المظاهرات في غزة بعد نبأ استشهاد الرنتيسي

دعا رئيس مكتب حركة المقاومة الإسلامية حماس قادة الحركة في غزة إلى الإسراع في انتخاب قائد جديد للحركة هناك خلفا للشهيد عبد العزيز الرنتيسي دون الإعلان عن اسمه.

جاء ذلك بعد أن قامت طائرات إسرائيلية بغارة مساء السبت استهدفت سيارة كان يستقلها الرنتيسي (55 عاما) في شمال مدينة غزة أسفرت عن استشهاده هو واثنان من مرافقيه مساء السبت.

وقد أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية الاغتيال مشيرا إلى أن إسرائيل تتبع سياسة غير مسؤولة فيما وصف الناطق باسم جامعة الدول العربية حسام زكي عملية الاغتيال بأنها إجرامية وأنها تضع حدا لكل مجهودات السلام بالمنطقة.

من جانبها أدانت دولة قطر اغتيال الرنتيسي ووصفته بأنه جريمة بشعة. كما عقدت الحكومة الأردنية جلسة طارئة أدانت فيها الاغتيال واعتبرته أيضا "جريمة بشعة".

ونددت السلطة الفلسطينية باغتيال الرنتيسي ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاغتيال بالجريمة فيما قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن الاغتيال هو نتيجة مباشرة لتشجيع الولايات المتحدة وانحيازها الكامل للحكومة الإسرائيلية.

كما اعتبر وزير المفاوضات الفلسطينية صائب عريقات أن "هذا دليل للعالم على أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى حماية دولية أكثر من أي وقت مضى" مضيفا أن على إسرائيل أن تتحمل عواقب الجريمة البشعة التي ارتكبتها في غزة.

وحمل أحمد حاج علي مستشار وزير الاتصال السوري النظام السياسي العربي المسؤولية باعتباره سهل "الجريمة" الإسرائيلية فيما اعتبر وزير الخارجية المصري أحمد ماهر اغتيال الرنتيسي قتلا لكل فرص السلام.

العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة استنكر الصمت العربي الذي يشجع شارون على مواصلة جرائمه. وحمل الغطرسة الأميركية المسؤولية مشيرا إلى أن عملية الاغتيال تمت بمباركة أميركية وبعد زيارة الرئيس الإسرائيلي آرييل شارون لواشنطن.

كما أدان المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر مهدي عاكف عملية الاغتيال ووصف شارون بالمجرم وطالب الدول العربية بقطع علاقاتها مع إسرائيل وأميركا.

وهددت كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح تعقيبا على اغتيال الرنتيسي بالرد "في قلب الكيان" الإسرائيلي محذرة إسرائيل من الاستمرار في المسلسل الإجرامي القذر، في إشارة إلى عمليات الاغتيال التي تستهدف قيادات المقاومة.

وفور انتشار نبأ استشهاد الرنتيسي خرج الآلاف في مسيرات بالأراضي المحتلة والمخيمات بلبنان وهم يطلقون العيارات النارية في الهواء ويدعون للانتقام.

وفي مصر خرجت مظاهرات حاشدة في جامع الأزهر احتجاجا على اغتيال الرنتيسي مطالبة بالانتقام.

ردود فعل دولية
وردا على الاتهامات بمباركة الولايات المتحدة لعملية الاغتيال زعم مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن بلاده "لم تعط إسرائيل أي ضوء أخضر" لاغتيال الرنتيسي ولم تبلغ بذلك مسبقا.

وأدانت إيطالية اغتيال الرنتيسي وقالت إن الاغتيال المستهدف الذي تتبناه إسرائيل لن يقود الشرق الأوسط إلا إلى المزيد من العنف والكراهية.

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في بيان "أوضحت الحكومة البريطانية مرارا أن ما يسمى بالقتل المستهدف من هذا النوع غير مشروع وغير مبرر ويؤتي بنتائج عكسية".

وتأتي عملية الاغتيال بعد أقل من شهر واحد من اغتيال إسرائيل مؤسس الحركة الشيخ الشهيد أحمد ياسين وهو عائد من صلاة الفجر في غزة وقد تم انتخاب الرنتيسي قائدا للحركة خلفا له.

وقال نائب الرئيس الإيراني محمد أبطحي إن اغتيال ياسين والرنتيسي دم جديد في شرايين المقاومة الفلسطينية وإن الجريمة تمت بإذن أميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات