الفلسطينيون توعدوا برد قاس على اغتيال الرنتيسي (الفرنسية)

أثارت جريمة اغتيال زعيم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبد العزيز الرنتيسي على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي ردود فعل عربية ودولية واسعة.

فقد شجب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الجريمة, وقال في تصريحات للجزيرة إنها ستقود المنطقة إلى مزيد من العنف والفوضى. وأضاف أن اغتيال الرنتيسي عمل آخر من أعمال إرهاب الدولة التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية.

كما أدان وزير الخارجية المصري أحمد ماهر اغتيال الرنتيسي, مؤكدا استنكار مصر الشديد لهذه الجريمة الجديدة التي ارتكبتها إسرائيل بعد جريمة اغتيالها مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين والمئات من الفلسطينيين رجالا ونساء وأطفالا.

وقال مصدر مسؤول في الخارجية القطرية إن هذه الجريمة تعكس سياسة إرهاب الدولة التي تنتهجها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

كما أدانت البحرين عملية الاغتيال ووصفتها بأنها إرهاب دولة, داعية الدول الكبرى إلى تحمل مسؤولياتها في توفير الحماية للشعب الفلسطيني.

وقال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري إن إسرائيل تثبت مجددا أنها تضرِب عرض الحائط بكل الأعراف الدولية.

وأدانت الحكومة الأردنية العملية, ووصفتها بالجريمة البشعة.

واتهم مستشار وزير الإعلام السوري أحمد الحاج -في مقابلة مع الجزيرة- الولايات المتحدة بأنها سهلت لإسرائيل اغتيال الرنتيسي.

وندد محمد علي أبطحي نائب الرئيس الإيراني بالعملية, ووصفها بأنها جريمة كبرى لن تشجع سوى المقاومة.

ودعا المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر مهدي عاكف الدول العربية إلى مقاطعة إسرائيل والولايات المتحدة وإلى تقديم السلاح للفلسطينيين.

ونددت حركة النهضة التونسية وحزب العدالة والتنمية المغربي بعملية الاغتيال. كما نددت الحركة الإسلامية في الأردن بالعملية ودعت الأنظمةَ العربية التي لها علاقات مع إسرائيل إلى قطعها وإغلاق السفارات الإسرائيلية.

وسط مشاعر الغضب والصدمة حمل الفلسطينيون الرنتيسي على ظهورهم (رويترز)

ردود دولية
على الصعيد الدولي أدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اغتيال الرنتيسي. وقال المتحدث باسم أنان إن الأمين العام جدد التأكيد على أن أعمال القتل خارج القانون انتهاكٌ للقانون الدولي. ودعا أنان الحكومة الإسرائيلية إلى الوقف الفوري لتلك الممارسات.

ونددت عدد من الدول الأوروبية بالجريمة ووصفتها بأنها عمل غير مقبول. فقد أدانت وزيرة الخارجية البرتغالية تيريسا غوفيا اغتيال الرنتيسي وقالت إن هذا العمل لا يسهم بأي شكل من الأشكال في حل النزاع في الشرق الأوسط.

وأدان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عملية الاغتيال, معتبرا أن مثل هذا العمل لن يسهل إيجاد منفذ إيجابي لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وأدانت إيطاليا الجريمة وقالت إنها تعارض مثل الاتحاد الأوروبي بكامله عمليات الاغتيالات المستهدفة.

وندد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بالعملية معتبرا أنها عمل غير قانوني وغير مبرر وغير مجد.

وأعلنت أستراليا أن عملية اغتيال الرنتيسي لا تتسم بالحكمة وستؤدي ولا شك إلى تأجيج المزيد من مشاعر الغضب في صفوف الفلسطينيين. وقال وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر إن بلاده مؤمنة بأن "حماس منظمة إرهابية, لكنها لا تؤيد الاغتيال".

ووصف وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال جريمة اغتيال الرنتيسي بأنها غير مقبولة وتعقد بشدة تحريك عملية السلام.

إشادة وتبرير
أما إسرائيل فقالت إنها ضربت ما وصفته العقل المدبر للإرهاب. و
أشاد وزير في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعملية الاغتيال مؤكدا أن إسرائيل ستواصل سياسة تصفية الإرهابيين, على حد وصفه.

وأعلن الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر أن العملية تهدف إلى إضعاف حماس.

من جهته دافع البيت الأبيض عن اغتيال إسرائيل قائد حركة حماس. وقال المتحدث سكوت مكليلان في بيان إن هذه الحركة هي "منظمة إرهابية وإن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها". مشيرا إلى أن أن الحركة أعلنت مسؤوليتها عن عملية فدائية يوم السبت أسفرت عن مقتل حارس إسرائيلي وجرح آخرين.

لكن الرئاسة الأميركية أبدت تخوفها من نتائج الجريمة الإسرائيلية وقالت في البيان إن "واشنطن قلقة جدا على السلام والأمن الإقليمي", داعية "إسرائيل بإلحاح إلى التنبه لعواقب أعمالها".

المصدر : الجزيرة + وكالات