان صدر في بغداد أمس أن تصاعد ما أسماه أعمال العنف والخطف في العراق خلال الأسبوعين الماضيين يعطي مثلا لهذه الأخطار، مشددا على ضرورة بقاء قوات من دول كثيرة من بينها الولايات المتحدة بعد ذلك التاريخ, لتكون شريكة في توفير الأمن الذي يحتاج إليه العراقيون.

وقتل 99 جنديا أميركيا خلال عمليات في العراق هذا الشهر وهو عدد يزيد على عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا خلال الحرب التي استمرت ثلاثة أسابيع وأسقطت الرئيس العراقي صدام حسين.

كما قتل مئات العراقيين معظمهم من المدنيين. وخطف ما يصل إلى 50 أجنبيا منذ الثامن من أبريل/نيسان الجاري. وعلى الرغم من إطلاق سراح كثيرين منهم، فإن خاطفي أربعة إيطاليين قتلوا أحد رهائنهم وهددوا بقتل الآخرين ما لم تسحب إيطاليا قواتها من العراق.

تحركات الإبراهيمي
وفي هذا الإطار يلتقي وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني في وقت لاحق اليوم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي.

الإبراهيمي يرى إمكانية نقل السلطة إلى حكومة عراقية في نهاية يونيو (الفرنسية-أرشيف)

وكان فراتيني أكد في كلمة أمام البرلمان الإيطالي أنه سيطلب من الإدارة الأميركية تبني قرار جديد في الأمم المتحدة لإعطاء شرعية واضحة ورسمية للحكومة العراقية التي يفترض أن تتشكل في نهاية يونيو/حزيران القادم.

وقد التقى الإبراهيمي أمس في باريس وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الذي دعا إلى نقل السيادة إلى العراقيين في أسرع ما يمكن, مؤكدا ضرورة إنهاء احتلال العراق لكن دون خلق فراغ أمني.

وكان الإبراهيمي اعتبر في ختام زيارته الأخيرة للعراق أن من الممكن نقل السلطة إلى حكومة عراقية في موعدها المقرر, واقترح الإبراهيمي أيضا مؤتمرا وطنيا موسعا وتمثيليا وشدد على أهمية تنظيم الانتخابات المقررة في يناير/كانون الثاني عام 2005.

المصدر : الجزيرة + وكالات