الإبراهيمي دعا لحل مشاكل الموظفين المسرحين والسماح لعائلات المعتقلين بمقابلتهم (الفرنسية-أرشيف)
أعرب الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة عن ثقته بأن الحكومة الانتقالية العراقية الجديدة ستشكل في موعدها المقرر في مايو/أيار القادم.

وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحفي عقده في بغداد إنه "على ثقة" بأن الحكومة الانتقالية ستشكل في موعدها المقرر بموجب قانون إدارة الدولة الذي أقره مجلس الحكم الانتقالي العراقي. وأضاف أن الأمم المتحدة ستتعامل مع هذه الحكومة باعتبارها "حكومة شرعية للبلاد".

وشدد الإبراهيمي على أهمية تحسين الوضع الأمني في العراق كي يصبح من الممكن نقل السلطة للعراقيين.

وجدد الإبراهيمي تأييده إجراء انتخابات في العراق، وقال إن الانتخابات المرتقبة مطلع العام القادم تشكل نقطة تحول كبرى في مسيرة البلاد نحو الديمقراطية. وأضاف "لا يوجد بديل عن الشرعية التي تنبثق عن انتخابات حرة ونزيهة".

وتابع أن عمليات الاقتراع يجب أن تجرى في 30 ألف مركز اقتراع على الأقل في عموم أرجاء العراق. ولابد من زيارة وفود الأمم المتحدة لآلاف منها على الأقل.

وهذه هي الزيارة الثانية للإبراهيمي للعراق هذا العام، وكان وفد شكله مجلس الأمن الدولي برئاسته قد زار العراق في شباط/ فبراير الماضي للوقوف على فرص إجراء انتخابات في البلاد.

وعلى صعيد المواجهات الدامية التي تفجرت في العراق الأسبوع الماضي دعا الإبراهيمي إلى البحث عن تسوية سلمية للأزمة بين قوات الاحتلال والزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، وقال إن مثل هذه التسوية بات "أمرا ملحا", وأعرب في الوقت نفسه عن أمله في أن يسفر وقف إطلاق النار في الفلوجة عن حل سلمي.

وأعرب الإبراهيمي عن أسفه للعدد الكبير من الضحايا الذين سقطوا من الطرفين هذا الشهر, وتشير الإحصاءات الأميركية إلى أن 880 عراقيا قتلوا في مواجهات هذا الشهر، كما قتل 86 جنديا أميركيا.

وقال مبعوث كوفي أنان إنه سيلتقي المسؤولين العراقيين وسيزور عددا من محافظات العراق للوقوف على الأوضاع فيها.

وانتقد الإبراهيمي احتجاز أعداد كبيرة من المواطنين العراقيين دون محاكمة أو توجيه تهم لهم، وقال إن على قوات الاحتلال الأميركي "توجيه تهم للمعتقلين أو إطلاق سراحهم"، كما طالبها بتمكين المحامين وأهالي المعتقلين من لقائهم.

وتحتجز القوات الأميركية نحو 20 ألف عراقي في سجون متفرقة بحجة مشاركتهم فيما تعتبره أعمالا مخلة بالأمن.

كما دعا الإبراهيمي سلطات الاحتلال إلى حل مشاكل الموظفين المسرحين من أعمالهم، مثل موظفي وزارتي الدفاع والإعلام اللتين جرى حلهما فور انهيار النظام السابق واجتياح القوات الأميركية بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات