المنظمات الإنسانية الدولية تجلي موظفيها من العراق
آخر تحديث: 2004/4/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/24 هـ

المنظمات الإنسانية الدولية تجلي موظفيها من العراق

رهائن إيطاليون في العراق
مع تصاعد أعمال العنف والخطف في العراق تقوم المنظمات الدولية المختصة بالأنشطة الإنسانية بتقليص وجودها أكثر فأكثر بسبب تعرض العاملين فيها للمخاطر المترتبة على تردي الوضع الأمني هناك.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر غيت سورنسون أمس الثلاثاء إن اللجنة قررت قبل أيام تعليق رحلاتها الجوية بين عمان وبغداد بشكل مؤقت، لكنها أكدت أن الموظفين المحليين يواصلون عملهم ميدانيا.

وبدوره قال سيلفان أوجييه المتحدث باسم "هانديكاب أنترناشونال" إن بعض الموظفين الأجانب سيتم إجلاؤهم الخميس. وأضاف أن النشاط سيكون بحده الأدنى في المدة المتبقية من الشهر الحالي.

وتدرس بعض المنظمات غير الحكومية الأخرى مثل "أطباء العالم" (منظمة فرنسية) خططا لإجلاء آخر موظفيها الأجانب تجنبهم المرور ببغداد وعلى الطريق الخطرة بينها وبين العاصمة الأردنية.

وأفادت مصادر في "أطباء العالم" بأن أربعة من موظفيها الأجانب غادروا العراق نهاية الأسبوع الماضي عبر الأراضي التركية. وغادر موظف إسباني بغداد السبت، في حين أغلق مكتب المنظمة في الموصل الأحد. كما توجهت ثلاث فرنسيات, ممرضتان ومنسقة, إلى تركيا الاثنين الماضي.

وفعلت منظمة "سوليداريتيه" غير الحكومية التي تعتني بمعالجة المياه الأمر ذاته، إذ قال مديرها آلان بوانيه "لدينا أربعة موظفين أجانب توجهوا الثلاثاء إلى عمان". وأضاف أن خمسة مدنيين أجانب قتلوا في الأيام الأخيرة على الطريق ذاتها التي يسلكها موظفو المنظمة.

وأجلت منظمة "هلب" الألمانية الاثنين آخر موظفيها الأجانب من العراق من فرنسيين وألمان تحسبا للوضع الأمني. وقالت إن الخطر بات كبيرا إذ إن كل أجنبي يعتبر الآن هدفا أوليا. ووفقا للمتحدث باسم اتحاد المنظمات الإنسانية "أكشن دويتشلاند هلفت" لم يعد هناك أي منظمة غير حكومية ألمانية في العراق.

كما انسحبت منظمة تشيكية غير حكومية مؤقتا من محافظة ميسان جنوبي العراق حيث تشارك في إعادة إعمار المدارس والمنشآت الصحية.

وقد غادرت غالبية المنظمات غير الحكومية الإنسانية العراق الصيف الماضي بعد تفجير مقر الأمم المتحدة ومن بعده مقر الصليب الأحمر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ولا يزال عدد محدود من الأجانب يواجهون بشكل متزايد خطر اعتبارهم من العاملين مع قوات الاحتلال في العراق.

وقد أعلنت منظمة "بروميير" الفرنسية الجمعة الماضية أنها "علقت نشاطاتها مؤقتا" في العراق بسبب انعدام الأمن. وكانت المفوضة الأوروبية السابقة لشؤون المساعدات الإنسانية إيما بونينو قالت لدى زيارتها بغداد يوم 23 مارس/ آذار الماضي إن بإمكان المنظمات الدولية غير الحكومية التفكير بالعودة إلى العراق آخذة في الاعتبار انعدام الأمن السائد هناك.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية