فلسطينيون غاضبون يحرقون العلم الأميركي في بيت لاهيا احتجاجا على دعم واشنطن لخطة شارون (الفرنسية)

قررت إسرائيل إطلاق حملة واسعة النطاق للحصول على دعم دولي لخطة رئيس الحكومة أرييل شارون لفك الارتباط عن الفلسطينيين بعد أن حصلت قبل ثلاثة أيام على دعم الولايات المتحدة.

وقال مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة دان غيلمان إنه أطلع الأمين العام كوفي أنان على خطة شارون ونتائج لقائه بالرئيس الأميركي جورج بوش للتأكد بأن أنان يدعم الخطة.

وأضاف غيلمان الذي كان يتحدث للصحفيين في الأمم المتحدة أن تل أبيب بصدد القيام بنشاط دبلوماسي واسع لانتزاع الدعم لخطة شارون، وامتصاص اعتراض الفلسطينيين على الانسحاب من غزة.

وكان أنان قال إن خطة شارون للانسحاب من غزة يجب أن تكون ضمن خارطة الطريق التي أيدتها الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة.

ويتهم الفلسطينيون الرئيس الأميركي بخرق كل الثوابت المتعارف عليها دوليا حول قضايا الحل النهائي عندما دعم إبقاء مستوطنات في الضفة الغربية وحرم اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة.

بحث الخطة
في غضون ذلك أعلن الاتحاد الأوروبي أن اجتماعا للجنة الرباعية الدولية الخاصة بالشرق الأوسط سيعقد في برلين يوم 28 أبريل/ نيسان الجاري لبحث خطة شارون للانسحاب من غزة والموقف الأميركي منها.

وشددت إيرلندا التي تتولى الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد من لهجتها في انتقاد تحول سياسة بوش في الشرق الأوسط، وحذرت إسرائيل من أن عليها إقامة السلام مع الفلسطينيين وليس مع أصدقائها الأميركيين في واشنطن.

سيرغي لافروف
وقال وزير الخارجية الإيرلندي براين كاون إن "إسرائيل والولايات المتحدة ليستا في نزاع، ومجرد أن يتمكن أرييل شارون من الاتفاق مع جورج بوش على ما يجب أن تكون عليه بعض قضايا الوضع النهائي لا يعني أن تتوصل إسرائيل إلى اتفاق مع من هي في نزاع معهم".

ويأتي الإعلان عن اجتماع اللجنة الرباعية بعد دعوة روسية إلى عقد اجتماع عاجل لهذه اللجنة لبحث خطة شارون. وكانت هذه الدعوة محورا لمباحثات جرت أمس الجمعة في موسكو بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الفلسطيني نبيل شعث.

وقد أكد شعث أن أي انسحاب إسرائيلي من بعض الأراضي المحتلة يجب أن يكون خطوة نحو انسحاب كامل من الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

رفض فلسطيني
وفي السياق ذاته عبر الفلسطينيون رسميا وشعبيا عن رفضهم الكامل لخطة شارون وللمساندة الأميركية لها وما تبعها من رفض لحق عودة اللاجئين ولحدود ما قبل عام 1967.

ونظمت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي مسيرات ومهرجانا في قطاع غزة للتنديد بالموقف الأميركي, والتأكيد على استمرار المقاومة في ظل غياب الحلول السلمية.

الاحتلال يعترض طريق فلسطينيين
ويمنعهم من أداء الصلاة في الحرم القدسي (الفرنسية)

وعلى الصعيد الميداني استشهد ناشط في الجهاد الإسلامي يدعى ياسر أبو حبيس (21 عاما) جراء انفجار عبوة ناسفة كان يعدها مع ناشطين آخرين من حركتي الجهاد وفتح في مخيم عسكر للاجئين شرق مدينة نابلس مساء أمس.

كما استشهد شاب فلسطيني يدعى حسين محمود عوض (17 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها أمس في بلدة بيتونيا القريبة من رام الله بعدما أطلق جنود الاحتلال النار عليه.

واعتقل الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيين اثنين بعد مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال، عندما منعت الشبان من دخول الحرم القدسي لأداء صلاة الجمعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات