مئات الآلاف تزاحموا لتوديع الرنتيسي (الفرنسية)

شيع مئات آلاف من سكان غزة جثمان قائد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبد العزيز الرنتيسي الذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة مساء أمس.

وانطلق موكب التشييع الحاشد من مستشفى الشفاء -الذي كان يرقد فيه جثمانه طوال الليلة الماضية- عبر شارع الوحدة الرئيسي في مدينة غزة باتجاه منزله في منطقة الشيخ رضوان في شمالي المدينة.


- ولد الرنتيسي عام 1947 في قرية يبنا فلسطين المحتلة عام 1948

- لجأت أسرته إلى مخيم خان يونس

- يحمل درجة الماجستير في طب الأطفال من جامعة الاسكندرية

- متزوج وأب لستة أبناء

ورددت الحشود الغفيرة من المواطنين الفلسطينيين شعارات نددت بإسرائيل وبالدعم الأميركي لها. كما طالب آلاف الرجال والنساء والمئات من مقاتلي كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) بالانتقام لاغتيال الرنتيسي.

وتوجهت الجنازة باتجاه مقبرة الشهداء في منطقة الشيخ رضوان حيث دفن مؤسس الحركة الشهيد أحمد ياسين الذي اغتالته إسرائيل في 22 مارس/آذار الماضي.

وطالبت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية عناصرها بالاستنفار وضرب إسرائيل في كل مكان تصله أيديهم. وقالت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن اغتيال الرنتيسي يفتح باب جهنم على إسرائيل.

وتوعدت حركة حماس بالانتقام مائة مرة لاغتيال قائدها. وقالت إن لها الحق في الثأر بنفس الأسلوب، مؤكدة أن عملية الاغتيال لن تضعفها. وقال القيادي في الحركة إسماعيل هنية إن إسرائيل ستندم وإن دم الرنتيسي لن يذهب هدرا.

وقد أعلنت حركة حماس في بيان أنها عينت قائدا جديدا لها في قطاع غزة خلفا لعبد العزيز الرنتيسي. وقررت الحركة عدم الكشف عن اسم القائد الجديد استجابة لدعوة من رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وذلك لأسباب أمنية.


- شارك الرنتيسي في تأسيس حماس عام 1987.

- أبعد عام 1992 مع 400 من نشطاء حركتي حماس والجهاد إلى جنوب لبنان وكان الناطق الرسمي باسمهم.

- اعتقل عدة مرات على أيدي الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية.

- نجا في يونيو/ حزيران 2003 من محاولة اغتيال إسرائيلية

- انتخب قائدا عاما لحركة حماس في قطاع غزة بعد اغتيال الشيخ أحمد ياسين في 22 مارس الماضي

وكان الشهيد عبد العزيز الرنتيسي قال إنه يعتبر نفسه معرضا للاغتيال في كل لحظة، وأضاف في تصريحات خاصة بالجزيرة قبل استشهاده أنه يتمنى الشهادة.

العملية الناجحة
وامتدح رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في أول رد فعل له على الجريمة, ما وصفه بالعملية الناجحة لاغتيال الرنتيسي.

وقال في مستهل اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي إنه سيمضي قدما في تنفيذ خطة فك الارتباط والانسحاب من قطاع غزة بالتوازي مع استمرار العمل على مكافحة ما وصفه بالإرهاب.

من جهته هدد الوزير الإسرائيلي للعلاقات مع البرلمان جدعون عزرا بأن مصير رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل المقيم في دمشق -حالما تسنح الفرصة لذلك- سيكون مماثلا لمصير الرنتيسي الذي اغتالته إسرائيل أمس السبت في غارة جوية.

وقال الوزير الإسرائيلي إن عمليات تصفية زعماء المقاومة الفلسطينيين ستتواصل. من جهته قال سفير إسرائيل في واشنطن داني أيالون إن ضرب حماس يندرج في إطار "سياسة دفاع مشروعة تخدم مصالح الجميع تمهيدا لرحيلنا من غزة".

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية حالة التأهب القصوى في صفوف أجهزتها الأمنية. وعززت انتشار قوات الأمن في المناطق المزدحمة بالسكان تحسبا لرد فعل فلسطيني على الجريمة الإسرائيلية.

فلسطينيون يقرأون الفاتحة ترحما على الرنتيسي (الفرنسية)

مسؤولية واشنطن
وحملت السلطة الفلسطينية الولايات المتحدة مسؤولية هذه الجريمة الإسرائيلية الجديدة. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن اغتيال الرنتيسي نتيجة مباشرة للتشجيع الأميركي لإسرائيل والانحياز الكامل من جانب إدارة جورج بوش للحكومة الإسرائيلية.

ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيان الرنتيسي بأنه زعيم شجاع، وقال إن جرائم الاحتلال الإسرائيلي ستجعل الشعب الفلسطيني أكثر ثباتا.

وقال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إن السلطة تدين بأشد لهجة هذه الجريمة الإسرائيلية وإرهاب الدولة، موضحا أنه بات واضحا الآن للعالم أن الشعب الفلسطيني يحتاج إلى حماية دولية أكثر من أي وقت مضى.

وفي هذا السياق حمل حزب الله في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه الإدارة الأميركية المسؤولية المباشرة عما دعاه الجريمة النكراء التي ارتكبتها إسرائيل باغتيال الرنتيسي وهو ما اعتبره البيان صفعة قاسية لكل الأنظمة العربية وللمنخرطين في ما وصفه بأوهام التسوية.

المصدر : الجزيرة + وكالات