اعتقلت الأجهزة الأمنية السورية المحامي السوري والناشط في حقوق الإنسان أكثم نعيسة بعد أن كان تسلم أمرا بالمثول أمام مكتب فرع الأمن العسكري في محافظة اللاذقية.

وطالب بيان للجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا الحكومة باحترام التزاماتها في مجال حقوق الإنسان والإفراج الفوري عن نعيسة، محملا السلطات السورية مسؤولية حالته الصحية بسبب ما يعانيه من بعض الأمراض وخصوصا في القلب.

واستنكرت اللجان في بيانها اعتقال نعيسة الذي رأت فيه تصعيدا خطيرا في حق لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا وفي حق الحراك الوطني الديمقراطي السلمي والمصلحة الوطنية.

ومن جانبه أكد رئيس اللجنة السورية لحقوق الإنسان أنور البني أنه لا يوجد مبرر لإقدام السلطات على اعتقال نعيسة، وقال إن السلطات في دمشق تلجأ لهذه الأساليب عندما تشعر بأنها تسير في طريق مسدود بالنسبة لمطالب نشطاء حقوق الإنسان.

وعن الإجراءات القادمة التي يمكن أن تتخذها السلطات السورية في حق نعيسة، توقع البني في تصريح للجزيرة أن يتم عرضه لاحقا على محكمة أمن الدولة أو محكمة عسكرية كما حدث من قبل مع بعض النشطاء الحقوقيين، ولم يستبعد في ذات الوقت أن تلجأ السلطات لاعتقال نعيسة بدون محاكمة، مشيرا لاعتقال المئات في قضية الأكراد بدون محاكمة.

ومن الجدير بالذكر أن نعيسة اعتقل لأسباب سياسية لمدة خمس سنوات بين عامي 1991 و1996، وأوقف الشهر الماضي لفترة قصيرة خلال اعتصام أمام البرلمان في دمشق للمطالبة بإلغاء قانون الطوارئ الساري منذ 1963 مع وصول حزب البعث إلى السلطة.

كما أن نعيسة قرر في فبراير/ شباط الماضي تقديم عريضة إلى السلطات تطالب بإصلاحات سياسية وقد جمعت العريضة نحو ستة آلاف توقيع، ولا يسمح للجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان بالعمل في سوريا وذلك منذ أواخر عام 2000، لكنها غالبا ما تندد بانتهاكات حقوق الإنسان بواسطة بيانات.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية