الإدارة الأميركية تعرب عن دهشتها من عدد القتلى الجنود في العراق (الفرنسية-أرشيف)

نشبت معارك جديدة في مدينة الفلوجة غربي بغداد وسط أنباء عن استعداد قوات الاحتلال الأميركي لاجتياح المدينة المحاصرة منذ 12 يوما.

وقالت مصادر طبية وشهود عيان إن 15 عراقيا قتلوا وجرح 20 آخرون في معارك ضارية وقعت الليلة الماضية في المدينة.

وأوضحت المصادر أن الطائرات الحربية الأميركية قصفت مواقع في المدينة، في حين دمر المقاتلون مركبة مدرعة تابعة لقوات الاحتلال.

وقال مراسل للجزيرة في الفلوجة إن المدينة شهدت تبادلا كثيفا لإطلاق النار الليلة الماضية، كما أن أصوات الانفجارات لم تنقطع واستمر القصف الجوي في حيي الشهداء والجولان.

وكانت معارك جديدة نشبت في المدينة أمس الخميس نتيجة القصف المدفعي الشديد الذي تعرضت له، وأسفرت عن مقتل تسعة عراقيين وجرح 31 آخرين.

وفي السياق تفيد أنباء بأن قوات الاحتلال الأميركي استقدمت وحدات جديدة استعدادا لاقتحام الفلوجة. وكان الاتفاق المبرم بين أهالي المدينة والقوات الأميركية يقضي بانسحاب الأخيرة وفك الحصار المضروب على المدينة.

بيد أن وسيطا في الحزب الإسلامي قال في تصريح صحفي إن ما حدث أن "إمدادات عسكرية جديدة بدأت تصل وضحايا كثيرين باتوا يسقطون", مشيرا إلى عدم جدية القوات الأميركية في هذه المفاوضات وسعيها لكسب وقت أكبر للتغلغل في المدينة والحصول على تعزيزات عسكرية إضافية.

مسؤول أميركي يبلغ أهالي الجنود بتمديد خدمتهم في العراق (الفرنسية)

وقد دمر القصف عددا من المنازل والأبنية في حين أصيب قسم آخر من مباني المدينة بأضرار مادية جسيمة، ومن بينها مسجد أحدث القصف أضرارا كبيرة فيه.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد عدة جولات من المحادثات بين قوات الاحتلال ووسطاء من وجهاء المدينة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وفي ظل تصاعد عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال أعرب وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمس دهشته لارتفاع عدد القتلى في صفوف الجنود الأميركيين بالعراق. وتفيد إحصاءات لجيش الاحتلال بمقتل 88 جنديا برصاص المقاومة العراقية منذ أبريل/ نيسان الجاري.

وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي بالبنتاغون أمس إنه مدد خدمة 20 ألف جندي أميركي في العراق بعد انتهاء مدة خدمتهم -التي تستمر عاما واحدا- هناك بما في ذلك ستة آلاف من أفراد الاحتياط والحرس الوطني.

النجف
في هذه الأثناء يواصل الاحتلال الأميركي حشد قوات يبلغ قوامها أكثر من 2500 جندي حول النجف تمهيدا لمهاجمة جيش المهدي وزعيمه الشيعي الشاب مقتدى الصدر. وقد حذر المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني الولايات المتحدة من اقتحام النجف.

مقتدى الصدر
ودعا السيستاني الأعضاء الشيعة في مجلس الحكم الانتقالي لإبلاغ الأميركيين بأن "النجف خط أحمر" لا ينبغي تجاوزه. وكان السيستاني دعا إلى احترام القانون والنظام وحرمة الأماكن المقدسة بالعراق، لكنه أحجم عن التعليق مباشرة على انتفاضة الصدر.

ووزعت قوات الاحتلال منشورات في النجف تؤكد أن مقتدى الصدر خارج عن القانون، الأمر الذي عكر أجواء المفاوضات الجارية مع سلطة الاحتلال بوساطة أحد الأحزاب العراقية لحل الأزمة. وأكد الوسيط أن الجانب الأميركي وضع شرطا تعجيزيا، غير أنه رفض الإفصاح عن ماهيته.

وفي السياق أفادت مراسلة الجزيرة في النجف بأن القاعدة الإسبانية في المدينة تعرضت لقصف عنيف أعقبته مواجهات بين القوات الإسبانية ومسلحين مجهولين.

ويأتي الهجوم بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإسباني المنتخب خوسيه ثاباتيرو التزامه بسحب قوات بلاده من العراق ما لم تحظ بغطاء من الشرعية الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات