عراقيون يصطفون أمام نقطة تفتيش تابعة لقوات المارينز
بعد رحيلهم من الفلوجة (الفرنسية)

رفض الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أي دعوة لحل جيش المهدي التابع له تحت أي ظرف من الظروف.

وأكد الصدر في أول خطبة جمعة له في الكوفة بعد المواجهات بين أنصاره وقوات الاحتلال أن "المهادنة لا تفيد" مع قوات الاحتلال، مشددا على حرمة النجف والأماكن المقدسة على الاحتلال.

من جانبه حذر عبد المهدي كربلائي ممثل المرجع الشيعي البارز آية الله علي السيستاني في كربلاء من اقتحام مدينتي النجف وكربلاء باعتبارهما من الخطوط الحمراء التي يتعين على قوات الاحتلال عدم تجاوزها في مواجهتها مع الصدر.

وفي السياق قال شهود عيان في مدينة الكوفة القريبة من النجف إنهم سمعوا دوي انفجارات وتصاعدت أعمدة من الدخان بعد وقوع الانفجارات.

وشاهدوا عشرات المسلحين وهم يندفعون إلى مشارف البلدة حيث أفادت تقارير بوقوع اشتباكات مع قوات الاحتلال.

الاحتلال يكثف دورياته في بغداد (الفرنسية)
وقالت مراسلة الجزيرة إن اشتباكات وقعت بين جيش المهدي ورتل أميركي تدعمه المروحيات والدبابات اقتحم الكوفة، وأعلنت مصادر طبية مقتل ثلاثة عراقيين وجرح سبعة في اشتباك مع قوات أميركية على الطريق الموصل بين مدينتي الكوفة والحلة.

وتوجهت أربع شاحنات على الأقل تكتظ بمسلحين من جماعة جيش المهدي التي يتزعمها الصدر إلى المداخل الشرقية للكوفة القريبة من النجف حيث يختبئ الصدر.

وفي كربلاء أفاد مراسل الجزيرة أن شرطيين عراقيين قتلا وسط المدينة في هجوم بالأسلحة الخفيفة شنه مجهولون على دورية للشرطة كانت متوقفة في أحد شوارع المدينة.

تمرد
وفي تطور لافت قالت مصادر في الكتيبة الـ36 من الجيش العراقي الجديد إن قوات أميركية معززة بالدبابات والمروحيات تحاصرها منذ ثلاثة أيام بعد أن رفضت الكتيبة مشاركة قوات الاحتلال في عمليات عسكرية بالفلوجة تضامنا مع الأهالي.

وانتقد الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر أداء بعض وحدات الشرطة والدفاع المدني والجيش العراقي، داعيا وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين إلى إعداد "خطة لتنشيط" أداء هذه الوحدات.

وأشار قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال جون أبي زيد قبل يومين إلى أن وحدات من الجيش العراقي الجديد ترفض المشاركة في بعض العمليات التي تقوم بها قواته في الفلوجة وضد أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

الشرطة العراقية ترافق حافلة تقل الروسيين إلى مطار بغداد الدولي (الفرنسية)

مفاوضات
وفي محاولة لاحتواء الأزمة في الفلوجة أجرى عسكريون أميركيون ومسؤولون مدنيون مع زعماء عن الفلوجة مفاوضات مباشرة هي الأولى من نوعها بين الأميركيين وممثلين عن المدينة.

يأتي ذلك وسط أنباء بأن قوات الاحتلال الأميركي استعانت بوحدات جديدة استعدادا لاقتحام الفلوجة الواقعة غرب بغداد.

وشهدت الفلوجة هدوءا نسبيا اليوم بعد انقضاء هدنة دامت يومين، فيما استمرت المروحيات الأميركية في قصف المدينة طوال الليل.

وأفاد مراسل الجزيرة في الفلوجة بأن معارك جديدة نشبت في المدينة الليلة الماضية وأسفرت عن مقتل 6 عراقيين وجرح 11 آخرين، في حين ذكرت مصادر طبية أن العدد ارتفع إلى 15 قتيلا عراقيا و20 جريحا.

وفي بغداد أكد عضو هيئة علماء المسلمين عبد السلام الكبيسي أن قوات الاحتلال قصفت المدينة المحاصرة منذ 12 يوما قصفا شديدا بالقنابل العنقودية، واشتبكت مع المدافعين من الأهالي عن المدينة.

واتهم الكبيسي في مؤتمر صحفي الاحتلال بخرق الهدنة ومنع وصول مواد الإغاثة للمحتاجين، وقال إن القوات الأميركية حولت مصنعا للعصائر إلى معتقل يمارس فيه تعذيب المعتقلين من الأهالي. وشكك في نوايا الاحتلال بالانسحاب من المدينة مشيرا إلى أن الجيش يقوم بحفر الخنادق حولها.

وفي الموصل أعلنت القوات الأميركية مقتل ثمانية عراقيين وإصابة 17 بجروح في هجمات بقذائف الهاون على المدينة الواقعة في شمال العراق.

الرهائن
وفي المؤتمر الصحفي نفسه أوضحت هيئة علماء المسلمين أنها ساعدت في إجلاء أكثر من 300 عامل روسي وإيصالهم إلى بغداد، فيما أعلنت السفارة الصينية الإفراج عن رهينة صينية. من جانبها أكدت الخارجية الدانمركية خطف رجل أعمال دانمركي.

وفي تطور لاحق أعلن في النجف اليوم الإفراج عن كندي من أصل سوري يدعى فادي فاضل وتسليمه إلى مكتب مقتدى الصدر في المدينة. وكان فادي قد تعرض للخطف يوم الثامن من أبريل/ نيسان من الشهر الحالي.

كما أعلنت وكالة الأنباء التشيكية إطلاق سراح ثلاثة صحفيين تشيكيين كانوا محتجزين رهائن في العراق منذ الأحد الماضي.

وقال رئيس شرطة البصرة إن مجهولين متنكرين بزي شرطة عراقية اختطفوا الخميس رجل أعمال أميركيا من أصل أردني من فندق الرشيد في جنوب العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات